Photo: Marc Tessensohn-EPD
27. أغسطس 2021

الجيش الألماني ينهي رحلات الإجلاء من مطار كابول

لقي عدد كبير من الأشخاص مصرعهم في انفجارين قرب مطار كابول أمس. ووصفت المستشارة أنجيلا ميركل (CDU) ما حصل أمس بأنه عمل “حقير”، وقالت: “إن الإرهابيين استهدفوا الأشخاص الذين كانوا يأملون بمغادرة البلاد من أجل السلام والأمن”. وكانت قناة الجزيرة القطرية نقلت عن متحدث باسم طالبان، مصرع 13 شخصًا على الأقل جراء التفجير قرب أحد مداخل المطار وفندق قريب. بالإضافة إلى ذلك، أصيب ما لا يقل عن 60 شخصًا.

في غضون ذلك، أنهى الجيش الألماني عملية الإجلاء من أفغانستان، وأعلنت وزيرة الدفاع أنجريت كرامب كارينباور (CDU) أن جميع الجنود الألمان وبقية موظفي وزارة الخارجية وضباط الشرطة الفيدرالية، نقلوا جواً من كابول إلى طشقند.

تمديد الإجلاء غير ممكن!

وقالت كرامب كارينباور: “الهجمات أوضحت أن تمديد عملية الإجلاء من كابول غير ممكنة، فالوضع الأمني ​​وقرار طالبان عدم التسامح مع الإجلاء العسكري بعد 31 أغسطس/ آب لن يجعلا هذا ممكناً”. وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعد التفجيرات بمؤتمر صحفي في دبلن، إن فرنسا تريد مواصلة عمليات الإجلاء طالما أمكن ذلك.

منذ يوم الاثنين الماضي، أجلت الدول الغربية، بما في ذلك ألمانيا، مواطنيها وموظفيها المحليين وغيرهم من الأشخاص الذين تهددهم حركة طالبان إلى خارج البلاد في رحلات عسكرية. وفقًا لكرامب كارينباور، نقلت القوات المسلحة الألمانية ما مجموعه 5347 شخصًا، بما في ذلك أكثر من 4000 أفغاني وحوالي 500 ألماني، عبر الجسر الجوي في البداية إلى طشقند وفي بعض الحالات إلى ألمانيا. ووفقًا للحكومة الأمريكية، أخرج من أفغانستان جوًا نحو 95 ألف و700 شخص منذ وصول طالبان إلى السلطة.

التحذير من وقوع هجمات إرهابية!

الأمين العام لحلف الناتو، ينس ستولتنبرغ، ندد بالهجوم الذي وقع. وقال على تويتر: “تظل أولويتنا إجلاء أكبر عدد ممكن من الأشخاص”. لم يكن استيلاء طالبان على السلطة في أفغانستان ممكنًا إلا من خلال الانسحاب السريع لقوات الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية. وكانت الولايات المتحدة الأمريكية وحكومات غربية أخرى، من بينها ألمانيا، حذرت أمس من خطر الإرهاب الذي يمارسه تنظيم “داعش” الإرهابي قرب مطار حامد كرزاي، وطالبت المواطنين بمغادرة المنطقة. ويُعتبر أن “داعش” وطالبان أعداء.

منظمة الصحة العالمية تعلن عن جسر جوي

أعلن برنامج الغذاء العالمي عن إنشاء جسر جوي لإمداد المحتاجين في أفغانستان. ومن المقرر أن تتنقل الطائرات بين العاصمة الباكستانية إسلام أباد والأفغانية كابول، بحسب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفيد بيسلي. وقال مدير الطوارئ في منظمة الصحة العالمية ريتشارد برينان، لمذيع قناة الجزيرة: “بمجرد انتهاء عمليات الإجلاء، سنواجه حالة طوارئ إنسانية ضخمة”. مع ذلك تأمل الحكومة الاتحادية أن تكون قادرة على إخراج الناس من أفغانستان حتى بعد انتهاء عمليات الإجلاء. وقد أعلن وزير الخارجية الألمانية هايكو ماس عن رحلة إلى المنطقة يوم الأحد للتفاوض مع جيران أفغانستان بشأن مغادرة العمال المحليين وغيرهم من الأشخاص المعرضين للخطر. وقال ماس: “سيستمر عملنا حتى يصبح كل من نتحمل مسؤوليته في أفغانستان بأمان”.

المصدر : ميغاتسين

Photo: Marc Tessensohn-EPD