Foto: pixabay
16. يونيو 2022

تضاعف أعداد اللاجئين وأوكرانيا تسرق الأنظار عن الأزمات الأخرى!

تضاعف عدد النازحين واللاجئين في السنوات العشر الماضية، وهو في ارتفاع مستمر، حيث تقدّر مفوضية اللاجئين، وبحسب تقرير الأمم المتحدة عن اللاجئين هذا العام أن هناك 100 مليون لاجئ في العالم. ففي العديد من البلدان التي اشتعلت فيها الحرب، وتحدث فيها أعمال عنف، وعمليات اضطهاد من سنوات، ازداد الوضع سواءًا في الأشهر الأخيرة، علاوة على ذلك الغزو الروسي على أوكرانيا الذي ما زال مستمراً منذ أشهر.
يقول المفوض السامي لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، إنه ليس متفائلاً، ويخشى صراعاً طويلاً للغاية في أوكرانيا. بالإضافة إلى ذلك فإن الحرب على أوكرانيا كان لها تأثير سلبي على المساعدات الإنسانية في البلدان الأخرى.
يقول غراندي بحسب موقع تاغسشاو الإخباري: “إنني أناشد الدول المانحة، من فضلكم زوّدونا على الأقل بالوسائل اللازمة لتلبية الاحتياجات الإنسانية. لسوء الحظ، لم نحصل حتى الآن على شيء إضافي، بل نفس المساعدات السابقة، مما يعني أن أوكرانيا تحصل على الكثير من المساعدة وأن مناطق الأزمات الأخرى محرومة”.!

نقص مساعدات في الدولة المُستقبِلة

أوكرانيا، سوريا، أفغانستان، اليمن، أثيوبيا، فنزويلا، جنوب السودان، هذه هي بلدان النزاع التي يحتاج الناس فيها إلى مساعدة بشكل مستمر. بالإضافة إلى ذلك، هناك ما يُسمى بالدول المضيفة في الغالب هي دول مجاورة لدول النزاع، وهي ذات موارد قليلة. هذه الدول تحتاج أيضاً إلى دعم مالي. وبحسب تقرير الأممي كان هناك أكثر من 8 ملايين لاجئ من دول أخرى في تركيا وكولومبيا وأوغندا وباكستان حتى نهاية 2021.
عدد النازحين، واتساع حركة النزوح أكبر من إمكانية إيجاد حلول للنازحين، مثل العودة أو قبول حالات المشقة أو الاندماج المحلي، بحسب التقرير.
قد يكون الحل الوحيد لأزمة اللاجئين هو التعاون الدولي، لكن وفقاً للمفوض السامي للأمم المتحدة غراندي، فقد تدهور الوضع هناك أيضاً بشكل كبير. يقول غراندي “إذا لم تعمل البلدان معاً، فلن تتمكن من إيقاف حركة النزوح المتزايدة. لكنني أشعر بالقلق لأن الهجوم الروسي على أوكرانيا وجّه ضربة خطيرة لجميع جهود التعاون، بما في ذلك على المستوى السياسي. لذلك دعونا نأمل أن ينعكس هذا الاتجاه، لأنه إذا لم يحدث ذلك، فسوف تستمر أعداد اللاجئين في الارتفاع خلال السنوات القادمة”.!

بارقة أمل

ومع ذلك، هناك بصيص أمل في تقرير اللاجئين العالمي. على سبيل المثال، زاد عدد النازحين داخلياً الذين تمكنوا من العودة إلى ديارهم بشكل كبير في عام 2021. ووصل مرة أخرى إلى مستوى ما قبل جائحة كورونا. بالإضافة إلى ذلك، ووفقاً للمفوض السامي غراندي، تُظهر حرب أوكرانيا، كيف يمكن إدارة موجات كبيرة من اللاجئين إذا أرادت الحكومات وخاصة الأوروبية منها ذلك.
يقول غراندي لمراسلة موقع تاغيسشاو الإخباري “لسنوات عديدة، ظل السياسيون في اوروبا يخبروننا انه لا يمكننا فعل ذلك. لكنني أتذكر رد المستشارة السابقة أنغيلا ميركل بأنه هذا ليس صحيحاً “يمكننا فعل ذلك”. أعتقد أن هذه كانت أهم جملة قيلت عن أزمة اللاجئين في السنوات الأخيرة. وما فعلته أوروبا باستقبال ستة أو سبعة ملايين أوكراني. من المؤكد أنه يمكن أيضاً فعله في أي مكان آخر أو لأشخاص آخرين. لذلك علينا تعلم الدروس من هذا بسرعة وتطبيقها على مواقف أخرى أيضاً”!