ثقافة وفن

فضاء بلا نوافذ.. رواية باللغة الألمانية عن المأساة السورية

الأربعاء 7 نوفمبر 2018

غلاف الرواية

صدر عن دار نشر صومائيل فيشر في مدينة فرانكفورت لهذا العام رواية تحمل عنوان “Raum ohne Fenster” أو بالعربية “فضاء بلا نوافذ” للكاتب السوري نذير حنفي العلي. الرواية صدرت باللغة الألمانية، “الرواية تحاول أن تقدم تصور لمعاني الوطن والمنفى من خلال لسان أبطالها، فلكل منّا لديه تصوراته وتخيلاته وتجربته الخاصة لتفسير ما يشعر فيه اتجاه وطنه أو منفاه” حسبما قال العلي لموقع أمل برلين.

اللغة الألمانية لم تكن هدفاً

“فضاء بلا نوافذ” هو العمل الأدبي الأول للكاتب، واللغة الألمانية لم تكن هدفاً وفقاً للكاتب، حيث قام العلي بكتابة روايته باللغة العربية، ومن ثم قام رافئيل شانز نيتزل بترجمتها للألمانية، وحول سبب نشرها بالألمانية قال العلي: “عندما بدأت فكرة الرواية تتشكل في ذهني كنت هنا في ألمانيا، في بداية كتابتها تواصلت مع دار النشر، فأبدت استعدادها، فوجدت الرواية طريقها للنشر أولاً باللغة الألمانية”، وأوضح العلي أنه يسعده جداً نشر الرواية باللغة العربية.. “هذه لغتي التي أحبها وأكتب بها حتى الآن وأتذوقها أكثر من أي لغة أخرى، وأفضل الكتابة بها فمعها أشعر بحرية أكبر بالتعامل مع المفردات والنص بشكل عام”.

عنوان ذو دلالات متعددة 

الكاتب نذير حنفي العلي By:Michael Zargarinejad 

تحيلنا مفردات عنوان الرواية إلى بلد العلي الأم سوريا، والتي باتت من أخطر المناطق في العالم، نتيجة العنف الذي يمارسه النظام الحاكم بحق معارضيه الذين بدأوا ثورتهم في 2011، وتحويل البلاد إلى سجن كبير، فمن ينجو من الاعتقال لا ينجو من قذائف الهاون، ومن ينجو من البراميل المتفجرة، لا ينجو من السلاح الكيماوي الذي أثبت تقارير عالمية مسؤولية النظام عن استخدامه. العلي يرى أن العنوان يحمل معاني مختلفة.. “الغرفة بلا نوافذ وتعني السجن، والوطن الذي يعاني، ولم يعد فيه نوافذ جميلة نجلس أمامها في كل وقت، كما تعني المنفى الثقيل ونوافذه الغير مفهومة”، وأضاف العلي أن الإنسان المُضطهد والمضطر للهرب لن يجد نوافذ تُفتح له، بغض النظر عن جنسيته.

آثار الاستبداد وملامح الأمل

أبطال الرواية عزيز وسليم يعيشون في أحد الأحياء المحاصرة في بلد يشهد حرباً منذ سنوات، بعد إصابة سليم الذي هو زوج حياة، يقرر صديقه عزيز نقله إلى المشفى ومن ثم يختفيان، وتبقى حياة تنتظر زوجها وصديقها وحيدة مع أطفالها في ذلك الحي. تقرر حياة الهجرة، وفي الطريق تلتقي بصديق زوجها عزيز، وينتهي بهما الحال في أوربا، لتشهد بعد ذلك بحسب العلي القصة تحولات عديدة ترصد آثار الاستبداد الذي يلتهم كل شيء بما فيه آمال الناس بالحياة، وكيف ينهي الطغيان والحرب الوطن بكل معانيه الجميلة، لكن مع ذلك يبقى هناك أمل يجب أن يدافع عنه المرء.

وأوضح العلي الذي وصل إلى ألمانيا عام 2014 أنه أحداث الرواية تدور بشكل عام حول الخسارة والإرهاق، لكن في المقابل يوجد شجاعة ومقاومة لدى شخصيات الرواية ضد كل هذه الظروف القاسية.

أمل برلين | إعداد: خالد العبود 
Photos: private