Foto: Annette Riedl/dpa
25. نوفمبر 2022

اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة.. وضرورة زيادة الوعي

رفعت عمدة برلين فرانزيسكا جيفي راية التضامن مع النساء المعنّفات عند مدخل المبنى الأحمر وسط المدينة، في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، والذي يصادف الـ 25 من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.

ثُلث النساء في ألمانيا يتعرضن للعنف!

وقالت العمدة إن واحدة من كل ثلاث نساء يتعرضن للعنف لمرة واحدة على الأقل في حياتهن هنا في ألمانيا! وأضافت: “العنف ضد المرأة منتشر في كل مكان، لذلك من المهم بالنسبة لي أن أبعث برسالة واضحة من خلال رفع الراية في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، وزيادة الوعي العام بمشكلة عالمية”.

برلين مدينة آمنة وتسعى للأفضل

وأكدت العمدة قائلة: “نعمل بشكل مكثف مع المجتمع المدني والعديد من المبادرات من أجل التنفيذ الكامل لاتفاقية إسطنبول. وعندما يتعلق الأمر بالبنية التحتية لحماية النساء المتضررات من العنف، تعد برلين واحدة من أفضل الأماكن لذلك مقارنة بغيرها. في العامين الماضيين فقط، أوجدنا 121 مكانًا لإيواء النساء. ومع ذلك، لن نتوانى عن جهودنا لتزويد النساء والأطفال المحتاجين بخدمات الدعم المناسبة وحمايتهم بملاذ آمن خالٍ من العنف”.

برو أزول تطالب بحماية اللاجئات

طالبت مجالس اللاجئين ومنظمة برو أزول PRO ASYL في اليوم العالمي لمكافحة العنف ضد المرأة، بحماية أفضل للنساء اللاجئات. إذ يجب على ألمانيا فعل المزيد لحمايتهن من العنف وقبولهن بشكل إنساني. العام الجاري أظهر بوضوح شديد أن النساء غالبًا ما تأثرن بالحرب والأزمات بشكل خاص. وتتوقع منظمة برو أزول ومجالس اللاجئين من ألمانيا حماية أفضل للاجئات، وظروف استقبال إنسانية.

“سواء كان الأمر يتعلق بالسكن في شقق آمنة، أو إجراءات لجوء تراعي الفوارق بين الجنسين أو بالدعم الطبي والنفسي. يجب على ألمانيا أن تقوم بالمزيد لضمان أن النساء المتأثرات بالعنف ويطلبن الحماية يُقبلهن وتكن قادرات على العيش هنا بطريقة مستقلة وكريمة”، قالت الاستشارية بمنظمة برو أزول، أندريا كوثين.

الاغتصاب جزء من استراتيجيات الحروب!

حوالي 50 مليون امرأة وفتاة يهربن من الظروف القاسية حول العالم. في بلدان منشأ اللاجئات، غالبًا ما يكون العنف الجسدي والجنسي والنفسي والهيكلي ضد النساء والفتيات ممارسة يومية. وتشمل قائمة الانتهاكات حالات الزواج القسري، والتهديد بقتل الإناث، وتشويه الأعضاء التناسلية “الختان”، والعنف المنزلي، والإكراه على ممارسة الدعارة، والاتجار بالبشر. وخلال الحروب، غالبًا ما يكون الاغتصاب الممنهج للنساء والفتيات جزءًا من استراتيجية الحرب!

الوضع أسوأ في أفغانستان طالبان

في أفغانستان، وعلى الأقل منذ استيلاء طالبان على السلطة، عاد الاضطهاد والعنف ضد المرأة بكل وحشية. تتعرض ناشطات حقوق المرأة للتهديد في ظل حكم طالبان لدرجة أنه لا خيار أمامهن سوى الاختباء والأمل بالحصول على فرصة لمغادرة البلاد. المسؤولة في مجلس اللاجئين في ساكسونيا السفلى مريم محمد قالت: “بدأ برنامج القبول الاتحادي رسميًا في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، لكنه غير شفاف للغاية ولا يُقدم لكثير من النساء المعرضات للخطر أي آفاق”!

تجارب مؤلمة وتمييز وعنف حتى في ألمانيا

النساء اللواتي ينجحن بالفرار من ديارهن، يجدن أنفسهن بانتظام وسط دوامة لا تنتهي من العنف! في كثير من الأحيان خلال رحلة الهروب التي تستغرق أشهر أو سنوات، يتعرضن لمزيد من العنف بشكل غير متناسب. وليس من المستغرب أن تستمر التجارب المؤلمة والتمييز والعنف حتى بالنسبة لأولئك النساء اللاتي فررن إلى ألمانيا.