Photo : Gerd Altmann| Pixabay
24. مايو 2021

من أين يحصل المهاجرون على معلوماتهم حول لقاح كورونا؟

تتنوع مصادر المعلومات حول فيروس كورونا واللقاح المضاد له. بعض هذه المصادر موثوق، والبعض الآخر منها ليس كذلك. الأمر الذي ترك أثره على المهاجرين العرب، وبالتالي على موقفهم من اللقاح!

صفحات المؤثرين العرب في ألمانيا!

وليد سوري يقيم بمنطقة ماريندورف في برلين، وصل إلى ألمانيا عام 2015. يعمل حالياً كموظف أمن في إحدى الشركات. عند سؤالنا له حول موقفه من لقاح كورونا، قال: “أثق بالعلم، ورغم أن انتاج اللقاح لم يأخذ فترة طويلة كبقية لقاحات الأمراض السارية، إلا أنني أدرك أهمية أخذ اللقاح”. وأضاف أن المعلومات حول اللقاح يحصل عليها من صفحات المؤثرين العرب على فيسبوك. وذكر صفحة “فلاح إلياس“، الصحافي الذي يعمل بمحطة WDR for you كمثال، وكذلك صفحة الدكتورة علياء كيوان طبيبة أردنية مقيمة في مدينة هايدلبيرغ. وأوضح أنه كعربي يقيم في برلين يتعرض للكثير من الشائعات حول اللقاح. لكنه غالباً “ما يحكم العقل”. وأشار وليد، الذي يبلغ من العمر 28 عاماً إلى أنه بمجرد أن تتاح له فرصة الحصول على اللقاح، فإنه سيبادر للحصول عليه. موضحاً أنه على قائمة الانتظار لدى طبيب العائلة.

المواقع الصحفية الناطقة باللغات الأخرى!

أما سعيد وهو يقيم في ميته وسط برلين، فقال: “أتابع المواقع الصحفية الناطقة باللغة العربية، ومنها أحصل على معلوماتي حول اللقاح”. وأضاف سعيد: “هذه المواقع بمعظمها تقوم بترجمة الأخبار، والتقارير عن الصحافة الألمانية، أو يجرون مقابلات مع أطباء ومختصين في مجال الفيروسات واللقاحات، وهذا ما يجعلها مصدر ثقة بالنسبة لي”. سعيد البالغ من العمر 37 عاماً يعمل كسائق سيارة لتوصيل الطلبات حصل على الجرعة الأولى من اللقاح، وقد تعرض لبعض المضاعفات “كارتفاع الحرارة، وألم في مكان أخذ اللقاح” لكن كلها كانت مضاعفات خفيفة حسب وصفه.

الصحف الألمانية!

رائد الذي يدرس في جامعة برلين الحرة، قال إن لغته الألمانية تساعده كثيراً بالحصول على المعلومات حول فيروس كورونا، وحول اللقاح: “منذ بداية الوباء، أتابع الصحافة الألمانية، لمعرفة الإجراءات الجديدة، وأعداد الإصابات في منطقتي. وكذلك بعد التوصل للقاح، تابعت هذه الصحف للاطلاع على الجديد بموضوع التطعيم”. وانتقد رائد، البالغ من العمر 22 عاماً، كيفية إدارة حملة التطعيم في ألمانيا. والتناقض الحاصل فيها: “ففي يوم تقرأ أن لقاح أسترازينكا مسموح به لمن هم دون الـ60 عاماً، وفي اليوم التالي تقرأ أنه مسموح به فقط لمن هم فوق الـ60 عاماً” وهذا الأمر بحسب رائد أدى لتشويش المعلومات حول بعض اللقاحات. وجعله يلجأ لطبيبه لسؤاله حول اللقاح المناسب له!

كله مؤامرة!

“الفيروس مؤامرة، واللقاح مؤامرة” هذا ما قاله حسان المقيم بمنطقة شونيبيرغ. فالفيروس واللقاح بالنسبة له هما عبارة عن مؤامرة، وهو غير مؤمن بذلك! وأضاف حسان: “لا أعرف أحد من أصدقائي أو معارفي أصيب بالفيروس” الأمر الذي جعله يشكك بكل المعلومات المتوفرة حول الفيروس. يضيف حسان البالغ من العمر 46 عاماً: “أحياناً أطالع فيسبوك، فأجد الأشخاص منقسمين: قسم يرى أن الفيروس حقيقي. وآخر يرى أن الموضوع كذبة”. وأوضح حسان، أن بعض أصدقائه يناقشه مطولاً حول الموضوع. ويحاول إقناعه بأن الأمر حقيقي، ويعطيه أدلة على ذلك. إلا أنه مصر على رأيه. وعن سؤالنا ما إذا كان سيأخذ اللقاح، أم لا؟ أجاب: “عندما ينتهي جميع من أعرفه من أخذ اللقاح، ربما أفكر بأخذه أما الآن فلا”!

Photo : Gerd Altmann| Pixabay