Foto: Bodo Schackow/dpa
3. أكتوبر 2022

يوم الوحدة الألمانية.. يوم انتصار الحرية ولم الشمل

“الوحدة الألمانية هي هدية عظيمة لنا جميعاً” بهذه الكلمات وصفت عمدة برلين فرانسيسكا غيفاي، اتحاد الألمانيتين الشرقية والغربية، والذي شكّل حدثاً مهماً ليس فقط على مستوى المانيا، بل أيضاً على مستوى العالم كله. فكان نهاية عقود من الحرب الباردة، بين الاتحاد السوفياتي من جهة، والغرب وعلى رأسهم أميركا من جهة ثانية. ورأت غيفاي في البيان الصحفي بمناسبة الذكرى الـ32 ليوم الوحدة الألمانية، أن نهاية الحرب الباردة وسقوط الجدار “كانت ضربة حظ فريدة من نوعها في التاريخ، وقد غيّرت بلدنا وكل أوروبا والعالم بأسره نحو الأفضل”. ولم يفت سياسية الحزب الاشتراكي الديمقراطي الربط بين ما حدث في الماضي، وبين ما يحدث الآن في ظل الغزو الروسي لأوكرانيا، مؤكدة على أننا جميعاً “مطالبون بحماية هذه الإنجازات”!

ستنتصر الحرية

وأوضحت غيفاي، في إشارة إلى شعار يوم الوحدة الألمانية لهذا العام: “لقد نمونا معاً خلال 32 عاماً، ونلتزم التزاماً واضحاً بالديمقراطية الحرة والليبرالية، وسنواصل العمل على هذا ولن نسمح لأنفسنا بالانقسام سواء من خلال قوميات جديدة في أوروبا أو من خلال حرب روسيا”. وأنهت كلماتها بالقول: “كما حدث عام 1989، سنتنصر الحرية”!

ما هو يوم الوحدة ولماذا تحتفل به ألمانيا؟

ألمانيا تحتفل في 3 تشرين الأول/ أكتوبر بذكرى إعادة توحيد ألمانيا عام 1990. لأنه بعد الحرب العالمية الثانية، ونتيجة للتوترات بين القوى الغربية المنتصرة (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا العظمى) والاتحاد السوفياتي، قُسمت ألمانيا إلى شرق وغرب عام 1949، جمهورية ألمانيا الاتحادية في الغرب وجمهورية ألمانيا الديمقراطية في الشرق، أو ما تُعرف اختصاراً بـ DDR. وبعدها تم بناء جدار برلين عام 1961 للفصل بين الألمانيتين.

وبعد الجهود الدولية والثورة السلمية في جمهورية ألمانيا الديمقراطية، سقط الجدار في 9 تشرين الأول/ نوفمبر 1989. ودخلت معاهدة إعادة توحيد ألمانيا حيز التنفيذ بعد عام تقريباً، في 29 أيلول/ سبتمبر 1990. وفي تلك الأثناء، تم إعلان يوم 3 تشرين الأول/ أكتوبر يوم الوحدة الألمانية وبالتالي عطلة عامة. في الأصل، تمت مناقشة اليوم الذي سقط فيه الجدار 9 تشرين الثاني/ نوفمبر باعتباره عطلة وطنية في ألمانيا. لكن تم رفض ذلك لأنه يصادف نفس التاريخ في عام 1938 ذكرى ليلة الكريستال الشهيرة!

(قصة بناء جدار برلين)

لماذا 3 تشرين الأول/ أكتوبر؟

على الرغم من أن معاهدة التوحيد بين ألمانيا الشرقية والغربية دخلت حيز التنفيذ في 29 أيلول/ سبتمبر من 1990، لم تكتمل عملية إعادة توحيد ألمانيا حتى ليلة 2 إلى 3 تشرين الأول أكتوبر 1990. ففي منتصف الليل انضمت الولايات المؤسسة حديثاً إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية، وهي مكلنبورغ الغربية وبراندنبورغ وبرلين وساكسونيا أنهالت وساكسونيا وتورنغن. لهذا السبب تم تحديد الثالث من تشرين الأول/ أكتوبر من كل عام ليكون عطلة وطنية.