Foto: Joerg Carstensen/dpa
20. يوليو 2022

كيف يمكن مواجهة نوبات الحر بالمدن الألمانية؟

كانت أوروبا تشهد نوبات حر وسطيًا كل نصف قرن! لكن بعد عصر النهضة الصناعية أصبحت نوبة الحر تأتي كل 10 سنوات! ويرى علماء المناخ أنه إذا استمرت الانبعاثات الحرارية على وتيرتها الحالية، فبنهاية هذا القرن، ستشهد أوروبا 60 يومًا حارًا سنويًا! في ألمانيا وخلال صيف الأعوام 2018 و2019 و2020، توفي نحو 20 ألف شخص جراء ارتفاع الحرارة! لذلك لابد من العمل السريع للوقوف بوجه التغير المناخي، والعمل على تطوير المدن وتوعية السكان وتوجيه البلديات لاتخاذ إجراءات وقائية، وذلك وفق خمس نقاط بحسب ويرنر إيكرت من شبكة SWR

1 – خطة عمل لمواجهة الحرارة

نصت اتفاقية الائتلاف الحاكم في ألمانيا على ضرورة تطوير استراتيجية وطنية للتكيف مع وضع المناخ. والتركيز على الوقاية من الحرارة! لكن حتى الآن لا يوجد سوى بضع عشرات من البلديات التي لديها مثل هذه الخطط. وتظهر التحليلات من 6 دول أوروبية أن خطة العمل لمواجهة الحرارة، ساهمت بالفعل بانخفاض معدل الوفيات أثناء موجات الحر في تلك الدول، على الأقل بين كبار السن.

2 – التحذير مهم

التحذيرات العامة في الراديو، على سبيل المثال، غالبًا لا تُلاحظ أو تؤخذ على محمل الجد! لذلك يجب أن يتصدر التحذير من خطر درجات الحرارة المرتفعة جميع المنصات ووسائل الإعلام وأنظمة المعلومات المتخصصة.

3 – الملاجئ المبردة

يجب وضع علامات خاصة للإشارة لاتجاه أماكن الصالات الباردة والمُكيفة – مثلاً بالمكتبات أو بالكنائس – ويجب إبقاء المسابح الخارجية مفتوحة! كما يمكن لساعات العمل المرنة أن تسمح للعمال تجنب أكثر ساعات اليوم حرارة، أي بين الساعة 15:00 إلى 17:00. لا ينبغي القيام بالعمل في الهواء الطلق في فترة ما بعد الظهر خلال الأيام الحارة.

4 – مياه شرب كافية

صنابير ونوافير المياه الصالحة للشرب بالأماكن العامة ضرورية. ويمكن لتجار التجزئة والمطاعم وأرباب العمل تقديم مياه شرب مجانية بمتاجرهم ومحلاتهم إذا لم تكن صنابير البلدية متوفرة. وبالتأكيد يمكن للأشخاص حمل عبوات الماء (المطرة) معهم أينما ذهبوا.

5 – تخطيط المدن على المدى الطويل

المدن الداخلية أكثر دفئًا بشكل ملحوظ من المناطق المحيطة، وكلما كبرت المدينة زاد هذا الدفء. تحتفظ الأرضيات والمباني المغلقة بالحرارة، ونظرًا لوجود القليل من النباتات والمسطحات المائية، يكون هناك أيضًا القليل من التبخر الذي يساهم بالتبريد. لذلك يجب على المدن استغلال كل فرصة لتغيير ذلك.

مساحات الظل، والألوان الزاهية، وقنوات الهواء النقي، والنباتات والمسطحات المائية، يجب أن تكون جوانب أساسية عند التخطيط العمراني للمدن. ووفقًا للباحثين في جامعة Wageningen الهولندية، يمكن أن تتراوح قدرة التبريد لشجرة واحدة من 20 إلى 30 كيلوواط! وهذا يتوافق مع حوالي عشرة مكيفات هواء. وأظهر بحث آخر أن المناطق المغطاة بالأشجار في مدن أوروبا الوسطى، أبرد بثماني إلى 12 درجة مئوية من المناطق المبنية.