Foto: Sebastian Backhaus\EPD
28. يناير 2022

الخضر يطالب بتمديد مهمة الجيش الألماني في العراق!

لطالما رفض حزب الخضر وجود الجيش الألماني في العراق. الآن يتعين على البوندستاغ التصويت حول تمديد انتشار الجيش الألماني في العراق، ووزيرة الخارجية الاتحادية، أنالينا بيربوك، تغير موقفها!

لم ينتهي القتال بعد!

ينتشر الجيش الألماني إلى جانب قوات الناتو في العراق بهدف تدريب القوات العراقية. بالإضافة لمحاربة ميليشيات داعش الإرهابية. مفوضة الدفاع، إيفا هوغل، تؤيد تمديد مهمة الجيش الألماني وتقول: “أولاً وقبل كل شيء، لم ينتهي القتال ضد داعش بعد. والجزء الثاني من التمديد يتعلق بتدريب القوات العراقية، وهذا أيضاً أمر مهم”.

هل تغيرت المعطيات؟

يحتل حزب الخضر مركز الجدل بالساحة السياسية. ويرجع ذلك لتغيّر مواقفه حول مهمة الجيش الألماني بالعراق. ففي أكتوبر 2020 عندما صُوت على مشروع قرار لتمديد تفويض الجيش الألماني في العراق، رفض حزب الخضر ذلك. وقال توبياس ليندنر المنتمي للحزب حينها: “الحكومة الاتحادية تقدم مرة أخرى إلى البرلمان الألماني تفويضاً غير مناسب وغير قانوني لبقاء جيشنا هناك”.

أمّا اليوم، تشغل أناليانا بيربوك من حزب الخضر منصب وزيرة الخارجية، وليندنر يشغل منصب وزير دولة بوزارة الخارجية. ولكن المواقف تبدو مختلفة للغاية الآن! إذ طالبت بيربوك الحكومة بالموافقة على تمديد بقاء الجيش الألماني في العراق. ووصفت التفويض بالمنقح بوضوح، وأن المعطيات تغيرت. فالمهمة تركز الآن على الانتشار في العراق دون سوريا وهذا تغير كبير على حد قولها.

ما من أساس قانوني للانتشار في سوريا

من وجهة نظر الخضر، الحكومة العراقية تطلب بقاء الجنود الألمان، في حين ليس هناك طلب من الحكومة السورية للمساعدة! لذلك لا يوجد أساس قانوني لانتشار الجيش الألماني هناك. وأضافت بيربوك أنه ستُمدد المهمة لمدة تسعة أشهر فقط. وستُقيّم الأهداف والنتائج خلال هذه الفترة.

اليسار يصف الأمر بالسخيف!

حزب اليسار الذي اعتاد التصويت إلى جانب حزب الخضر ضد التفويض، رأى أن مواقف الخضر تغيرت مع تغير الحكومة ووصولهم إلى السلطة! عضو لجنة الشؤون الخارجية عن حزب اليسار، سيفيم داجديلين، قال إن المعارضة ترفض التفويض غير القانوني لبقاء الجيش في العراق. ووصف داجديلين التغيير المفاجئ بموقف الخضر بالسخيف والمضحك!