ثقافة وفن

مشروع “الشعر” كعلاج للوحدة والاغتراب في برلين

الأربعاء 28 فبراير 2018

“لن أعود على أي حال.. الموت أفضل لي!” بهذه الكلمات بدأت الشابة الأفغانية قصيدتها الشعرية واصفةً صعوبة الحياة في بلادها، والأوقات العسيرة التي عاشتها خلال رحلة لجوئها إلى ألمانيا. آيات وآخرون من سوريا وأفغانستان وإرتيريا شاركوا مؤخراً بأمسية شعرية ضمن مشروع “Poetry” الذي يدعمه مكتب الرعاية الأسرية في برلين.

سداف سعيد – شاعر شاب من أفغانستان

15 شابة وشاب، قرأوا أشعارهم التي كتبوها بمرار الحنين وألم الفراق والوحدة، عبروا فيها عن اختلاجات مشاعرهم بعالمهم الجديد، تقول آيات لأمل برلين: “كتابة الشعر هي الطريقة الوحيدة التي أفرغ فيها طاقات مكبوتة داخلي، رغم حنيني إلى لبلدي والخوف من الوحدة التي أعيشها هنا، إلا أنني كما قلت في قصيدتي، لن أعود وأفضل الموت على العودة، فالحياة في أفغانستان هي الجحيم بحد ذاته”.

سداف سعيد شاب من أفغانستان شارك أيضاً في هذه الأمسية وقال لنا: “الوحدة تجبرني على الكتابة، أخفف عن نفسي عندما أكتب الشعر، فالعيش دون الأهل أمر صعب، وكذلك القلق عليهم هناك أمر أكثر صعوبة”.

تناوب الشعراء الهواة على قراءة قصائدهم وقصصهم وسط تفاعل الجمهور الألماني الذي حضر الأمسية، كان من بين الحضور الممثلة الألمانية هانا شيغولا والتي قالت أن مشروع الشعر هذا يعجبها، فهو نشاط يساعد الشباب على تخطي العقبات والوحدة التي يعيشونها هنا.

ربما تكون الترجمة من لغات المشاركين الأم إلى اللغة الألمانية أفقدت بعض النصوص حرقتها ولوعتها، لكنها بالتأكيد لم تحجب بحة أصوات الملقين، تلك البحة لامست قلوب الحاضرين.

أحد المشاركين الشباب وهو يلقي قصيدته خلال الأمسية

أمل برلين | إعداد وتصوير: خالد عفصان – روزالينا
Photo: Khaled Afsan