Photo: Willfried Wende / Pixabay 
17. مارس 2021

تحويلات المهاجرين المالية لعائلاتهم تنخفض بسبب كورونا

يعتمد الناس في البلدان الفقيرة والنامية على أموال الأقارب أو الأصدقاء الذين يعملون في الخارج، لكن هذه التحويلات الآن وبسبب كورونا، أصبحت نادرة في العديد من الأماكن، إذ يحوّل العمال المهاجرون أموالاً أقل لذويهم في بلدانهم الأصلية.

مستشار قضايا الهجرة والتنمية، بمؤسسة فريدريش إيبرت، والقريبة من الحزب الاشتراكي الديمقراطي، فيليكس براونسدورف، حذر من أن هذا الوضع قد يؤدي لخسائر فادحة في البلدان الفقيرة!

انخفاض حاد!

بحسب تقديرات البنك الدولي، انخفضت التحويلات بشكل حاد أكثر من أي وقت مضى خلال العام الماضي! وبحسب التقرير الصادر عن البنك فإن العمال المهاجرين أرسلوا حوالي 508 مليار دولار أمريكي (427 مليار يورو) إلى البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، هذا الرقم يقل عن العام السابق أي 2019 بنسبة 7.2%. وتوقع البنك الدولي أن تصل نسبة الانخفاض هذا العام إلى 7.5%!

يرجع ذلك أساساً إلى إغلاق الحدود والأزمة الاقتصادية الناتجة عن إجراءات كورونا. والتي يعاني بسببها أكثر من 270 مليون مهاجر بشكل خاص في جميع أنحاء العالم. ووفقاً للبنك الدولي كان على العمال المهاجرين قبول خسائر أعلى في الدخل مقارنة بالموظفين المحليين بالعديد من البلدان. وكثيراً ما كانوا مستبعدين من المساعدات الحكومية. يقول براونسدورف: “المهاجرون الذين يعملون في القطاعات غير الرسمية هم الأكثر تضرراً من الأزمة”!

الدول النامية تعتمد على الأموال المحولة!

مع ذلك، لم تنخفض التحويلات المالية العام الماضي بنفس القدر المتوقع في البداية. ففي بداية الوباء، توقع البنك الدولي انخفاضاً بنسبة 20%. تعتمد العديد من البلدان النامية والناشئة على الأموال المحولة من الخارج. وقد نمت التحويلات إلى البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل بشكل مطرد منذ التسعينيات. ففي لبنان وهاييتي وجنوب السودان، تمثل تحويلات العمال المهاجرين أكثر من 30% من الناتج المحلي الإجمالي.

ويقول الخبراء أن التحويلات أضافت قيمة على صعيد سياسة التنمية في هذه البلدان. فبحسب براونسدورف، تحويلات الخارج أدت لتحسين حياة السكان المحليين هناك.