Foto: Bernd von Jutrczenka/dpa
15/05/2025

حزب البديل من أجل ألمانيا “متطرف يميني بالتأكيد”-تقرير مكتب حماية الدستور

نشرت العديد من وسائل الإعلام الألمانية تقريراً سرياً صادراً عن المكتب الاتحادي لحماية الدستور، يتضمن أكثر من 1000 صفحة، يشرح فيه المكتب أسباب تصنيفه لحزب “البديل من أجل ألمانيا” (AFD) كـ”قوة يمينية متطرفة مؤكدة”. وقد صدر هذا القرار رسمياً في مطلع شهر مايو الحالي.

لكن ما أثار الجدل هو أن وسائل الإعلام اليمينية حصلت على التقرير وقامت بنشره بالفعل منذ يوم الجمعة الماضي. في حين امتنعت وسائل إعلام أخرى، مثل مجلة دير شبيغل، عن نشره واكتفت بالإشارة إليه. هذا التفاوت في التعامل الإعلامي مع التقرير أثار تساؤلات، أبرزها ما طرحه موقع Correctiv حول دوافع هذا التباين في التغطية.

ويأتي نشر التقرير في سياق سياسي حساس، إذ أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد Ipsos في 9 أبريل/نيسان الماضي أن حزب AFD أصبح للمرة الأولى القوة السياسية الأقوى في البلاد، بنسبة تأييد بلغت 25%. واعتبر موقع دير شبيغل هذا التطور نقطة تحول تاريخية. حيث عاد اليمين المتطرف، بعد أكثر من 70 عامًا من التهميش، ليصبح الخيار السياسي الأول للأغلبية النسبية من الألمان

لماذا لم ينشر مكتب حماية الدستور التقرير؟

أعلن المكتب الاتحادي لحماية الدستور الأسبوع الماضي عن تصنيف حزب البديل من أجل ألمانيا AFD كحزب يميني متطرف مؤكد. لكنه لم ينشر هذا التقرير باعتباره وثيقة سرية. ومع ذلك ظهر التقرير في الأيام الماضية على الإنترنت ونشره للمرة الأولى موقعان للأخبار لهما توجه يميني. وسبب عدم نشر التقرير من قبل مكتب حماية الدستور يرجع إلى حساسية البيانات الواردة فيه.

وفقاً لموقع (correctiv) فإن هذا السبب غير مقنع تماماً لأن التقرير هو اقتباسات جُمعت من صفحات فيسبوك أو مجموعات تيليغرام عامة أو يوتيوب متاحة للجميع. ويضيف الموقع أن السبب الآخر وراء السرية يمكن أن يرجع إلى تخوف مكتب حماية الدستور من تعريض نفسه لخطر المساءلة القانونية في حال نشره. وذلك لأن التقرير يتضمن أسماء العديد من أعضاء حزب AFD . مما يعني أن هؤلاء الأشخاص يمكنهم نظرياً رفع دعاوي قضائية ضد المكتب بشكل فردي.

مصطلحات التبادل العرقي و استبدال السكان ضمن التقرير

وفقاً لمكتب حماية الدستور فإن تصريحات سياسي حزب البديل من أجل ألمانيا شملت مصطلحات مثل التبادل العرقي و استبدال السكان”. وهي مصطلحات يراها المكتب حماية الدستور أنها تهدف إلى خلق انطباع بأن الأغلبية البيضاء سيستبدل بشكل منهجي وفقاً إلى خطة سرية. ووفقاً لمكتب حماية الدستور فإنها ترتبط مباشرة بالمفهوم النازي إعادة التوطين.

كان من المفترض إعلان التقرير في نوفمبر 2024

كان المكتب الاتحادي لحماية الدستور يعمل منذ أشهر عديدة لإعداد هذا التقرير. كان من المقرر نشر التقرير في نوفمبر 2024 ، لكن انتهاء تحالف إشارة المرور وفقدان الحكومة للثقة الذي أدى لانتخابات مبكرة أعاق موعد النشر. فقرر مكتب حماية الدستور تأجيل التقييم العام قبل الانتخابات بفترة قصيرة. لكن المكتب واصل جمع الأدلة وأرسل التقرير في نهاية أبريل الماضي لوزارة الداخلية الاتحادية.

وقررت نانسي فايزر الإعلان عن التقرير قبل تولي وزير الداخلية الاتحادي الجديد مهام منصبه. التقرير المثير للجدل يعلن فيه مكتب حماية الدستور أن أكبر حزب معارض والذي أصبح ثاني أقوى حزب في الانتخابات الاتحادية معاد للدستور. قدم الحزب طلباً عاجلاً إلى محكمة كولونيا الإدارية بعد ثلاثة أيام من إعلان القرار لإيقاف تصنيف الحزب قانونياً على أنه متطرف يميني بالتأكيد.

Amal, Berlin!
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.