Britta Pedersen/dpa
9. أغسطس 2022

المشاكل تنهال على المستشار الألماني من كل الجهات!

بعد ظهوره مرتديا شورت وحقيبة الظهر، انتهت إجازة المستشار الألماني أولاف شولتز! ولكن يبدو أن المشاكل لا تختفي مع الإجازة! فمع عودته إلى العمل يواجه شولتز الآن العديد من الأخبار غير السارة وبالأخص بموطنه القديم، هامبورغ!

شولتز مدعو إلى التحقيق!

دُعي أولاف شولتز للمثول أمام لجنة التحقيق بفضيحة Cum-Ex المتعلقة بملفات التهرب الضريبي واستغلال الثغرات بالقانون. هناك ملفات تحقيق لمكتب المدعي العام وأسئلة كثيرة لعمدة هامبورغ السابق، الذي يشغل الآن منصب المستشار الاتحادي. وقال المتحدث باسم الحكومة ستيفن هيبيستريت إن شولتز سيواجه اللجنة في هامبورغ. هناك أيضًا نقاش في برلين حول أكثر من 200 ألف يورو، يقال إنه عُثر عليها في خزانة مملوكة للعضو السابق في البوندستاغ يوهانس كاهرس.

ما هي Cum-EX

عام 2016 تم تعويض البنوك عن الضرائب التي لم تدفعها أبدًا! كان ذلك عملاً معقداً للغاية وكلف الدولة مليارات عديدة! حينها امتنعت مصلحة الضرائب في هامبورغ عن استرداد 47 مليون يورو من بنك هامبورغ الخاص “واربورغ”. كان أولاف شولتز وقتها عمدة المدينة الهانزية. تعالج لجنة التحقيق في هامبورغ إذا كان الساسة البرازين في الحزب الاشتراكي الديمقراطي أثروا على القضية الضريبية. لقد استجوب بالفعل أولاف شولتز مرة واحدة. فقد التقى بالمالك الشريك لبنك واربورغ، كريستيان أوليريوس، عام 2016. ينكر واربورغ وأوليريوس أنهما كان لهما تأثير على القرارات السياسية. وظل شولتز يقول إنه لا يستطيع تذكر الكثير!

إجازة مقتضبة

قطع المستشار عطلته عدة مرات! مرة للسفر إلى نهائي بطولة أوروبا للسيدات. ورغم هزيمة فريق السيدات الألماني، لكنها بالتأكيد واحدة من أكثر المسؤوليات متعة! كما عاد شولتز إلى برلين بسبب الوعد الذي قدمه: “لن تمشي بمفردك أبدًا”. يعني أن الحكومة الاتحادية لن تترك المواطنين وحدهم مع ارتفاع أسعار الطاقة. ولكن بعد وقت قصير، أعلن وزير الاقتصاد روبرت هابيك عن أنباء مريرة! يتعين على الأسر أن تدفع عدة مئات إضافية من اليوروهات سنويًا لفواتير الغاز، حتى تستمر خدمات شركات الطاقة. تلا ذلك نقاش على الفور: هل من العدل حقًا أن تضاعف شركات مثل شل أو بي بي أرباحها! ألم يعد بإمكان هذه الشركات العملاقة التخلي عن الأرباح الضخمة؟

الحزب في حالة انزلاق!

أوضح شولتز عبر المتحدث باسم حكومته، أن ضريبة الأرباح الزائدة ليست مشكلة! ولكن حزب مثل SPD ملتزم بالعدالة الاجتماعية، ويجب أن يظهر التزاه في الخريف والشتاء. أي عندما ترتفع أسعار الطاقة ولا يوجد غاز كافٍ للجميع! عندما تهدد البطالة آلاف العمال، أو عندما يضطر الناس لتحمل البرد بمنازلهم. عمومًا فإن شعبية الحزب الاشتراكي الديمقراطي تتراجع في البلاد، وفقط 17% سيصوتون لحزب أولاف شولتز، الذي يحتل الآن المرتبة الثالثة بعد حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي وحزب الخضر.

خلافات بينية!

لم تعد الخلافات بين أحزاب تحالف إشارة المرور مخفية! وزير العمل هيل يريد زيادة معونات Hartz-IV ويريد الخضر متابعة العمل بتذكرة 9 يورو. ولكن وزير المالية كريستيان ليندنر يرفض ذلك! أما فيما يتعلق بسياسة كورونا، كان هناك الكثير من الاصطدامات بين وزير الصحة كارل لوترباخ، ووزير العدل ماركو بوشمان. في النهاية، قدموا مسودة لقانون جديد للحماية من العدوى، لكنه يواجه رياحاً عكسية من الولايات الاتحادية ومن التحالف الحاكم أيضاً.

كلمة قوية؟

يواجه شولتز كل ذلك، إضافة إلى أزمة الحرب بأوكرانيا والمخاوف بشأن ارتفاع الأسعار في ألمانيا! كما أن أزمة الطاقة تضع الحكومة في خلاف آخر! فالنقاش مستمر حول ما إذا كان التخلص التدريجي من الطاقة النووية يمكن أن يعاد جدولته وتأخيره! هل سيلقي المستشار كلمة قوية؟ هل سيضع المبادئ التوجيهية لكل هذه المشاكل؟ يوم الأربعاء، سيرأس شولتز مجلس حكومته مجددًا ولأول مرة منذ إجازته. وبعد يوم واحد فقط، سيواجه الصحافة بالمؤتمر الصحفي المخصص!