epd-bild/ Jens Schulze
19. أغسطس 2021

هل ساهمت سياسات ميركل بزيادة عدد اللاجئين في ألمانيا؟

لم يكن قرار المستشارة أنجيلا ميركل بفتح الحدود الألمانية وتشجيع ثقافة الترحيب باللاجئين سبباً في زيادة عدد طالبي اللجوء عام 2015! هذا ما توصلت إليه دراسة جديدة قامت بتحليل حركات الهجرة ونواياها للأعوام من 2000 إلى 2020، وقارنت ذلك مع دول أخرى من الاتحاد الأوروبي كانت هي الأخرى مقصداً للاجئين.

تأثير سياسة الأبواب المفتوحة محدود التأثير!

خلصت الدراسة إلى أن سياسة الهجرة المفتوحة للأشخاص المحتاجين، لا تؤدي بالضرورة إلى هجرة طويلة الأمد! فعلى الرغم من انتشار نبأ قرار المستشارة بسرعة عبر وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي آنذاك، إلا أن تأثيره على رغبة اللاجئين بالمجيء إلى ألمانيا لم يكن كبيرًا! وبحسب مركز أبحاث التنمية الدولية في معهد الاقتصاد العالمي، فإن نوايا الهجرة للمهاجرين المحتملين في بلدان المنشأ أو بلدان اللجوء الأول مثل تركيا ارتفعت لفترة قصيرة فقط!

اتجاه تصاعدي منذ 2010

فحص الخبراء مجموعة واسعة من مصادر البيانات. كمجموعة بيانات مختلفة من المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين، والاتحاد الأوروبي، وبيانات المسح في بلدان المنشأ. وبيانات بحث غوغل. وأظهرت النتائج بعد ذلك، أن قرار ميركل عام 2015، لم يكن له تأثير ملموس على حركات الهجرة اللاحقة إلى ألمانيا حتى 2020، أي حتى بداية جائحة كورونا.

من ناحية أخرى، كان ارتفاع عدد المهاجرين إلى ألمانيا عام 2015 نتيجة لاتجاه تصاعدي بدأ عام 2010. واشتد في عامي 2014 و2015. ويرجع ذلك جزئياً إلى فجوات التمويل لرعاية اللاجئين في بلدان الاستقبال الأول. في الشرق الأوسط، حسب مؤلفي الدراسة. وبدلاً من التسارع أكثر، انخفض عدد المهاجرين بشكل كبير بعد عام 2015. حتى أسرع من بلدان المقصد الأخرى في الاتحاد الأوروبي.

سياسة الترحيب لا تؤدي إلى مزيد من الهجرة

هناك عدد كبير من العوامل المسؤولة عن الانخفاض الحاد في الهجرة بعد 2015. منها سياسة الهجرة التقييدية المتزايدة في ألمانيا (مثل اتفاقية الاتحاد الأوروبي وتركيا، وإغلاق طريق البلقان، والقيود المفروضة على لم شمل الأسرة). كما حُسنت الظروف المعيشية للاجئين السوريين في مخيمات الشرق الأوسط.

أستاذ البحوث الاجتماعية والسياسات العامة في جامعة بوتسدام جاسبر تجادن، قال: “يظهر تحليلنا أن سياسة الترحيب لا تؤدي بالضرورة إلى المزيد من الهجرة. وأن الدول يمكنها التكيف بسرعة مع الظروف الإطارية المتغيرة وتنظيم الهجرة”. وأضاف تجادن: “ما يمكن أن نتعلمه من سياسة اللاجئين الألمانية منذ عام 2015، مناسب أيضاً للبلدان الأخرى. حيث يمكنهم منح الحماية اللازمة للاجئين بشكل عاجل، والحد منها مرة أخرى عندما تتجاوز قدرات البلد المستقبل للاجئين”.