ثقافة وفن

كولن في حالة هستيرية أيام الكرنفال

الخميس 15 فبراير 2018

منذ أن وصلت إلى المحطة الرئيسة في كولن, شعرت أن هناك شيء أقرب للجنون يحصل بها. أشخاص بأعمار تصل إلى حد الثمانين سنة وهم متنكرون بشخصيات رسوم كرتونية, وآخرون تحملو البرد القارس وتنكروا أشباه عراة من أجل اضحاك غيرهم, مجموعة من الشبان والشابات يلعبون بألعاب لا تخلو من الخطورة بجو تسوده روح التحدي والضحك والغناء والرقص الفردي والجماعي.

في اليوم التالي كان هناك الكرنفال الكبير يوم الإثنين 12 شباط/ فبراير, كل الفئات شاركت بغض النظر عن العمر فهناك من مرحلة الرضاعة حتى الكهولة و ليس هناك اعتبار للجنسية أو العرق فكان هناك مشاركين من أفريقية وشرق أسيا و أميريكا اللاتنية وحتى من البلاد العربية, الطالب والطبيبة والإستاذ الجامعي والمعلمة كلهم شاركوا وتنكروا فإذا لم يستطع المرء التنكر بلباس كامل تنكر جزئياً بأن يضع مكياج على وجهه أو قرون على رأسه أو ذيل ….ألخ. وبالمناسبة الكلام السابق كان عن الجمهور الحاضر للكرنفال وليس عن المشاركين الرسميين به. أغلقت الطرقات والشرطة والإسعاف في حالة استنفار تام, سار المشاركون عدة كيلو مترات ومروا من أمام الدوم أو الكاتدرائية وهي أهم معالم كولن.

لوحات مختلفة منها ما هو سياسي كمجسمات للمستشارة ميركل وغيرها ومنها ما يتعلق بالشؤون الدولية كلوحة لرئيس كوريا الشمالية وهو يحمل صاروخ نووي أو منها ما يتعلق بتراث كولن ولباسها التقليدي . والمشاركون أم يمتطون عربات تجرها خيول أو جرارات زراعية يقذفون الجمهور بالورود والسكاكر أوراجلون وهم أذكى حيث أنهم كانوا ينتقون الجميلات من الجمهور ويستبدلون الورود بالقبل من خدودهن.

فرق الكشاف لم تهدأ وهي تعزف الموسيقى بينما كانت هناك الكثير من اللوحات تحتاج إلى قوة عضلية من الشبان الذين كان عليهم رفع الفتيات في الهواء. بينما كان الجمهور ينادي بصوت واحد KAMELLE يطالبون بها المشاركين برمي السكاكر والشوكولا عليهم ولا أبالغ إن قلت أن بعض من الجمهور ملئ عدة أكياس كبيرة من ما يرمه المشاركين من حلوى.. لا أريد الإطالة في الوصف فالصور أبلغ من الكلام:


أمل برلين | تقرير وتصوير: سامر مسوح
Photo: Samer Masouh