Photo: Jens Kalaene/dpa
21/07/2025

فضيحة مساعدات إعانة المواطن في ألمانيا: احتيال منظم يهدد النظام الاجتماعي!

يشهد نظام “إعانة المواطنين (Bürgergeld)” في ألمانيا استغلالاً منظماً من قبل شبكات إجرامية، تتسبب سنوياً في خسائر بملايين اليوروهات للدولة. ويشير خبراء إلى أن هذا النظام الاجتماعي السخي أصبح مغرياً للمحتالين الذين يطورون أساليب متقدمة لخداع السلطات.

احتيال عبر “نماذج مزيفة” وأبوة وهمية!

إحدى وسائل الاحتيال البارزة تتمثل في تزييف أنماط الأسرة. حيث يسجَّل رجال كـ”آباء” لأطفال لا يمتّون إليهم بصلة. ما يفتح المجال أمام عائلات بأكملها للحصول على الإقامة الدائمة والإعانات الاجتماعية. وتفيد التحقيقات بأن الجناة في معظم الحالات ينحدرون من مناطق جنوب شرق أوروبا.

تحويلات مالية غير مشروعة!

في حالات كثيرة، يصل المحتالون إلى ألمانيا بالحافلات، ويسجلون سريعاً في مكاتب السكان ومراكز العمل للحصول على الإعانات. وبعد أيام قليلة، يختفون، بينما تستمر التحويلات المالية إلى شبكات الاحتيال.

فوبرتال تكشف المستور

في تطور لافت ضمن ملف الاحتيال بنظام “إعانة المواطنين” في ألمانيا، كشفت تحقيقات أجراها مركز العمل في مدينة فوبرتال عن وجود شبكة منظمة تستغل النظام الاجتماعي للحصول على إعانات مالية بشكل غير مشروع. ففي مبنى واحد فقط، سُجل أكثر من 20 رجلاً أعزباً بدون أي دخل ثابت. بينما كانت المخصصات المالية تحوّل فعلياً إلى نساء وأطفال غير مسجلين في نفس العنوان، ما أثار الشبهات حول وجود نمط من الاحتيال المنهجي.

موظفو مركز العمل في فوبرتال لم يلتزموا الصمت، بل وثقوا هذه الحالات بدقة وجرأة، وأحالوا المعلومات إلى الجهات المختصة، ليكونوا من أوائل من كشفوا هذه الممارسات علناً.

دعوات لاتخاذ إجراءات صارمة على المستوى الوطني

ليست فوبرتال حالة منفردة. التقارير تشير إلى أن مثل هذه الأساليب تستخدم على نطاق واسع في مراكز العمل الأخرى، منها ما وقع في دويسبورغ، حيث تنتمي الوزيرة المسؤولة باربيل باس. وقد حدثت بالفعل مداهمات واسعة في إطار مكافحة الاحتيال الاجتماعي هناك.

يطالب الآن بأن تتخذ الوزيرة باربيل باس إجراءات صارمة على المستوى الوطني، من خلال تعزيز التنسيق بين مراكز العمل والشرطة والنيابة العامة، وسن قوانين أكثر صرامة من خلال مجلس الوزراء الاتحادي. ووفقاً للخبراء، من شأن ذلك أن يوفر للدولة ملايين اليوروهات سنوياً.

صراع قضائي آخر: الاتحاد المسيحي يعارض مرشحة الحزب الاشتراكي

في سياق موازٍ، شهد البرلمان الألماني جدلاً واسعاً بعد تأجيل انتخاب فراوكي بروسيوس-جيرسدورف كقاضية دستورية. رفض نواب من الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي (CDU/CSU) تعيينها بسبب مواقفها التي تتعارض مع القيم الأساسية للاتحاد. وبحسب مراقبين، فإن تأجيل التصويت لا يعد أزمة ديمقراطية، بل مثالاً على استقلالية البرلمانيين ورفضهم أن يكونوا مجرد أداة بيد الزعماء الحزبيين. وقد اعتُبر هذا التأجيل لحظة قوية من البرلمانية الناضجة.
بالمقابل، تعرض كل من فريدريش ميرتس وينس شبان لانتقادات لابتلاعهم اقتراح الحزب الاشتراكي دون تمحيص، حيث اعتبروا أن المحامين في ديوان المستشارية ومساعدي شبان فشلوا في التحذير من الخلفية المثيرة للجدل للمرشحة.

المقال كامل في اللغة الألمانية هنا.

Amal, Berlin!
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.