Foto: Michael Bahlo/dpa
18/12/2025

آنه فرانك بوشاحٍ فلسطيني.. صورة لرسامٍ إيطالي تسببت بشكوى جنائية

قدم فولكر بيك، رئيس الجمعية الألمانية-الإسرائيلية، شكوى جنائية ضد منظمي معرض في بوتسدام، متهماً إياهم بالتقليل من حجم الهولوكوست. ووفقاً لمقال على موقع bz-berlin يرى بيك أن الصورة، التي تعود للرسام الإيطالي كوستانتينو كيرفو، توحي بأنه “كما عوملت آنه فرانك على يد النازيين، يُعامل الفلسطينيون على يد الإسرائيليين. وأن حرب غزة اليوم تمثل هولوكوست”.

آنه فرانك رمز لإضهاد اليهود في أوروبا

وتجسد قصة آنه فرانك معاناة ملايين اليهود الذين قُتلوا في أوروبا. إذ عاشت الفتاة اليهودية خلال الحرب العالمية الثانية في مخبأ وسجلت يومياتها الشهيرة. وتوفيت عام 1945 في معسكر بيرجن-بيلسن عن عمر 15 عاماً.

غضب الجالية اليهودية وانتقاداتٍ طالت المشهد الثقافي

لم يكن بيك وحده من استثار غضباً، إذ انتقدت الجالية اليهودية في بوتسدام ومسؤول مكافحة معاداة السامية في براندنبورغ أندرياس بوتينر الصورة. بينما كتبت السفارة الإسرائيلية على منصة X  “هذا مثال واضح على ميول في المشهد الثقافي العام، وتحت ستار الحرية الفنية يشوّه التاريخ ومعاداة السامية، وحتى الإرهاب”.

المتحف يتمسك بحرية عرض صوره الفنية

مع ذلك، رفض المتحف بشكل قطعي إزالة الصورة. وقال المدير التنفيذي لمتحف Fluxus تاماس بلينيسي لموقع bz-berlin: “لا يمكن التدخل في محتوى المعرض أو إزالة أي عمل بأي شكلٍ من الأشكال”. ونفى المتحف الاتهامات الموجهة اليه كمعاداة السامية والإرهاب. وأوضح الفنان الإيطالي كيرفو أن المعرض يهدف إلى إثارة التفكير النقدي حول الصراعات في العالم وإظهار القواسم المشتركة بين ثقافاتٍ بعيدة عن بعضها.

وفيما بعد انتقدت الهيئة المركزية لشؤون الرعاية الاجتماعية اليهودية، والتي تدير مركز الكنيس في بوتسدام الصورة، معتبرة أن حرية الفن التي تمارس على حساب مجموعات معرضة للخطر لا تعزز التماسك الاجتماعي.

آنه فرانك: من مأساة الهولوكوست إلى صوت عالمي ضد العنف

وأضاف المتحف بياناً بجانب صورة آنه فرانك، جاء فيه: “ذكراها كضحية للهولوكوست لا تمثل فقط ذكرى المحرقة، بل أصبحت رمزاً عالمياً لإدانة العنف”. كما تعهد المتحف للجالية اليهودية بتقديم نص توضيحي. ووصف المتحف الشكوى بأنها محاولة لبث الخوف في صفوف الفنانين.

حوار متكافئ وعلى طاولة واحدة في سبيل حل الخلاف

تريد رئيسة بلدية بوتسدام، نوشا أوبل بشكلٍ مستقل، التوسط في النزاع الفني. مشيرةً إلى أن الحل لا يكون إلا من خلال حوار على طاولة واحدة. وأكدت أن “المعرض مصمم وفق معايير علمية”. من جانبه، صرح مدير Fluxus بلينيسي بأن “المتحف والفنان مستعدان لأن يجريان حواراً متكافئاً”.

ريتا محليس

Amal, Berlin!
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.