Photo : Sebastian Gollnow/dpa
4. نوفمبر 2021

الذكرى العاشرة للكشف عن خلية NSU اليمينية المتطرفة!

أنور شيمشك، عبد الرحيم أوزودوغرو، سليمان تاشكوبرو، هابيل كيليش، محمد تورغوت، إسماعيل يسار، ثيودوروس بولغاريدس، محمد كوبشيك، هاليت يوزغات وميشيل كيسويتر.
هذه أسماء الذين قتلوا على يد خلية إرهابية يمينية متطرفة “الاشتراكيون القوميون السريون” التي يرمز لها اختصاراً (NSU) بين عامي 2000 و 2006. الإرهابيون قتلوا تسعة ضحايا لأنهم من أصول مهاجرة، وبين الضحايا كان ميشيل كيسويتر ضابط شرطة ألمانية.
تم الكشف عن سلسلة جرائم القتل بعد سنوات فقط من خلال مقاطع فيديو وذلك في 4 تشرين الثاني/ نوفمبر2011، عندما أطلق موندلوس وبوهنهاردت النار على نفسيهما بعد عملية سطو فاشلة على بنك، وبعد ذلك بقليل أرسل تزشابي أقراص DVD اعترف فيها الإرهابيون بارتكاب جرائم القتل.

استبعاد الخلفية اليمينية المتطرفة

حتى هذه اللحظة، كان معظم محققي الشرطة قد استبعدوا الخلفيات اليمينية المتطرفة، وتم البحث عن الجناة بين المقربين من ضحايا القتل. وعلى الرغم من وجود مخبرين تم تمويلهم من قبل الدولة بالقرب من ثلاثي الخلية، وحصولهم على أموال مقابل نقل المعلومات من مكان الحدث. وبعد أن أصبحت خلية NSU معروفة، قام بعض المسؤولين من المكتب الاتحادي ومكاتب الولاية المشاركة لحماية الدستور بإتلاف الملفات ذات الصلة بحماية الدستور. الأمر الذي وُصف بأنه فشل كامل، وأدى إلى استقالة رئيس المكتب الاتحادي لحماية الدستور هاينز فروم، من منصبه في عام 2012. وبالمثل رؤساء مكاتب الولايات في ساكسونيا وترونغن وبرلين. وتم بعدها تشكيل لجان تحقيق NSU في البوندستاغ وفي 8 برلمانات في الولايات الألمانية الـ 16. لإجراء تحقيقات في الأخطاء المرتكبة في التحقيق، واستخدام المخربين والداعمين المحليين المحتملين للإرهابيين.

تكرار عمليات القتل

تمت محاكمة بياتا تزشابي وأربعة مساعدين في أيار/مايو 2013، وهي مسجونة في كيمنتس منذ عام 2018، تقضي عقوبتها مدة الحياة، بينما حُكم على أربعة من أنصارها بالسجن، لكن معظمهم أطلق سراحهم الآن.
ومنذ ذلك الحين أي بعد الكشف عن خلية NSU الإرهابية، تكررت عمليات القتل والهجمات الإرهابية من قبل متطرفين يمينيين في ألمانيا وأوروبا والعالم، هجمات أوسلو وأوتويا في تموز/يوليو 2011، ميونخ 2016، كرايسجيرج 2019، هالة 2019، وهاناو2020. وقتل السياسي في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي فالتر لوبكه عام 2019.

كيف تغير الإرهاب اليميني المتطرف خلال السنوات العشر الماضية؟

تقول كارو كيلر”قصة الإرهاب اليميني بدأت بسرعة كبيرة بعد عام 1945″، وتضيف كيلر التي تعمل في شبكة NSU-Watch المناهضة للفاشية، والتي تراقب الإرهاب اليميني في ألمانيا “أنه عندما يكون هناك تعبئة يمينية في المجتمع، كما حدث في التسعينيات أو في العقد الماضي، يظهر الدعم للإرهاب اليميني “!
في ألمانيا يمثل نجاح حزب البديل من أجل ألمانيا أو مسيرات بيغيدا كل يوم اثنين في السنوات من 2013 فصاعداً نوعاً من هذه التعبئة. ومن الملاحظ في محاكمات الإرهاب اليميني على مدى السنوات الخمس الماضي، أنه يتم طرح نفس المنطق دائماً وهو “أن عام 2015 هو الدافع للرواية اليمينية، والتي تقول إن الشعب الألماني يجب أن يدافع عن نفسه بالسلاح”. في إشارة إلى وصول مئات آلاف المهاجرين إلى ألمانيا.!
وبحسب تقرير للمكتب الاتحادي لحماية الدستور، ارتفع عدد حالات عنف اليمين في عام 2020 مقارنة بالسنوات السابقة، كما زاد عدد المتطرفين اليمينيين العنيفين.