Foto: Hamza Qabbani
19. مايو 2022

مقهى إيطالي يحتضن حارات الشام في بوتسدام!

في ذلك الصباح عندما استيقظت من نومي وقلت وداعاً يا جميلتي وداعًا.. على وقع هذه الكلمات الممزوجة برائحة القهوة، لفتت انتباهي لوحات عمرانية دقيقة التفاصيل، بألوان رائعة تعكس الأزقة الدمشقية القديمة! عندها تداخلت ذكريات الماضي بمشاعر الحاضر في معرض (دمشق القديمة) للفنان غيث تحسين، بمقهى إيطالي وسط مدينة بوتسدام العتيقة!

الأناقة في التفاصيل!

دقة تحسين في رسم التفاصيل، تتيح للعين مجالاً واسعاً من الخيال الذي يأخذ عقل الناظر بنزهة زمنية، للتجول في تلك الأزقة الدمشقية القديمة، ذات الطابع الاجتماعي البسيط، وبيوتها الهرمة الصامدة التي لم تغلبها السنين!

جمال الماضي!

وأنا أعبر من لوحة لأخرى، أوقفتني ألوان رمادية ممزوجة بإتقان على قطعة قماشية، تجسد أرصفة الحارات الدمشقية عندما تغسلها الأمطار، لتحيلها مرآة تعكس التاريخ والوجوه المتعبة! كانت لحظة تأمل تعطلت فيها ساعة الزمن، ثم عادت لتدور وتذكرني بأني موجود بالمقهى الإيطالي في بوتسدام القديمة، أنظر إلى لوحات فنان دمشقي، بدت كنوافذ تُطل على حارات الشام العتيقة!

لوحاتي لم تأخذ حقها هنا!

لوحاتي لم تأخذ حقها هنا، قال تحسين وأضاف: “كان حظ أعمالي ضعيفًا بالمعارض التي شاركت فيها! فمثلاً هناك اقبال واسع من أبناء الجالية العربية في برلين على تلك المعارض، لكن دون أن يأتي أحد ليقتني لوحة! أما الألمان، فإقبالهم ضعيف جداً، ومقتصر على طبقة اجتماعية معينة”.

لا يغني ولا يسمن من جوع!

ويتابع تحسين: “اللوحات هي المكان الذي أهرب إليه في وحدتي وفرحي، لكن ذلك لا يحقق لي دخلاً مادياً ثابتاً. ولأحقق دخل أفضل في هذا المجتمع الذي يتطلب مني العمل لأحسن وضع إقامتي، عملت بمجال التعويضات السنية، لكن لأسباب صحية تركت هذا المجال”.

غيث تحسين من مواليد مدينة دمشق، درس الحقوق وعشق الرسم. منذ وصوله إلى ألمانيا، شارك بالعديد من المعارض الفردية والجماعية، منها: (إذا نظرنا إلى الوراء على دمشق) – (مدينة دمشق القديمة) – (ما عشته هو أنا) – (رؤية واضحة).

جانب من المعرض

IMG_2982
IMG_2985
IMG_2987
IMG_3001
IMG_2976 (1)
IMG_2977
IMG_2979
IMG_2980
previous arrow
next arrow
  • إعداد وتصوير: حمزة قباني