Photo: Amloud Alamir
20. يونيو 2021

هل هناك تكافؤ بفرص التعليم في ألمانيا؟

لا يخفى على أحد وجود تفاوت كبير بالفرص في ألمانيا خاصة بالنسبة للأجئين والأشخاص من خلفية مهاجرة! رغم أن ربع شباب ألمانيا وُلدوا خارجها أو ينحدر أهاليهم من دول أخرى بحسب احصائيات! ويأمل كل شخص بالحصول على نفس الفرص المتاحة لغيره، وألا يُنظر إليه على أنه إنسان مختلف أو ضمن تصنيفات معينة. من هذا المنظور، عقدت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مؤتمراً رقميًا مؤخرًا، لمناقشة القضية والبحث مهام الدولة للقضاء على تفاوت الفرص، وواجبات السلطات لضمان العدالة، وتغيير الوضع الراهن.

صعوبات تكافؤ الفرص

تقول إحدى الحالات: “لسوء الحظ، أنا الطالبة في الصف التاسع، كنت عايشت ذلك، واضطررت لتجربة هذا التفاوت في الفرص من قبل، على سبيل المثال عندما كتبت عدة طلبات لجهات متعددة للحصول على تدريب داخلي، تلقيت العديد من الردود بالرفض! لكن صدمني أحدها على وجه الخصوص، حيث كان ردهم عبر البريد الالكتروني صريحاً وفجاً، للأسف هم لا يقبلون متدربين من أصل روسي، لقد صدمت حقًا لأنني لم أتوقع شيئًا كهذا”.

بالطبع، لا يعني ذلك أن ألمانيا لا تفعل شيئًا حيال  هذا الأمر، فهناك قانون صدر عام 2010 بمبادرة من مجلس الدولة الاستشاري لقضايا الاندماج والهجرة، يعمل على تعزيز مشاركة الأشخاص من أصول مهاجرة. وكانت برلين أول ولاية اتحادية تمرر مثل هذا القانون. لكن هل هذا كافياً، وهل حقق المرتجى منه؟

العلاقة بين الأصل الاجتماعي والنجاح الأكاديمي!

موقع ميديان دينست قال إن الأطفال والمراهقون من عائلات مهاجرة يحققون نتائج أسوأ في اختباراتهم المدرسية مقارنة بأقرانهم الذين ليس لديهم خلفية مهاجرة! غالبًا ما يُعزى هذا إلى نقص المعرفة باللغة الألمانية. كما تشير الدراسات إلى أن دخل الوالدين ومستواهما التعليمي يلعب دور حاسم بنجاح أطفالهم بالحياة الدراسية في ألمانيا! وبحسب التعداد المصغر، يعيش حوالي ثلث أولئك الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا من أصول مهاجرة، في عائلات معرضة لخطر الفقر!

هناك علاقة بين الأصل الاجتماعي والنجاح الأكاديمي في ألمانيا أكثر وضوحاً مقارنةً بالعديد من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الأخرى. فالأرقام تقول إن 24.4% من الشباب في ألمانيا يمكنهم الحصول على مؤهل تعليمي أعلى من آبائهم! ومقارنة بالبلدان الصناعية الأخرى، يبلغ متوسط ​​هذه النسبة 41.1%! ويلعب النظام المدرسي دورًا مهمًا في النجاح التعليمي للطلاب ذوي الخلفية المهاجرة.

في الختام، لا يتعين  وضع قوانين كاملة، دون أن يكون هناك نهجاً عاماً يلعب دورًا رئيسيًا لمواجهة هذا الأمر. بالاضافة إلى ايجاد الطرق المناسبة للوصول إلى الفئة المستهدفة، خاصة في عروض التدريب الداخلي، بحيث تُظهر أن الجميع مرحب بهم بغض النظر عن خلفيتهم وأصلهم. لذا يجب تعزيز عروض التواصل، وجعلها أكثر شمولية. كما يجب انشاء التحالفات والتدابير التنظيمية التي لا تنتهي بعد 2-3 سنوات. هذه تغييرات ملحّة على ألمانيا العمل سريعاً عليها، وفق ما خلص اليه المؤتمر.

  • Viktoria Jurk
    Photo: Amloud Alamir