Photo: Youtube
23. نوفمبر 2022

برلين تحقق بشأن يوتيوبر سوري.. والشرطة تعتقله في دمشق!

يقال وفقاً للصحافة الألمانية إن اليوتيوبر فايز كنفش، الذي جاء إلى ألمانيا كلاجئ سوري، ويُنسب إلى الوسط السلفي. حصل على أكثر من مليون يورو كمساعدات لمواجهة كورونا من بنك التنمية البرليني IBB عبر أشخاص يعملون لصالحه. وذكرت الصحف المحلية أن المدعي العام في برلين أمر أمس بتفتيش 57 شقة ومكتباً في عدة ولايات اتحادية، 37 منها في برلين والبقية في براندنبورغ وساكسونيا وبافاريا وبادن فورتمبيرغ ونورد راين فيستفالن. وخلال حملات التفتيش هذه صادر المحققون ناقلات بيانات وملفات.

إلقاء القبض على شاب ألماني

وذكرت صحيفة تاغسشبيغل أنه ألقي القبض على شاب يبلغ من العمر 24 عاماً يحمل جواز سفر ألماني في برلين. ومن المقرر أن يمثُل أمام قاض اليوم. وهذا الشباب بحسب المعلومات مسؤول عن 7 أعمال احتيال والحصول على ما مجموعه 100 ألف يورو من مساعدات كورونا. وقال المحامي إحسان خزعلي، الذي يدافع عن أحد المتهمين للصحيفة: “يقال إن الأشخاص الذين عملوا لصالح كنفش حصلوا على عمولة صغيرة”.

التحقيق مع أكثر من 70 مشتبهاً

حتى الآن، تحقق النيابة العامة مع أكثر من 70 مشتبهاً، ولم يُحدد العدد الدقيق، لاستخدام البعض هويات مزورة وعناوين غير واضحة. وذكرت الصحيفة أن كنفش استخدم التفاصيل الشخصية والبيانات الضريبية لأشخاص عملوا لصالحه. وتلقى مساعدة كورونا من خلال أنشطة تجارية مصطنعة. وأنشأ حسابات بريد إلكتروني لاستخدامها نيابة عن الأشخاص الذين يعملون لصالحه!

اتهامات سابقة لكنفش

التحقيق مع كنفش وآخرين في تهم الاحتيال، جاءت بشكل عَرّضي، لأن الشاب البالغ من العمر 25 عاماً حُقق معه بتهمة التحريض على الكراهية وعلى ارتكاب الجرائم وتهديد السلم العام. والسبب وراء ذلك، نشر كنفش لمقطع فيديو في خريف 2020، متنكراً بهيئة شيخ يجر رجل مقيد يرتدي قناع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، عبر شارع زونن آليه في نويكولن، ثم أحرق القناع لاحقاً. وضرب كنفش الرجل بحزام داعياً الشباب لاتباعه وصارخاً “الله أكبر”.

الفيديو المشار إليه، صوره كنفش بعد كلمة ألقاها ماكرون، في تأبين المعلم صموئيل باتي، الذي قُتل على يد شيشاني يبلغ من العمر 18 عاماً بإحدى ضواحي باريس لعرضه رسوماً متحركة للنبي محمد في الفصل. وقال كنفش: “إذا كانت حرية الكلام تسمح لك بإهانة نبينا فلا تنزعج إذا أهين قادتك”.

فيديو ملاحقة رجال بزي الشرطة

وفي براندنبورغ أيضاً، حققت السلطات بعد ذلك بقليل مع كنفش، بسبب مقطع فيديو عنيف، يظهر فيه هو ومشاركون آخرون يلاحقون رجالاً يرتدون زي الشرطة، متظاهرين بإطلاق النار عليهم بمسدسات فارغة. وبعدها تم الاشتباه بانتهاك قانون الأسلحة في صيف 2021. وكذلك فيديو آخر ظهر فيه كنفش وهو يحث الشباب على تمزيق العلم الإسرائيلي في ألكسندر بلاتز وسط برلين.

كنفش مسجل لدى السلطات

وذكرت صحيفة تاغسشبيغل، أن كنفش مسجل لدى السلطات في Luckenwalde بولاية براندنبورغ. وعاش وفقاً لتصريحاته الخاصة على المساعدات الاجتماعية، وفي الوقت نفسه حصل على دخل من خلال أنشطته على يوتيوب. وفي تموز/ يوليو 2021 عاد إلى دمشق واحتفل بمقطع فيديو نشره على قناته بمناسبة حصوله على مليون متابع وكتب: “من برلين إلى دمشق بعد غياب دام 7 سنوات بكيت، لكنها دموع الفرح”.

الآن تحقق السلطات الألمانية بفرضية ما إذا كان كنفش نقل الأموال التي تزيد عن مليون يورو إلى دمشق. ولا يوجد دليل على أنه يمول الجماعات الإرهابية الإسلامية بنقود المساعدات. وقد أوقف التحقيق بشأن فيديو إهانة ماكرون، لعدم وجود دليل على أنه حرض على الجرائم. وقرر المدعي العام أن الدعوى مشمولة بالحرية الفنية.

كنفش مُعتقل في سوريا

وفي سياق متصل نشر تلفزيون سوريا المعارض، في 25 سبتمبر/ أيلول من هذا العام، أن قوات النظام قبل يوم من نشر الخبر ألقت القبض على اليوتيوبر فايز كنفش بتهمة “النشر دون ترخيص والإساءة بشكل غير مباشر لبعض المواطنين والرأي العام”. نتيجة نشره لمقالب على حساباته في وسائل التواصل الاجتماعية اعُتبرت مهينة.

وكان كنفش نشر قبل أيام على اعتقاله، مقاطع مصورة من دمشق وصفها المتابعون بأنها مهينة للشعب السوري. حيث يطلب في أحد الفيديوهات من بعض المارة تقبيل قدم فتاة مقابل الحصول على هاتف “آيفون”. وقالت وزارة الداخلية في حكومة النظام السوري، إن فرع مكافحة جرائم المعلوماتية اعتقل المدعو (ف.ك) بعد نشره مقاطع فيديو مسيئة للمواطنين على أحد مواقع التواصل الاجتماعي. مشيرة في بيان نشرته على صفحتها عبر فيسبوك إلى أن المدعو يوجه من خلال الفيديوهات الإساءة بشكل غير مباشر لبعض المواطنين والرأي العام، وينشر دون ترخيص أو موافقة.

ومن خلال جولة في قناة فايز كنفش على يوتيوب، والتي يتابعها أكثر من مليون شخص، يظهر أن آخر فيديو نشره كنفش على قناته كان في 5 أيلول/ سبتمبر 2022.