moerschy from Pixabay
9. سبتمبر 2022

المركزي الأوروبي يرفع الفائدة بمقدار 0.75%

في ظل التضخم الاقتصادي الذي يعيشه العالم وارتفاع الأسعار في السوق الألمانية بدأ الاقتصاديون بالتفكير في السياسة النقدية. ونتج عن ذلك ارتفاع في أسعار الفائدة ولا نعلم ما إذا كانت الهيئات الرقابية النقدية ستكون قادرة على ضبط جموح التضخم الاقتصادي.

قرار تاريخي!

رفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة الرئيسي لدول اليورو بمقدار 0.75 %. وصفت هذه الخطوة بالتاريخية منذ إدخال النقد باليورو في عام 2002. وفي مؤتمر فرانكفورت الصحفي قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد: “على الطاولة كانت لنا وجهات نظر مختلفة، ونقاشات شاملة، ولكن نتيجة هذه المناقشات كان القرار بالإجماع”.

نسبة الإقراض!

من المرجح أن ترتفع نسبة معدلات الإقراض. أستاذ السياسة النقدية والأسواق المالية في كلية فرانكفورت للتمويل والإدارة إيمانويل مونش قال: “المستهلكون الذي يرغبون في الحصول على قرض لشراء منزل سوف يشعرون بارتفاع سعر الفائدة في وقت قصير نسبياً”. يمكن للبنوك التجارية الحصول على أموال جديدة من البنك المركزي الأوروبي. فإن معدل إعادة التمويل الرئيسي، والذي ينطبق على فترات الاستحقاق لمدة أسبوع أو أكثر، هو 1.25 %. وبالتالي فهو أعلى مما كان عليه منذ أكثر من عشر سنوات. وبذلك فإن تكاليف المؤسسات المالية التي تتحملها لجمع الأموال آخذة في الارتفاع. وفي النتيجة أصبحت القروض الممنوحة للأسر والشركات أكثر تكلفة أيضًا. كقاعدة عامة، تنقل البنوك التكاليف المتزايدة مباشرة إلى المستهلكين والشركات في شكل أسعار فائدة أعلى.

العقارات!

سيكون التمويل أكثر تكلفة للمشترين بسبب الزيادة الحادة في أسعار الفائدة الرئيسية. المدير العام للجنة العقارات المركزي (ZIA) أوليفر ويتكي قال: “من المحتمل أن تستمر أسعار الفائدة على القروض العقارية في الارتفاع وسيزداد الضغط على سوق العقارات السكنية مرة أخرى”. في الأشهر المقبلة سيكون هناك ارتفاع طفيف في فائدة البناء بعد القرار الذي اتخذه البنك المركزي الأوروبي. وبحسب عضو مجلس إدارة أعمال العملاء الخاصة لميرجام موهر قال: “بحلول نهاية العام، نتوقع أن تكون أسعار الفائدة حوالي 3.5 % على القروض ذات العشر سنوات”. بالتالي ارتفعت أسعار الفائدة بالفعل من 2.7% في شهر أغسطس/ٱب إلى حوالي 3.2% في الوقت الحالي.

ادخار زائف!

وضحت أستاذة العلوم المالية والمصرفية في جامعة جوستوس ليبيج كريستينا بانيير قائلة: “إن أسعار الفائدة المرتفعة هي وجه واحد فقط من العملة”. هذا يعني فقدان الوظائف وانخفاض الدخل. وبالتالي يمكن أن يصبح الإقراض أكثر صرامة، خاصة بالنسبة للقروض العقارية طويلة الأجل. حيث أن سعر الفائدة الرئيسي الذي تم زيادته أيضًا بمقدار 0.75 نقطة مئوية إلى 0.75 % في المستقبل، هو ما يسمى بتسهيلات الإيداع. إذا تم وضع سيولة زائدة في البنك المركزي بعد سنوات من الغرامات الجزائية، يمكن كسب المال مرة أخرى في المستقبل. وهذا المعدل الذي تربح به ودائع البنوك بين عشية وضحاها لدى البنك المركزي الأوروبي. في المستقبل، يمكن للمدخرين توقع ارتفاع أسعار الفائدة لسوق المال أو حسابات الودائع. ومع ذلك، حذر أحد الخبراء الاقتصاديين من أنه لا ينبغي أن ننخدع بهذه العبارات لأن هذا التأثير فقط في الوقت الحالي، نظراً لما نشهده من تضخم اقتصادي مرتفع بشكل لا يصدق.

النتائج!

البنك المركزي الأوروبي أعلن أنه سيرفع أسعار الفائدة إلى مستوى يسمح للتضخم بالعودة إلى الهدف في الوقت القريب. حيث رفع البنك المركزي توقعاته للتضخم للعام الحالي إلى 8.1٪ في ضوء الارتفاع المستمر في أسعار الطاقة والأغذية والسلع الأخرى. ومن المتوقع أن يبلغ معدل التضخم 5.5 % فقط في عام 2023. وأضافت أستاذة العلوم المالية والمصرفية في جامعة جوستوس ليبيج  كريستينا بانيير: “في الوقت الحالي، من الصعب للغاية تقديم توقعات”. هناك أيضًا نتيجة سلبية أخرى: “أسعار الفائدة المرتفعة تعني أيضاً قروضاً أكثر تكلفة للدولة. وستصبح إعادة التمويل أكثر صعوبة”. وبالاقتران مع ضعف الاقتصاد، فإن هذا يعني “زيادات ضريبية عاجلاً أو آجلاً من أجل التمكن من التعامل مع الدين الوطني”.