Photo: Amal, News
23. أبريل 2021

الألمان والموقف من الهجرة واللجوء وانتماء الإسلام لبلادهم!

تختلف أراء الألمان وأحيانًا تكون متعارضة بشدة بالكثير من القضايا التي تشهدها البلاد! ولعل قضية الهجرة واللجوء أبرز القضايا التي شكلت لسنوات محور نقاشات الساسة والمواطنين الألمان على حدٍ سواء. فيما يللي مجموعة من الدراسات التي نفذتها مؤسسات ألمانية للوقوف على حقيقة الموقف من قضايا اللجوء والهجرة وما إذا كان الإسلام ينتمي إلى ألمانيا.

ما رأي الألمان بالهجرة؟

أشارت دراسة تمثيلية أجرتها مؤسسة فريدريش إيبرت 2019 إلى أن غالبية الألمان الذين شملهم الاستطلاع والذين يحق لهم التصويت، منفتحون على الهجرة! وكانت الموافقة على الهجرة بهدف مواجهة النقص في العمال المهرة، مرتفعة بشكل خاص 63%. كما ذكر نصف المستجيبين أن الهجرة تثري الدولة ليس اقتصاديًا فحسب، بل أيضًا اجتماعيًا وثقافيًا. وأشار المشاركون في الاستطلاع إلى احتمال زيادة التطرف اليميني والعنف العنصري باعتبار أن مصدر قلقهم الرئيسي يتعلق بالهجرة.

أهمية قضية الهجرة!

في استطلاع Eurobarometer التمثيلي لعام 2019 الذي أجرته مفوضية الاتحاد الأوروبي. قال المشاركون الألمان، إن الهجرة تمثل ثاني أهم تحدٍ يواجه الجمهورية الاتحادية. وهذا يضع قضية الهجرة مباشرة بعد القضايا البيئية والمناخية مباشرةً.

الموقف من اللاجئين

في دراسة فريدريش إيبرت شتيفتونغ لعام 2019، قال 70٪ من الذين شاركوا، إن ألمانيا يجب أن تستمر باستقبال العديد من اللاجئين كما كانت من قبل، إن لم يكن أكثر. ويحظى قبول الفارين من الحرب والاضطهاد بموافقة أكبر مقارنةً بقبول أولئك الذين يفرون “لأسباب اقتصادية ومن الفقر”. كما أن حوالي 80 بالمائة من المستطلعين يؤيدون إمكانية “تغيير المسارات”: يجب السماح لطالبي اللجوء المرفوضين الذين “اندمجوا جيدًا” والذين يعملون في ألمانيا بالبقاء.

يعتقد 37٪ ممن شملهم الاستطلاع أن ألمانيا يمكنها استقبال المزيد من اللاجئين. 49% يرون أن البلاد وصلت لحدود الاتقبال القصوى! لقد زادت الرغبة بقبول اللاجئين بشكل طفيف مقارنة بالدراسة السابقة لعام 2017، لكنها لم تصل إلى المواقف الإيجابية كما كان الحال عام 2015.

الاندماج ومستوياته في ألمانيا

وضح “مقياس الاندماج 2020” الصادر عن مجلس خبراء المؤسسات الألمانية للهجرة والاندماج (SVR) أن مناخ الاندماج في ألمانيا كان مستقرًا إلى حد كبير منذ المسح الأول عام 2015، ويُقيّم بشكل إيجابي عمومًا. ووفقًا لدراسة تمثيلية أجرتها مؤسسة برتلسمان عام 2019، يتوقع المستجيبون أن يتمتع المهاجرون بمستويات عالية من الأداء والتكيف عندما يتعلق الأمر بالاندماج.

كيف يشعر الألمان تجاه “ثقافة الترحيب”؟

يُفهم من “ثقافة الترحيب” الانفتاح على المهاجرين واللاجئين من قبل الأفراد أو السلطات أو المجتمع ككل. ووفقًا لدراسة برتلسمان 2019، فإن ثقافة الترحيب في ألمانيا “قوية وغالبًا مستقرة على مستوى عالٍ”. وفقًا للمشاركين بالدراسة، غالبية المهاجرين الذين يعملون أو يدرسون في ألمانيا ترحب بهم السلطات (79٪) والسكان المحليون (71٪). وترحب السلطات أيضًا باللاجئين في الغالب (71%) والسكان المحليون (%56).

هل الإسلام ينتمي لألمانيا؟

هذا السؤال يقسم السكان! ما يقرب من نصف المستجيبين (47%) اتفقوا في استطلاع أجرته منصة فرصة عام 2018 على أن الإسلام ينتمي لألمانيا. ما يقرب من (46٪) كانوا مقتنعين بالعكس تمامًا! في عام 2012 وافق ما يقرب من نصف الألمان (48%) على القول بأن الإسلام ينتمي إلى ألمانيا. كما رفضه (48%)! غالبية الألمان غرب البلاد، و ثلاثة أرباع الذين تتراوح أعمارهم بين 18-29 سنة يعتبرون أن الإسلام جزء من ألمانيا. لكن في المقابل، غالبية الألمان الشرقيين والذين يبلغون من العمر أكثر من 60 عامًا، يرون الأمر بشكل مختلف!