وجهة نظر

عيد ميلاد سعيد يا أمل برلين!

الجمعة 2 مارس 2018

في مثل هذا اليوم (2آذار/ مارس) قبل سنة، انطلق موقع أمل برلين محمّلاً بأحلام الصحفيات والصحفيين القائمين عليه.. بالبدء كان الأمل ورشة عمل، تطور ليصبح منبراً إعلامياً حقيقياً، وفرصة مهمة ليعود هؤلاء ويمارسوا عملهم بالصحافة. نخطئ مرة، ونصيب أخرى.. لا ندعي الموضوعية النقية ولا الانفراد، ولا التفوق، وليس لدينا هوس “نمبر ون”، ربما نسعى لكل ذلك كغيرنا، لكننا نجد في كل منبر إعلامي باللغة العربية ينطلق من برلين وألمانيا عموماً، مكسباً حقيقياً لجمهور القراء العرب.

بدأنا كفكرة، ثم أصبحنا واقعاً ملموساً.. اعتنقنا الأمل، فكانت منصة “أمل برلين” باللغات العربية والفارسية والألمانية، ننشر الأخبار والتقارير، التحقيقات ومقاطع الفيديو والصور، ربما يكون لدينا الكثير من الأخطاء وخاصةً الإملائية والنحوية، لا بأس بذلك! هذا سيجعل دقة الملاحظة وتجديد معلومات النحو عند القراء أفضل.. على العموم نحن لا نخاطب أو نمثل مجموعة مثقفة، لا نريد خطابات وصحافة محنطة كتلك التي تركناها في بلداننا المرهقة.

الكثيرون على صفحة فيسبوك، يرسلون رسائل “تعارف ودلع” لأمل! فهؤلاء يعتقدون أن أمل صبية برلينية متفرغة بقدرة قادر لنشر أخبار العاصمة الألمانية وتصفح الجرائد والتصوير، ومونتاج الفيديو… إلخ. بصراحة لا يوجد أحد بيننا اسمه أمل، لا من الصحفيات ولا الصحفيين، لكن عندنا أمل، وهو الشيء الوحيد الذي يجمعنا بكم، الأمل هو الخيط الرفيع الذي يعطي قيمة للغد.

في عيدها الأول، تهنئ منصة “أمل برلين” القراء والمتابعين على صفحة فيسبوك وقناة يوتيوب وتتمنى لهم دوام الأمل.. وتؤكد أنها ما كانت لتسمر لولا دعمهم. ربما لا يعجب أحدكم بعض المنشورات على فيسبوك، وآخر ينتقد تغطية ما.. لا بأس هذا هو الإعلام الصحي، فالصحافة متعددة الألوان، لا يجب أن نتفق أو نختلف بالمطّلق، المهم أن نفرد مساحة لسماع الآخر وإسماعه، ليس من الضروري أن نكون صورة طبق الأصل عن بعضنا البعض، جمالنا باختلافنا دون تجريح أو إساءة وتشبيح.

عشرة صحفيات وصحفيين في أمل برلين، عشرة أمزجة، عشرة أفئدة، عشرة وجهات نظر مختلفة ولا يجمعنا سوى سقف غرفة التحرير، نحن متنوعين كتنوع قرائنا.. نحن نشبهكم كلاجئين أو قادمين جدد، نكتشف معكم هذه البلاد، نكافح لتعلم لغتها، نبحث عن معنى الاندماج، نجرب وصفاته كلها، نعيش مخاوفكم ونتعلم منكم، من اهتماماتكم، من نقاشاتكم وتعليقاتكم، لذلك اخترنا شعارنا “أمل برلين.. بنكبر فيكم ومعكم”.. وكما غنّت السيدة فيروز: في أمل إيـــه في أمل.. أكيد أنها كانت تقصد “أمل برلين”!

ملاحظة: هذه  الصورة “المعدلة” لفريق أمل برلين!

عبد الرحمن عمرين | أمل برلين
Original Photo: Benny Golm
Modified Photo: Amal,Berlin