Bild: Ali Hassanpour / Radio Popcorn Galerie
15. مارس 2022

أصول اللاجئين تلعب دورًا كبيرًا بطريقة استقبالهم!

أثار الهجوم الروسي على أوكرانيا موجة من الاستعداد للمساعدة في ألمانيا، والتي تختلف، وفقاً لعالمة مهارات التواصل كارولا ريختر، عن ثقافة الترحيب باللاجئين في السابق. وقالت العالمة في جامعة برلين الحرّة لخدمة الصحافة الإنجيلية: “هؤلاء الأشخاص الذين يريدون المساعدة يفعلون ذلك بالتأكيد لنفس الأسباب مثل أولائك الذين كانوا في عام 2015”.

التعاطف والتأثير الإعلامي والسياسي!

يشعر الناس بالفزع مما يحدث في بلدان اللاجئين الأصلية وهم متعاطفون مع المتضررين، أما المختلف فهو التأطير الخطابي. تقول ريختر: “وسائل الإعلام والخطابات السياسية تصور أوكرانيا كدولة أوروبية حديثة (..) من ناحية أخرى تصور الأشخاص من البلدان الإسلامية أو أفريقيا على أنهم بعيدون ثقافياً، ويمتلكون قيماً غير متوافقة في كثير من الأحيان”!

يبدو أن الأصل يلعب دوراً كبيراً

وأكدت عالمة مهارات التواصل أن معيار أصل اللاجئين يلعب بوضوح دوراً رئيسياً في التقييم السياسي! ففي بولندا على سبيل المثال، كان هناك استعداد كبير للمساعدة من السكان المحليين عندما حاول مئات اللاجئين من الجانب البيلاروسي عبور الحدود إلى بولندا. ومع ذلك، اتبعت حكومة وارسو مساراً جذرياً بالرفض! ولكن الآن تتبع مساراً مختلفاً وهو قبول الأوكرانيين. الذين يتم النظر إليهم على أنهم “شعب شقيق”! بالإضافة إلى ذلك، يلعب تقييم “حالة التهديد” دوراً مهمًا، فبحسب ريختر: “في وقت مبكر من عام 2015، كان هناك اختلاف بتقييم شرعية الرحلة، سواء جاء شخص ما من سوريا وتعرض للاضطهاد المباشر على يد نظام وحشي، أو من أفغانستان والعراق ونيجيريا وبالتالي كان -مجرد لاجئ- اقتصادي”!

قد تتراجع الرغبة بالمساعدة

تقول ريختر إنه إذا استمر تدفق اللاجئين من أوكرانيا، ربما تنخفض الرغبة بقبول اللاجئين في ألمانيا. ومن المحتمل أن يُستبدل وضع الحرب الحاد قريباً بالمفاوضات ويُقيم على أنه وضع غير مستقر! وفي هذا الحالة، سوف يهدأ الهروب الجماعي. كما أن تدفق اللاجئين لن يستمر إلى الأبد، تضيف ريختر: “إذا أصبحت حالة الهروب دائمة. فإن الرغبة بالمساعدة قد تنخفض أيضاً في ألمانيا. ويمكن أن تقوى تصريحات كراهية الأجانب”!