ثقافة وفن

معرض فرانكفورت الـ 70 للكتاب يشدد على حقوق الإنسان

الخميس 11 أكتوبر 2018

تحتضن فرانكفورت مسقط رأس الشاعر الألماني الكبير “غوته” معرض فرانكفورت للكتاب في دورته السبعين، والذي يُعد من أكبر معارض الكتاب حول العالم، حيث يشارك في هذا المعرض 7500 عارض من 110 دول، وقد ارتفع عدد العارضين لهذا العام بنحو 3% مقارنة بالعام السابق، وفقاً لما قاله يورغن بوس مدير معرض الكتاب. ويستمر المعرض حتى يوم الأحد 14 أكتوبر/ تشرين الأول، ومن المتوقع أن يصل عدد الزوار لهذا العام لـ 300 ألف زائر، أما ضيف الشرف لهذا العام فهي جمهورية جورجيا.

التركيز على قضايا حقوق الإنسان ونبذ التمييز

يركز المعرض لهذا العام على قضايا متعددة، وبالأخص تلك التي تدعو إلى احترام التنوع ونبذ التمييز في ظل تزايد تحركات اليمين الشعبوي، ووصولهم للسطلة في بعض البلدان الأوربية وغير الأوربية. في هذا السياق قالت مفوضة الاتحاد الأوربي للشؤون الخارجية فريدريكا موغيريني يوم الثلاثاء في حفل الافتتاح “التنوع جزء منّا”.

من ناحيته دعا رئيس وزراء ولاية غيسن فولكر يوفييه (CDU) إلى أن يصبح معرض الكتاب “بيان الحرية” وأن لا يكون سوقاً للكتب فقط، بل عليه أن يدافع عن حرية الرأي والقراءة في نسخته السبعين. ومن ضمن المواضيع الهامة لهذا العام، تزامن الذكرى السبعين لاعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان مع النسخة السبعين من هذا المعرض الذي وضع حقوق الإنسان لهذا العام في مركز اهتمامته وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

مشاركة عربية تقتصر على الحكومات

كما العام السابق تشارك بعض دور النشر العربية، من ضمنها مشروع كلمة الإماراتي، الذي يهتم بالترجمة من اللغات الأخرى إلى اللغة العربية، إلى جانب مشاركة قطر من خلال وزارة الثقافة والرياضة. من جهتها أعلنت مصر أنها ستشارك بما يسمى اتحاد الناشرين العرب، وأشارت وسائل إعلام مصرية إلى مشاركة 50 ناشراً مصرياً لهذا العام!

تبدو المشاركة العربية لهذا العام خجولة كالأعوام السابقة وتقتصر على دور نشر حكومية أو خاصة عضوة في اتحاد الناشرين العرب، وبحسب مختصين، يعود غياب دور النشر العربية الخاصة لارتفاع تكلفة المشاركة في هذا المعرض، بالإضافة إلى صعوبة الحصول على تأشيرات دخول لأوربا، وأيضاً قلة جمهور الكتاب العربي في أوربا إذا ما قيست الأمور من ناحية تجارية واقتصادية.

السعي لإعادة الناس لمجالسة الكتب 

يحظى معرض فرانكفورت الدولي للكتاب باهتمام عالمي واسع، إذ يعتبر أحد أهم منصات صناعة الكتب وتقنيات النشر الحديث في العالم. وضمن أجواء سيطرة التكنولوجيا على مناحي الحياة كافة، أدى ذلك إلى تراجع سوق الكتاب الورقي، لذا يسعى صناع الكتاب في فرانكفورت لهذا العام للبحث عن طرق لاستعادة القراء، حيث عملوا على “إعادة الكتاب إلى الناس أكثر” حسب ما صرح به هاينريش رايتمولر رئيس اتحاد بورصة الكتاب الألماني لوكالة الأنباء الألمانية. ووفقاً لموقع شبيغل أون لاين، سجلت صناعة الكتب الألمانية في الأشهر التسعة الأولى من هذا العام انخفاضاً بنسبة 1.1% في المبيعات، وخلال العام الماضي انخفضت العائدات بنسبة 1.6 %، ورغم ذلك فإن رايتمولر متفائل بأن تحقق تجارة الكتب نتائج متوازنة ببقية أشهر 2018.

جورجيا ضيف الشرف

تحل جورجيا ضيف شرف على معرض فرانكفورت لهذا العام، حيث ستدور الحورات حول أبجدية البلد الضيف، كما سيكون زوار المعرض على موعد مع رحلة ثقافية عبر تاريخ وحاضر جورجيا، بالإضافة للاستمتاع بالموسيقى التقليدية الجورجية. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن رئيس وزراء جورجيا أثناء الافتتاح قوله إن أوربا كان لهذا أثر كبير على جورجيا، وقد عبر عن فخره بذلك، مضيفاً أن جورجيا بلد حديث ذو تراث ثقافي عظيم، وهي تقف إلى جانب أوربا في الكفاح من أجل حقوق الإنسان.

تجدر الإشارة إلى أن معرض فرانكفورت للكتاب غير مخصص لبيع الكتب، إذا يعتبر معرضاً مهنياً بحتاً، ومهتمه بيع وشراء حقوق ليست للجمهور العام، وإنما للمتخصصين في المهنة من ناشرين ومؤلفين وغيرهم من المهتمين في صناعة الكتاب.

أمل برلين | متابعات – المحرر
Photo: