Fotograf: Paul Zinken/ dpa
21. سبتمبر 2022

بيربوك تندد بالعنف ضد النساء في إيران.. ودعوات للمحاسبة

انتقدت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك بشدة تعامل القيادة الإيرانية مع الاحتجاجات التي اندلعت بعد وفاة فتاة كانت بعهدة الشرطة الأخلاقية. وقالت بيربوك على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك: “يجب الاستماع إليهن، لأن هؤلاء النساء يطالبن بالحقوق التي يحق لجميع الناس الحصول عليها (..) لا شيء سوى حقوقهن الإنسانية التي لا يمكن دحضها، ويجب أن تصل هذه الرسالة إلى جميع المسؤولين”. وتابعت بيربوك: “النساء اللواتي يخرجن الآن إلى الشوارع في إيران لا يجب أن يخفن على حياتهن، فهن يطالبن بحرية تطوير أنفسهن”.

مؤامرة بتحريض من العدو!

وكانت الاحتجاجات في إيران أسفرت عن مقتل 3 أشخاص، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية “تسنيم”. إذ قتل شخصان بسلاح عسكري، ووصف مقتل الشخص الثالث بأنه “مشبوه”. وتحدث محافظ إقليم كردستان في إيران، إسماعيل ساري كوشة، عن ثلاث وفيات “مشبوهة” ووصف ذلك بـ “مؤامرة بتحريض من العدو”، حسب وكالة أنباء فارس.

الاحتجاجات اندلعت عقب وفاة محسة أميني البالغة من العمر 22 عاما خلال احتجازها لدى الشرطة، حيث ألقت الشرطة الأخلاقية القبض على الشابة الثلاثاء الماضي بسبب ملابسها “غير الإسلامية”. وما حدث بالضبط بعد ذلك غير واضح، على الأقل سقطت أميني في غيبوبة وتوفيت يوم الجمعة بالمستشفى. ويتهم النقاد الشرطة الأخلاقية في إيران باستخدام العنف. في حين تنفي الشرطة إساءة معاملة أميني. وقالت السلطات إنها تحقق في الأمر.

وفي إيران، خرج آلاف الأشخاص إلى الشوارع أمس الأول. كما وقعت اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن. وأظهرت مقاطع فيديو احتجاجات في عدة مدن إيرانية منذ وفاة أميني، حيث قامت النساء بخلع الحجاب وقص شعرهن. ودعت الولايات المتحدة إيران لإنهاء اضطهادها المنهجي للنساء. كما أدانت إيطاليا وفاة الشابة. ورفضت إيران الانتقادات ووصفتها بأنها ذات دوافع سياسية.

ناشطو حقوق الإنسان يطالبون بتوضيحات

مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بالإنابة، ندى الناشف، أعربت عن قلقها إزاء وفاة أميني ورد الفعل العنيف لقوات الأمن ضد المظاهرات اللاحقة. ودعت الناشف لإجراء تحقيق سريع ومستقل وفعال في وفاة أميني ومزاعم التعذيب وسوء المعاملة ضد الشرطة. وقالت الخبيرة في منظمة حقوق الانسان، تارا سيبهري فار، إن حملة القمع العنيفة التي تشنها الشرطة الإيرانية على الاحتجاجات تظهر مرة أخرى أن حقوق الإنسان تنتهك بشكل منهجي في إيران، لكن الحكومة تترك ذلك مع الإفلات من العقاب.

انتقادات بأصوات إيرانية

وفي إيران أيضا، كان هناك انتقاد للشرطة الأخلاقية! فقد دعا رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إلى التحقيق في سلوك وحدة الشرطة بهدف منع تكرار ما حدث. وأضاف أنه يجب التحقق من أساليب الشرطة الأخلاقية، بحسب وكالة أنباء الجمهورية “إرنا”. حتى أن النائب معين الدين سعيدي دعا لإلغاء الشرطة الأخلاقية، وقال إنها ليست في وضع يمكنها من “جعل ثقافة الحجاب مفهومة”.

ولمواجهة الانتقادات الواضحة بشكل غير مسبوق، أرسل الزعيم الروحي الإيراني، آية الله علي خامنئي، مبعوثا إلى عائلة أميني، لينقل لهم حزن خامنئي على وفاة أميني، وتعهده باتخاذ الإجراءات المناسبة!

المصدر