Photo : epd-bild/Friedrich Stark
3. يونيو 2021

شهادات تطعيم كورونا مزورة على تيلغرام.. والسجن لمن يتداولها!

يكفي ببساطة إدخال كلمة “شهادة تطعيم “Impfpass” في شريط البحث على خدمة تيلغرام، حتى تظهر عدة مجموعات وقنوات على الفور. بأسماء مثل “شراء شهادة تطعيم كورونا” أو “شهادة تطعيم مزيفة”. وهناك يتم تقديم شهادات التطعيم المزيفة، بتكلفة حوالي 100 يورو لكل منها.

إجراءات احتيال تقليدية

توضح نيكول جينتنر من شرطة كولن لموقع تاغسشو الإخباري أن “غالبية الإجراءات التي نعمل عليها حالياً هي إجراءات احتيال كلاسيكية للغاية”. حيث يرسل العملاء الأموال، على سبيل المثال في شكل عملات مشفرة، إلى مزوري شهادات التطعيم المزعومين. غالباً ما ينتظر العملاء عبثاً الحصول على شهادة تطعيم مزرورة، كما تقول جينتنر “فيخسر العميل أمواله ولا يحصل على بطاقة تطعيم مزروة”.

أختام مزروة!

ومع ذلك، فإن شهادات التطعيم المزورة الفعلية قيد التداول أيضاً. تترأس جينتنر فريقاً خاصاً من 3 أفراد من الشرطة الجنائية في كولن. وتحدثت المجموعة على سبيل المثال، عن حالة طبيب من كولن. أخبره معارفه أن شهادات تطعيم تحمل الختم الخاص به، تباع على تيلغرام. فأبلغ الطبيب عن هذا التزوير!

السلطات الأمنية لا تكترث!

ينتقد ميرو ديتريش من مركز الأبحاث والتحليل الاستراتيجية، والذي يراقب الأنشطة الإجرامية على تيلغرام منذ فترة طويلة، حقيقة أن السلطات الأمنية استهانت بالنشاط على المنصات الإلكترونية لفترة طويلة جداً. وأضاف ديتريش “حقيقة أن السلطات الأمنية لم تلتفت لهذه الأنشطة، أدت إلى قيام سوق سوداء كبيرة بتأسيس نفسها على تيلغرام”. ويقول ديتريش إنه بالنسبة للتجار الذي كسبوا رزقهم من قبل بالمخدرات أو بالأسلحة، أصبحت شهادات التطعيم المزورة مجرد عمل آخر.

نقطة تجمع لمنكري كورونا!

أصبح تيلغرام خلال فترة وباء كورونا، مكان الاجتماع الرقمي لمنكري كورونا. والمثال الأبرز هو مؤلف كتاب الطبخ أتيلا هيلدمان، الذي ينشر نظريات المؤامرة على قناته عبر تيلغرام. في هذا الصدد، يبدو من المنطفي فقط أن التجارة بشهادات التطعيم المزيفة تتم على هذه المنصة. ويعتقد ديتريش أن الخوف من التطعيم والتطعيمات الإجبارية المزعومة يمثل مشكلة كبيرة لمشتري هذه الوثائق المزيفة. وذكر ديتريش “صحيح أن هناك أيضاً أشخاص يلجأون إلى الشهادات المزروة؛ لأنهم لم يحصلوا على موعد للتطعيم بعد، ولأن صبرهم نفذ، إلا أن غالبية العملاء يتصرفون لأسباب أيديلوجية”!

ظاهرة صغيرة من الناحية العددية!

لا يزال من الصعب تحديد حجم العدد الإجمالي للوثائق المزروة في ألمانيا. إذ لم تقدم الشرطة الجنائية الاتحادية أية أرقام، فالسلطة تكتفي بالقول “بالمقارنة مع العروض الإجرامية الأخرى للوثائق الشخصية ووثائق الهوية، لا يزال تزوير شهادات التطعيم ظاهرة صغيرة من الناحية العددية”. مسؤولة التحقيق في كولن جينتنر، تتحدث عن الإجراءات في “نطاق رقمين منخفض” لمدينتها وحدها. وقد تم حتى الآن التعرف على 6 من الجناة بالاسم. في الوقت نفسه تفترض جينتنر عدداً كبيراً من الحالات التي لم يتم الإبلاغ عنها. كما يشتبه المحققون في أن التخفيف بالنسبة للأشخاص الملقحين سيؤدي لزيادة في عدد شهادات التطعيم المزورة. يذكر أن المتعاملين سواء المشترين أو البائعين سيواجهون عقوبات شديدة تصل إلى السجن!

Photo : epd-bild/Friedrich Stark