Michał Parzuchowski on Unsplash
17. مارس 2022

دراسة: انخفاض مهارات القراءة لدى الأطفال بشكل ملحوظ!

يبدو أن الإخفاقات المرتبطة بكورونا في العمليات المدرسية لها تأثير كبير على مهارات القراءة لدى أطفال المدارس الابتدائية. فبحسب دراسة أجراها معهد أبحاث دورتموند IFS، انخفضت القدرة على القراءة لدى طلاب الصف الرابع بشكل ملحوظ. وتأثر التلاميذ من أصول مهاجرة بشكل خاص!

مكتب خاص ووصول إلى الإنترنت

انخفضت القدرة على القراءة لدى أطفال المدارس الابتدائية في ألمانيا بشكل ملحوظ نتيجة لوباء كورونا! كانت نسبة طلاب الصف الرابع الذين يمكنهم القراءة بتقدير جيد إلى جيد جدا 37% العام الماضي. وذلك وفقاً للدراسة التي قدمها فريق بحثي في ​​معهد أبحاث تطوير المدارس (IFS) بالجامعة التقنية في دورتموند. تسجل هذه النسبة سبع نقاط مئوية أقل مما كان الوضع قبل خمس سنوات. الانخفاض حاد بشكل خاص بالنسبة للأطفال الذين يعانون من ظروف منزلية سيئة للتعلم. هذا هو الحال مثلاً إذا لم يكن لدى الطفل مكتبه الخاص أو الوصول إلى الإنترنت.

فرق سنة ونصف من التعلم!

وفقاً للعلماء ومؤلفي الدراسة: “عند مقارنة مجموعات أطفال المدارس الابتدائية من ذوي الأصول المهاجرة وغير المهاجرة، فإن مهارات القراءة وسطياً للأطفال من أصول مهاجرة تميل إلى المعاناة أكثر جراء الوباء”، لا يمكن ضمان النتيجة إحصائيًا، لكن الأرقام تظهر زيادة واضحة في الاختلاف بمتوسط ​​أداء القراءة. عام 2016، كان الأطفال المولودين في الخارج متأخرين بمعدل 46 نقطة عن الأطفال الذين كانت ألمانيا موطنهم الأصلي، لذلك هذا الاختلاف سيكون متوسط بـ ​​63 نقطة عام 2021، وبالتالي حوالي سنة ونصف من التعلم!

الفتيات أفضل

تستند الدراسة إلى تحليل بيانات من حوالي 2200 طالب في الصف الرابع من عام 2016 وما يقرب من 2100 طالب في الصف الرابع من عام 2021. تم فحص الفتيان والفتيات من 111 مدرسة ابتدائية في ألمانيا باستخدام اختبارات القراءة الموحدة. وبحسب الباحثين، فإن الانخفاض في متوسط ​​مستوى الكفاءة يؤثر على جميع مجموعات الطلاب الذين تمت دراستهم. وسطياً، لا تزال الفتيات أفضل في القراءة من الذكور، لكن متوسط ​​مستوى القراءة لكلا المجموعتين قد انخفض.

نقص في التمويل

الرئيس الاتحادي لجمعية التعليم والتدريب (VBE)  أودو بيكمان، اعتبر الدراسة كدليل على وجود نظام تعليمي يعاني من نقص التمويل. ويقول بيكمان: “طالما أن دور الحضانة والمدارس غير مجهزة من قبل المسؤولين عن السياسة بطريقة تمكنهم من أداء المهام الموكلة إليهم، فلن يكون من الممكن معالجة أوجه القصور المحددة، على الرغم من كل الالتزام والحذر الذي يقدمه الكادر التعليمي”. كما ترى وزيرة التعليم في ولاية شمال الراين، إيفوني جيبباور، أن الدراسة تؤكد تفضيلها للتدريس وجهاً لوجه بالمدرسة، حتى في أوقات الوباء. وقالت جيباور إن النتائج تظهر بوضوح أنه يتعين علينا تزويد أطفالنا وشبابنا بدعم كامل، للتعامل مع عجز التعلم الناجم عن الوباء.