Photo: Unsplash
14. ديسمبر 2021

ألمانيا تسعى لمراقبة المحادثات المتطرفة على تيليغرام

يستخدم منكري كورونا خدمة المراسلة تيليغرام لإطلاق العنان لأوهامهم بالعنف! السلطات الألمانية تريد أن تتخذ إجراءات ضد ذلك. ويواجه وزير الداخلية الجديد مهمة كبيرة للغاية!

المتطرفون ينشرون الخوف على تيليغرام

رئيس مكتب حماية الدستور في تورينجن، شتيفان كريمر، قال: “لا نتحدث فقط عن بعض الأحاديث على تيليغرام، ولكن عن مئات الدردشات”! الرسائل المشفرة التي يطلق فيها منكري كورونا العنان لأفكارهم العنيفة ليست كلمات فارغة وتظهر بطرق مختلفة! فقبل بضعة أسابيع، أشعلت الشموع على أعتاب منزل حاكم ولاية تورينغن، بعد مقتل طالب على يد رافض قناع في أيلول/ سبتمبر الماضي. ويتابع كريمر: “الجزء المتطرف من المشهد يريد نشر الخوف والإرهاب واتباع الأقوال بالأفعال! المتطرفون قالوا إنه من الواضح أن المظاهرات والاحتجاجات لم تعد كافية لجذب انتباه السياسيين. لذلك يجب على الدولة أن تتصرف”!

قانون إنفاذ الشبكة ينبغي أن يساعد

يسمح قانون مجموعة العشرة لأجهزة الاستخبارات قراءة الاتصالات المشفرة في ظل ظروف معينة. الأمر برمته مثير للجدل سياسيا. وتريد الحكومة الاتحادية الجديدة اختبار إمكانيات المراقبة بل وتقييدها اذا لزم الأمر! ومن المفترض أيضا أن يساعد قانون إنفاذ الشبكات السلطات الأمنية. وسيتعيّن على الشبكات الاجتماعية مثل تيليغرام إبلاغ مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية عن الرسائل المتداولة التي تتضمن التهديدات بالقتل والاغتصاب وغير ذلك من جرائم الكراهية الخطيرة.

نائب رئيس المجموعة البرلمانية للحزب الديمقراطي الحر، كونستانتين كوهلي، قال إن الجوانب الفردية لقانون إنفاذ الشبكات الحالي مفيدة بالفعل: “يفرض القانون على المنصات الاجتماعية العاملة في ألمانيا أن تكون بمتناول السلطات! على سبيل المثال، عن طريق تعيين ممثل مرخص له يمكن تسليم الرسائل الرسمية إليه. وبغض النظر عن كيفية التعامل مع المحتوى الإجرامي على تيليغرام، يجب على الشركة التعاون مع السلطات الأمنية إذا أرادت العمل في ألمانيا”.

تيليغرام يخالف القانون الألماني!

المشكلة أن منصة تيليغرام لا تلتزم بالقواعد المحلية وتخالف القانون الألماني! لكن المفارقة أنه في الدول الديمقراطية، يمكن لأعداء الدستور نشر الكراهية والتحريض على العنف على هذه المنصات. أما في دول الأنظمة الاستبدادية، فعلى العكس من ذلك، نشطاء حقوق الإنسان والعدالة والديمقراطية هم الذين يضطرون للتواصل بالسر! لذلك لا أحد يريد حظر الاتصالات المشفرة، وهنا تكمن الصعوبة!