© epd-bild / Michael McKee
9. مايو 2021

الذكرى المئوية لولادة رمز مقاومة النازية صوفي شول!

“في مثل هذا اليوم الرائع، من المفترض أن أذهب. لكن ما يهم حياتنا أننا تمكنا من إحداث هزة وإيقاظ آلاف الناس”، هذه كانت كلمات صوفي شول (1921- 1943)، رمز المقاومة الألمانية في وجه النظام النازي، قبل إعدامها بالمقصلة من قبل النازيين وهي بعمر الـ 21 عاماً.

اعتلقت شول في ميونخ قبل أربعة أيام من تنفيذ الحكم! واتهمت بتوزيع منشورات تنتقد النظام في بهو جامعة ماكسميليان بمدينة ميونخ، بعد أن بلّغ عنها أحد العاملين في الجامعة، وسُلمت لجهازات المخابرات النازي الجستابو. بالإضافة إلى صوفي قُبض على أعضاء آخرين في مجوعة “الوردة البيضاء”، بمن فيهم شقيقها هانزل شول، وكريستوف بروبست!

التاسع من أيار/ مايو يصادف الذكرى المئة لولادة صوفي شول التي قاومت آلة البطش النازية

سياسيون يحتفون بمولد رمز المقاومة الألمانية

تفاعل السياسيون الألمان، وكذلك الإعلام الألماني، والمواطنون مع ذكرى مولد صوفي شول، والبعض منهم ربط بين ما قامت به شول مع مجموعتها الوردة البيضاء، من الوقوف بقدراتها المتواضعة بوجه أعتى الأنظمة الإجرامية على مستوى العالم آنذاك “النازية”، وبين ضرورة الوقوف بوجه الدعوات العنصرية والتمييز، التي تشهدها ألمانيا من قبل “النازيون الجدد”.

في هذا السياق غرد وزير الخارجية الألمانية هايكو ماس (SPD) عبر صفحته على توتير: ” قالتها صوفي شول التي حاربت الإرهاب النازي: بعد كل شيء يجب أن يبدأ بها شخص ما”، وأضاف ماس: “يجب أن يبدأ شخص ما في التدخل، وهذا ينطبق أيضاً اليوم عندما نشعر بالعنصرية ومعاداة السامية والكراهية في الحياة اليومية”! وختم تغريده: “دعونا نقف بوجه هذا كله”.

وغرد الرئيس السابق لحزب الخضر، السياسي جيم أزدمير، أن صوفي شول بالنسبة له “واحدة من أشجع الناس على الإطلاق”. وأضاف أزدمير: “عندما أفكر في عدد أعياد الميلاد التي لم تستطتع الاحتفال بها؛ لأنها قُتلت على يد النازين عندما كانت شابة! يتضح لي أن المهمة يجب أن تكون:  محاربة العنصرية والفاشية”.

السياسي في الحزب الاشتراكي الديمقراطي مارتين شولتز. الذي يرأس حالياً مؤسسة فيريدريش إيبرت. رأى أن ذكاء وشجاعة صوفي شول، يجب أن يكونا مثالاً: “قدوة لنا لكي لا نسمح أبداً لهذا الإرهاب النازي أن يتكرر مرة أخرى”.

رئيس حزب CSU وحاكم ولاية بافاريا، ماركوس زودر، قال في تغريدة له على تويتر، إن صوفي شول بطلة وهي سفيرة الضمير. وأضاف زودر، الذي أرفق تغريدته بصور له وهو ينحني أمام نصب تذكاري لشول في بهو جامعة ماكسميليان بمدينة ميونخ: “لا تزال الشجاعة التي ناضلت بها شول هي وزملاؤها من أجل قيمهم، نموذجاً يحتذى به حتى يومنا هذا”، وأكد سودر على أنه يجب “ألا يكون للعنصرية ومعاداة السامية مستقبل في بلدنا مرة أخرى”!

رموز الماضي دروس المستقبل!

لقد أثبتت الشابة العشرينية في ذلك الوقت، أن الفعل مهما صغر حجمه، فقد يكون له تأثير كبير. وكانت الوردة البيضاء، التي استطاعات أن تترك أثرها. على الرغم من سواد محارق النازيين، واللون الأحمر الذي صبغوا به وجه البلاد. والدليل على ذلك تمسك الكثيرين بنهج هذه الأيقونة، وتذكرها، وتذكر مقاومتها، وأخذها كنموذج يحتذى به لمواجهة العنصرية والفاشية والتمييز!

Photo : epd-bild / Michael McKee