Photo: Amal,Berlin
1. فبراير 2022

أصداء الجدل حول “أصحاب ولا أعز” تصل إلى الإعلام الألماني!

أثار الفيلم العربي”أصحاب ولا أعز” على شبكة “Netflix” كثيراً من الجدل بالعالم العربي عامة، وفي مصر خاصة! كون الانتقادات تطال الفنانة المصرية منى زكي. هذا الجدل وصلت أصداؤه إلى الإعلام الألماني. الذي تناول بدوره ردود الأفعال العربية حول الفيلم، المقتبس من الفيلم الإيطالي “Perfetti sconosciuti”، والذي عُرض عام 2016، وحقق إيرادات وصلت لأكثر من 16 مليون يورو. والفيلم بحسب صحيفة “فيلت” الألمانية مسجل بموسوعة غينيس للأرقام القياسية، كونه أُعيد إنتاجه 18 مرة، ووصفته الصحيفة بأنه “الفيلم الأكثر تكيفاً حتى الآن”!

فضيحة أخلاقية

وقالت الصحيفة إن الفيلم بنسخته العربية، وباعتباره إنتاج عربي داخلي، تسبب بعد عرضه على الفور بفضيحة أخلاقية بحسب وصف الصحيفة. وتحدثت فيلت عن الانتقادات التي طالت العمل بشكل خاص في مصر. وعن دعوة الإعلامي والنائب بالبرلمان المصري مصطفى بكري، وطلبه من السلطات الثقافية المصرية، التوقف عن العمل مع نتفليكس حتى إشعار آخر! كون الفيلم من وجهة نظر البكري :”ليس الأول الذي يستهدف القيم والتقاليد المصرية والعربية”!

اتهام بالترويج للمثلية الجنسية

وتحدثت الصحيفة، عن الانتقادات التي وُجهت للفيلم كون أحد أبطاله يجسد شخصية رجل مثلي الجنس. وأشارت الصحيفة إلى أن العديد من الممارسات الجنسية المثلية تخضع للملاحقة القضائية وتعتبر من المحرمات للغاية في المجتمع المصري. وأشارت إلى أن المحامي أيمن محفوظ رفع دعوى قضائية ضد القائمين على العمل بتهمة الترويج للمثلية الجنسية.

المؤامرة لفرض تطبيع المثلية!

في السياق ذاته نقل موقع تاغسشاو الإخباري عن الناقد جوزيف فهيم في مقابلة مع استديو قناة ARD بالقاهرة قوله: “الفيلم بالتأكيد يشكل تهديداً للأنظمة العربية لأنه يقدم وجهات نظر ليبرالية خارجة عن المألوف ومقنع وجذاب في نفس الوقت”. واعتبر الموقع أن الفيلم تحول إلى فضيحة خاصة في مصر؛ بسبب الشخصية المثلية. بالإضافة إلى مشهد خلع الملابس الداخلية للشخصية التي جسدتها الفنانة منى زكي. ونقل الموقع عن فهيم قوله: “الشخصية المثلية تدفع بالحراس الأخلاقيين الذي نصبوا أنفسهم في السياسة والإعلام إلى الجنون”. وأضاف فهيم بحسب موقع تاغسشاو أن نيتفليكس ينظر إليها على أنها جزء من “المؤامرة لفرض تطبيع المثلية الجنسية في المجتمعات العربية”!

انتهاك التقاليد الثقافية

شبكة التحرير الألمانية قالت في مقالة لها نُشرت أمس: “الفيلم وعلى الرغم من أنه حظي بشعبية دولية بالنسخ المقتبسة منه، إلا أنه في العالم العربي، واجه انتقادات حادة”. كذلك أشارت الشبكة إلى أن النقاد قالوا إن المشاهد التي يُشرب فيها الخمر وتعرض الأفعال الجنسية وتكشف العلاقات خارج نطاق الزواج تنتهك التقاليد الثقافية.

الملفت بالأمر أن الصحافة الألمانية لأول مرة تهتم بعمل سينمائي عربي! فهي غالباً ما تهتم بالأمور السياسية أكثر، والمواضيع التي تتعلق بحقوق الإنسان. ومما يؤخذ على الصحافة الألمانية أنها لم تعد تعرض ما يحدث من مشاكل سياسية أو مسائل تتعلق بقضايا حقوق الإنسان في العالم العربي منذ فترة طويلة! ولم تنشغل مثلاً بالأثار التي تركتها العاصفة على اللاجئين في مخيمات جنوب تركيا! أو بالمعتقلين السياسين ومعتقلي الرأي في السجون المصرية، حسبما يقول ناشطون.