Photo : epd-bild / Stefan Boness
29. أبريل 2021

انخفاض تأثير الإسلام على الاندماج رغم زيادة عدد أتباعه!

الدين لا يلعب دوراً كبيراً كما هو متوقع في اندماج الأشخاص من البلدان ذات الأغلبية المسلمة، حسبما نتج عن دراسة حديثة. لكن مدة الإقامة وأسباب الهجرة والوضع الاجتماعي تعتبر أكثر أهمية، وفق قول رئيس المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين، هانزر إيكهارد سومر. خلال العرض الرقمي للدراسة التي حملت عنوان “حياة المسلمين في ألمانيا”. الدراسة أجراها مركز الأبحاث التابع للمكتب الاتحادي بتوصية من مؤتمر الإسلام الألماني.

زيادة أعداد المسلمين في ألمانيا

زاد عدد المسلمين من أصول مهاجرة في ألمانيا بنحو 900 ألف خلال السنوات الست الماضية. ووفقاً للمكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF)، يتراوح العدد حالياً بين 5.3 و5.6 مليون. أي ما نسبته بين 6.4% و6.7% من سكان البلاد. يشكل المسلمون الأتراك مجموعة كبيرة منهم. ومع ذلك، لا يشكلون أغلبية مطلقة بنسبة 45%، بسبب ازدياد عدد المسلمين من بلدان الشرق الأدنى والأوسط خلال الست سنوات الماضية. ويبلغ عدد الأشخاص من الدول العربية حوالي 1.5 مليون.

وبحسب سومر فإن المهاجرين لم يحددوا أنفسهم اجتماعياً، ويشعرون أنهم مرتبطون بألمانيا. وغالباً ما يختارون الجمعيات الألمانية للانضمام إليها. وثلثي الذين شاركوا بالدراسة في الغالب هم على اتصال مع أشخاص من أصل ألماني ضمن دائرة معارفهم وأصدقائهم، ويرغبون بالتعرف على المزيد منهم!

المسلمون والجمعيات الممثلة لهم

ومن نتائج الدراسة وهو ما يعتبر مفاجأة وفقاً لموقع ميغاتزين، يشعر أكثر من ثلث المسلمين أي 38% منهم بأنهم ممثلون كلياً أو بشكل جزئي في جمعية إسلامية واحدة على الأقل في ألمانيا. كما تتراوح درجة التمثيل وفقاً لأصول المسلمين، فهي مرتفعة بين المسلمين القادمين من تركيا. واعتبر الموقع هذه الأرقام مفاجئة لأن السياسيين في الماضي رفضوا التعاون مع هذه الجمعيات، بحجة عدم تمثيلها! وبحسب معاون وزير الداخلية الاتحادي ماركوس كيربر، فإن الدراسة تشكل “الأساس الحالي للاندماج والسياسة الدينية للحكومة الاتحادية وبالتالي للعمل المستقبلي لمنظمة المؤتمر الإسلامي الألمانية”.

ربع المسلمين لا يؤدون الصلاوات!

كجزء من الدراسة، تم سؤال عن مستوى الوعي والتمثيل للجمعيات الإسلامية. ونتج عنها أن الجمعيات الثلاث المتأثرة بتركيا وهي الاتحاد التركي الإسلامي والمجتمع الإسلامي، والمجتمع العلوي في ألمانيا تتمتع بأعلى مستوى. وبحسب الدراسة، فإن الأشخاص الذين هاجرت عائلاتهم من بلدان ذات أغلبية مسلمة هم أكثر تديناً بشكل ملحوظ من الأشخاص الذين ليس لهم خلفية مهاجرة. وأن 82% من المسملين يعتبرون أنفسهم متدينين للغاية، ومع ذلك 39% منهم فقط يعتبرون أن الصلاة اليومية ضرورية/ و25% لا يصلون أبداً!

المسلمون في ألمانيا والحجاب

ذكرت القائمة على الدراسة، أنجا ستيتش، أن 30% فقط من النساء اللاتي ينحدرن من الدول الإسلامية يرتدين الحجاب، ومعظمهن فوق سن 66 عاماً. وغالباً ما صرحت النساء المسلمات اللواتي لا يرتدين الحجاب أنهن لا يجدن ضرورة لممارسة شعائرهن الدينية 77%. من ناحية أخرى، أشارت جميع المسلمات تقريباً اللواتي يرتدين الحجاب إلى أن الواجب الديني هو السبب وراء حجابهن. وأشارت ستيتش إلى أن أكثر من الثلث من جميع النساء المسلمات اللواتي لا يرتدين الحجاب، أوضحن أن سبب عدم ارتداء الحجاب الخوف من الإساءة والمضايقات!

معظم المسلمين في ألمانيا شباب ومجنسون

تظهر الدراسة أيضاً أن المسلمين في ألمانيا هم فئة شابة نسبياً. وأن ما يقرب من نصفهم يحملون الجنسية الألمانية، و21 % منهم هم أطفال أو شباب تقل أعمارهم عن 15 عاماً. و22% تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة. و5% فقط أكثر من 64 عاماً! ومن النتائج المهمة الأخرى المتعلقة بالبنية الاجتماعية أن ما يقرب من نصف المسلمين في ألمانيا هم مواطنون ألمان. وفي حالة الأطفال والمراهقين الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً، فإن نسبة من يحملون الجواز الألماني منهم تصل إلى 68%.

Photo: epd-bild / Stefan Boness