Foto: dpa-Kay Nietfeld
27. أبريل 2022

عقبات تحديث الجيش الألماني!

تظاهر أعضاء المجموعة البرلمانية لحزب اليسار بزعامة ديتمار بارتش، أمام بوابة براندنبورغ، احتجاجاُ على الصندوق المخطط له بقيمة 100 مليار يورو لتطوير الجيش الألماني! وسيناقش أعضاء البرلمان الألماني هذا الأمر في جلستهم، حيث تريد الحكومة الاتحادية تحديث الجيش الألماني، واليوم سيشهد القراءة الأولى لمشروع القرار في البوندستاغ! فما هي النقاط التي لا تزال الحكومة الاتحادية والمعارضة تتجادل حولها؟

إهدار ضريبي ضخم!

“نحن نعتبر هذا إهدارا هائلا للضرائب”، قال ديتمار بارتش، زعيم المجموعة البرلمانية لحزب اليسار. وأشار إلى أوجه القصور الهيكلية في الجيش الألماني، على سبيل المثال العقبات البيروقراطية في شراء معدات جديدة. وأضاف: “هذا هو المكان الذي يجب أن نبدأ فيه، ثم نتحدث عن إنفاق المال، حسب الضرورة”. في حين تدافع الحكومة الاتحادية عن مشروع الإنفاق، خلال جلسة الاستماع اليوم، وسيجري التصويت الهام على تعديل القانون الأساسي والصندوق نفسه في وقت لاحق. وحتى ذلك الحين، يأمل ائتلاف إشارات المرور الحاكم في أن يكون الاتحاد المسيحي إلى جانبه عند التصويت.

جمع الأموال عن طريق القروض!

تعد الـ 100 مليار يورو جزءا من نقطة التحول التي أعلنها المستشار أولاف شولتس بنهاية فبراير/ شباط الماضي، بعد ثلاثة أيام من بدء الحرب الروسية ضد أوكرانيا، حيث قال: “يجب أن نستثمر أكثر بكثير في حرية بلدنا من أجل حماية حريتنا وديمقراطيتنا”. وزير المالية الاتحادي كريستيان ليندنر يريد تأمين التمويل عبر الائتمان (القروض)، ووفقا له، فإن القروض الجديدة هي الطريقة الوحيدة لجمع أموال الصندوق الخاص. وقال ليندنر في مؤتمر الحزب الديمقراطي الحر نهاية الأسبوع الماضي، إن زيادة الضرائب كبديل أمر غير وارد بالنسبة له، وأضاف: “سنكون قادرين بعد ذلك على جعل الجيش الألماني الجيش الأكثر قدرة والأكثر حداثة تجهيزا في أوروبا”.

لا مواقف مجانية!

هذه الخطة لا يمكن للاتحاد المسيحي أن يعارضها من حيث المبدأ، فدعم الجيش بمليارات عديدة هو ما أراده الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي في كثير من الأحيان، لكنهما لم يستطيعا فرض ذلك خلال فترة وجودهم بتحالفات الحكم! كما أن الاتحاد المسيحي يجد نفسه حاليًا في دور زعامة المعارضة، ولا يريد ببساطة دعم مشاريع حكومية بالمجان. ولهذا السبب قال رئيس مجموعة الاتحاد المسيحي البرلمانية فريدريش ميرز عن التخطيط للصندوق الخاص: “نعتقد أن الأمر يستحق التحدث إلى الائتلاف بشأن مسألة الصندوق. لكننا ما زلنا بعيدين عن التوصل إلى اتفاق”.

ضرورة معرفة أين ستُنفق الأموال!

الاتحاد المسيحي يرى أنه يجب وضع لوائح واضحة بشأن كيفية ووقت سداد القروض! قائد المجموعة الإقليمية للاتحاد الاجتماعي المسيحي ألكسندر دوبريندت قال: “بالنسبة لنا، من الأهمية بمكان أن تكون هذه الـ 100 مليار متاحة حصريا للجيش الألماني، وحصريا للدفاع. وهذا ليس مؤكدا بعد، لكننا بهذا المعنى نواصل التفاوض”. من جهتها تؤكد الحكومة الاتحادية أن الأموال مخصصة فقط للجيش الألماني. بل إنها تريد ترسيخ الغرض من الصندوق الخاص بالدستور. وهنا تحديدًا تأتي الحاجة لضمان أصوات أعضاء كتلة الاتحاد المسيحي في البوندستاغ، ما سيمكن ائتلاف إشارة المرور الحاكم من تحقيق أغلبية الثلثين اللازمة لتمرير القانون.

الترسانة الألمانية مخزية!

رئيسة لجنة الدفاع بالحزب الديمقراطي الحر، ماري زيمرمان قالت: “ينبغي للاتحاد المسيحي الذي عين وزيرا للدفاع الاتحادي لمدة 16 عاما أن يكون الآن أكثر إيجابية الآن”! بالنسبة لزيمرمان، تجديد الجيش الألماني يجب أن يبدأ في أسرع وقت ممكن. لأن العجز الملموس في هذه المؤسسة الوطنية معروف منذ فترة طويلة. تحتاج البلاد إلى طائرات مقاتلة جديدة، كما أن العديد من المعدات العسكرية الألمانية عمرها الآن أكثر من 40 عاماً، وقطع الغيار بالكاد متوفرة!

المصدر