Photo: Rolf Zoellner-EPD
13. يونيو 2022

هل تعود الخدمة الإجبارية للشباب في ألمانيا من جديد؟

يعود النقاش حول الخدمة الاجتماعية الإجبارية لفئة الشباب إلى الطاولة مجدداً وهذه المرة بدعوة من الرئيس الاتحادي فرانك شتاينماير. ولكن وزيرة الأسرة ترى أنه يجب أن يكون لدى الشباب حرية اتخاذ قراراتهم بأنفسهم، فما هي وجهات النظر المختلفة حول الموضوع؟

الخدمة الإجبارية تعزز الديمقراطية

بالنسبة لشتاينماير، إنه أمر جيد لألمانيا أن يضع الشباب والشابات أنفسهم في خدمة المجتمع لفترة معينة من الزمن. ويرى الرئيس الألماني أنه ليس من الضرورة أن تكون الخدمة في الجيش الألماني، ولكن من الممكن أن تكون في رعاية كبار السن أو مرافق ذوي الاحتياجات الخاصة أو حتى ملاجئ المشردين. ويضيف شتاينماير يجب أن يكون من الممكن اختيار الوقت المناسب لقضاء فترة الخدمة ويعتقد أن الأمر يعزز الديمقراطية والتماسك الاجتماعي. حيث يمكن أن يكون وقت الخدمة الإلزامي ذو قيمة خاصة. فهو يُخرج الشباب من فقاعاتهم الخاصة والالتقاء بأناس مختلفين تماماً ومساعدة المواطنين المحتاجين! ومن شأن ذلك كسر الأحكام المسبقة والصورة النمطية وتقوية روح المجتمع.

لا تجنيد إجباري

من ناحية أخرى، لا يعتقد شتاينماير أن إعادة التجنيد الإجباري منطقية: “كنت أؤيد التجنيد الإجباري طالما كان موجودًا. ولكن  تم تعليقه، ولدينا الآن جيش بهياكل مختلفة تمامًا. أنصح بعدم إعادة فتح الجدل القديم حول التجنيد”. فقد تم تعليق التجنيد في عام 2011 بعد 55 عامًا من إلزاميته، مما أدى فعليًا إلى إنهاء الخدمة العسكرية والمجتمعية. ولكن الهجوم الروسي على أوكرانيا أثار نقاشًا جديدًا حول إدخال التجنيد الشامل مرة أخرى حيز التنفيذ. كما دعا سياسيون من الاتحاد المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي إلى نقاش حول هذه الخطوة التي تجمع بين الخدمة العسكرية والخدمات الاجتماعية.

تعدي على حرية الشباب

بالنسبة لوزيرة الأسرة الاتحادية ليزا باوس فهي لا تتفق مع مقترح شتاينماير للخدمة الإجبارية للشباب. وأوضحت الوزيرة أن الخدمة الاجتماعية الإجبارية تعني التعدي على الحرية الفردية للشباب. وتقول باوس :يجب أن نستمر في منح شبابنا، الذين عانوا بشدة من جائحة كورونا ولا يزالون يتضامنون مع كبار السن، الحرية في اتخاذ قراراتهم بأنفسهم. في ذات الوقت، شددت باوس على أن البرامج المختلفة للخدمات التطوعية تحظى بشعبية كبيرة بين الشباب.