Foto: Hamza Qabbani
27. يونيو 2022

كيفية حماية اللاجئين في ألمانيا وعموم أوروبا!

نظمت الكنيسة البروتستانتية مع بعض الجمعيات الخيرية ومنظمات غير حكومية في برلين مؤخرًا، ندوة حوارية تحت عنوان (كيفية حماية اللاجئين في ألمانيا وأوروبا؟). اقتُرح إجراء هذه الندوة بعد إعلان الحكومة الألمانية الجديدة، في اتفاقها الائتلافي، عن تحول نموذجي لحماية اللاجئين.

الحرب الأوكرانية غير المسبوقة أدت لتضامن أوروبي، وفي الوقت نفسه هناك لاجئين أخرين من دول أخرى مصيرهم غير واضح، بالإضافة لانتهاكات حقوق الإنسان على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.

البدايات

افتتحت الندوة مسؤولة الاندماج في الحكومة الاتحادية ريم العبلي رضوان بمحاضرة حول (التحديات الحالية في سياسة اللاجئين والاندماج). دعت فيها لإجراء تغييرات بنظام حزب SPD من ناحية اللجوء الأوروبي وكذلك في نظام اللجوء الألماني. وقالت العبلي رضوان: “في السنوات الأخيرة لم تكن العديد من إجراءات اللجوء عادلة أو سريعة”! في إشارة إلى القرارات البطيئة التي تتخذ بحق طالبي اللجوء من أفغانستان وغيرهم من الدول الأخرى. وقالت: “نحن بحاجة إلى قرارات أسرع وأكثر واقعية حول أهلية الشخص للحصول على الحماية الدولية بموجب قانون الاتحاد الأوروبي”.

المعاملة غير متساوية بين اللاجئين في ألمانيا!

انتقدت منظمة العفو الدولية لحقوق الإنسان في يوم اللاجئ العالمي المعاملة غير المتكافئة بين اللاجئين في ألمانيا! ودعت إلى تمتع كل اللاجئين بنفس الترحيب الذي يتمتع به اللاجئ من أوكرانيا. وقالت نائبة الأمين العام لقسم العفو الألماني، جوليا دوتشرو: “سيتم قياس سياسة اللجوء التي تتبعها الحكومة الجديدة من خلال نهج التعامل مع اللاجئين”. ووفقاً لدوتشرو، المعاملة مع اللاجئين الأوكرانيين كانت من أفضل المعاملات.

“اللاجئون من أوكرانيا لهم حرية التحرك في كامل أوروبا وبتذاكر مجانية”! لهذا دعت دوتشرو لإلغاء بعض القوانين التي تقيد حرية اللاجئين الأخرين، والتي ما يزال مفعولها سارٍِ عليهم حتى اليوم!

نقلة نوعية!

أعرب السياسي والكاتب في وزارة الداخلية الاتحادية محمود أوزدمير، وهو من حزب SPD عن أسفه قائلاً: “السلع والخدمات تتنقل بحرية داخل الاتحاد الأوربي دون حدود! ولكن عندما يتعلق الأمر بالبشر والإنسانية، دول الاتحاد تتمسك بشدة بحدودها”. ووعد أوزدمير بنقلة نوعية من خلال التحالف الذي يضم كلاً من (SPD-GRÜNE-FDP) للعمل على التحسينات المخطط لها في موضوع لم شمل الأسر.  

السوريون كالأوكران في نفس المعاناة!

هكذا عبرت نائبة رئيس المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) أورسولا غرافين براشما، في إشارة منها إلى أن الأوكران والسوريون يعانون نفس المعاناة جراء دخول روسيا لبلادهم. كما أشارت إلى اجتياز الصعوبات عام 2015 وبناء أنظمة سريعة لتفادي الأخطاء. 

مسؤولية ألمانيا في الداخل والخارج!

مفوضة الحكومة الاتحادية لحقوق الإنسان والمساعدات الإنسانية، لويزا امستبرغ، دعت لمراجعة لا هوادة فيها اتجاه السياسة الألمانية حول أفغانستان وقالت: “لم نكن مستعدين لما سيأتي” في إشارة لعودة طالبان إلى السلطة. وفي الوقت نفسه دعت لاستمرار برنامج القبول السنوي للاجئين من أفغانستان، منتقدة الممارسات السابقة بقولها: “طالبان لا تحدث فرقاً، لكن نحن نصنع فرقاً”.

سنة كاملة من التجهيز!

تحدثت المحامية، إنغا ماتس، وهي مسؤولة الهجرة واللجوء في الصليب الأحمر الألماني قائلة: “اجتمعنا خريف السنة الماضية بشكل منتظم كفريق صغير واستمر تجهيزنا لهذه الندوة سنة كاملة! كنا قد طرحنا المواضيع المهمة التي يعاني منها اللاجئين من خلال ذهابنا إليهم والتماس المشاكل التي يعانوها بشكل مباشر. طبعاً كان هناك مواضيع لم نكن على استعداد لها، مثلاً اللاجئين الأوكران! ولكن استطعنا أن نقوم بطرحها أيضاً”.  

غياب غير مبرر!

وتابعت إنغا: “أرسلنا دعوات لأغلب الأحزاب الألمانية، لكن لم يحضر غير أعضاء من أحزاب SPD-GRÜNE-FDP! ساسة الحزب المسيحي الديمقراطي CDU منهم من لم يرد علينا، ومنهم من اعتذر عن الحضور، ولم نرى أي تفسير واضح لعدم حضورهم”! وختمت إنغا بالقول: “أرى من الجيد أن تقام مثل هذه الندوات لتوحيد جهود حماية اللاجئين”. مشيرة إلى أن مثل هذه الندوات السنوية تساعد على جمع اللاجئين والسياسيين والجمعيات المساعدة والمتطوعين في مكان واحد، وطرح الأسئلة والإجابة عنها لفهم وحل المشاكل التي حصلت وما تزال تحصل!