@Aora helmzadeh
20. أبريل 2022

الاعتراف بالخطأ وردود الفعل تجاه سياسة خط نورد ستريم 2

تتوالى الاحتجاجات على سياسة الحكومة الألمانية تجاه مشروع خط الأنابيب نورد ستريم 2. فقد ألقي القبض على عدة أشخاص أمس دون أن تقدم الشرطة في البداية تفاصيل بحجة أن العملية لم تنتهي بعد! وذلك خلال احتجاجات نشطاء تحالف العمل “الجيل الأخير” أمام وزارة الاقتصاد الاتحادية في برلين-ميته. فقد تنكر النشطاء بزي عمال بناء ووضعوا خط أنابيب غاز بشكل رمزي في المنطقة في إنفيلدنشتراسه. ووفقا لمعلومات rbb، وزّع النشطاء سائل أسود احتجاجا على خطط الحكومة الاتحادية لزيادة إنتاج النفط في بحر الشمال!

الاعتراف بالخطأ!

يرى نائب المستشار السابق، زيغمار غابرييل (SPD) أخطاء الحكومة الاتحادية السابقة فيما يتعلق بخط أنابيب الغاز نورد ستريم 2: “كان من الخطأ عدم الاستماع إلى الأوروبيين الشرقيين في الاعتراضات على نورد ستريم 2. كان هذا أيضا خطأي”، قال غابرييل لصحيفة ” Die Welt”.

كان الهدف الحصول على أرخص مصدر للغاز، وتجسد الحل حينها بخط أنابيب الغاز الروسي، وقال غابرييل: “التوسع السريع في الطاقات المتجددة زاد من أهمية الغاز. في عام 2014، كان ينبغي علينا أن نبدأ التشكيك في الاعتماد الكامل، وتنويع إمدادات الغاز لدينا لأسباب تتعلق بالأمن القومي”. ومع ذلك، فإن وقف نورد ستريم 2 كان من شأنه أن يجعل المفاوضات لوقف إطلاق النار عام 2014 صعبة للغاية. فقد افترض كثيرون، وليس الألمان وحدهم، أنهم سيكونون قادرين على دمج روسيا في نظام أوروبي مستقر مع علاقات تجارية وثيقة، وقبل كل شيء، علاقات المواد الخام. “لطالما وصف الأوروبيون الشرقيون هذا بأنه وهم – وكانوا على حق”، قال وزير الاقتصاد والخارجية السابق.

لا يصح لوم الحكومات السابقة!

لا ينبغي جعل الحزب الاشتراكي الديمقراطي وسياسته “كبش فداء” وحيد لاعتماد ألمانيا على الغاز الطبيعي الروسي في مجال الطاقة. وقال غابرييل: “بصرف النظر عن حقيقة أن التجريد الكامل من إمدادات الطاقة كان عقيدة ليبرالية محافظة، فإن السياسة الروسية يقودها مستشار الاتحاد منذ عام 2005”.

وفي مقال صحفي نشره زيغمتر غابرييل لانتقاد رفض كييف زيارة الرئيس الاتحادي فرانك فالتر شتاينماير، قال غابرييل: “إن الرفض الأوكراني لزيارة شتاينماير إلى كييف غير مسبوق ومزعج (..) ما لا ينبغي أن نقبله هو نظريات المؤامرة حول سياسة بلدنا وقادته”.

السعي لعدم اتساع الحرب

و دافع غابرييل عن الموقف الحالي للحكومة الاتحادية بشأن موضوع تسليم الأسلحة لأوكرانيا. وكتب أن “القيادة في أوروبا تعني أيضا أن تصبح مدركا لعواقب توسع هذه الحرب”! وأضاف: “لهذا السبب من الصواب أن الحكومة الألمانية لا يمكنها توريد الأسلحة الثقيلة – وخاصة الدبابات – إلى أوكرانيا إلا بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية”.

وشدد غابرييل على أن السياسة الخارجية والدبلوماسية “لا يمكن استبدالها بشكل دائم بالدبابات والصواريخ”. بالإضافة إلى ذلك، “في البحث عن حلول غير عنيفة للصراع ، يجب على المرء أن يتخذ الخطوة غير المريحة للغاية والتي عادة ما تكون غير شعبية للغاية”.

يضطر الكثير من السياسيين الذي شاركوا في الحكم سابقًا لتحمل الانتقادات القاسية فيما حول طريقة تعاطيهم مع روسيا عندما كانوا بالسلطة! رغم أنهم أرادوا منذ فترة طويلة سياسة روسية مختلفة.