Photo: EPD - Christian Ditsch
10. مارس 2021

اكتمال خطة الاندماج الوطنية وميركل تقول: كلنا ألمانيا!

اكتملت خطة العمل الوطنية للاندماج التابعة للحكومة الاتحادية. فيوم أمس ناقش ممثلو الحكومة، بمن فيهم المستشارة أنجيلا ميركل، ووزيرة الدولة لشؤون الاندماج، أنيت فيدمان ماوز، الإجراءات المطلوبة مع الجهات الفاعلة من الدولة ومنظمات المجتمع المدني. وقالت ميركل: “نحن كلنا ألمانيا- هذا هو الهدف”. للإشارة إلى ضرورة المشاركة السياسية وتمثيل الأشخاص ذوي الخلفية المهاجرة في الثقافة والإعلام، بما في ذلك المناصب العليا. ومع ذلك فإن المعارضة والنقابات ترى أن الأهداف والغايات المحددة مفتقدة في خطة العمل!

الاندماج على خمس مراحل

من جهتها قدمت مسؤولة الاندماج، فيدمان ماوز، خطة العمل الوطنية للاندماج بالترتيب بدءاً من عام 2018 فصاعداً. حيث ينقسم الاندماج إلى خمس مراحل، وهي التي يجب أن ترافق وتعزز الوصول والمشاركة في ألمانيا من منظور المهاجر. تبدأ هذه المراحل بالتدابير الموجودة بالفعل في البلد الأصلي، ويستمر من خلال تعلم اللغة الألمانية للاندماج في سوق العمل والحياة الاجتماعية. بما في ذلك المشاركة السياسية والتمثيل في المناصب العليا. وكانت المرحلتان الأخيرتان هما موضوع قمة الاندماج التي عُقدت رقمياً بسبب جائحة كورونا!

شاركت في القمة أيضاً وزيرة الأسرة الاتحادية، فرانسيسكا غيفي، ووزير الاقتصاد الاتحادي، بيتر ألتماير. مع حوالي 120 ممثلاً من السلطات الاتحادية وحكومات الولايات ومنظمات المهاجرين وممثلين عن قطاع العمل والثقافة والإعلام والرياضة. ووفقاً للحكومة الاتحادية، شاركت 300 جهة في الخطة، التي تضمنت 100 إجراء!

ميركل تنتقد نفسها!

في افتتاح الاجتماع، أكدت ميركل أن الاندماج له “صوت” مختلف اليوم عما كان عليه قبل 15 عاماً. ففي عام 2006 تم تأسيس قمة الاندماج، ومكتب مفوض الاندماج. وخلال السنوات الخمس عشرة الماضية، تعلم المرء أن الاندماج لا يؤثر فقط على مجموعات معينة، بل يؤثر على المجتمع ككل. وقال دانيال جياميرا، عضو مجلس إدارة جمعية: “كل واحد يعلم واحد”، إن بناء الجسور لا ينبغي أن يكون مطلوباً فقط من أولئك الذين يتعرضون للتمييز!

من جهتها ألقت ميركل نظرة إلى الماضي، منتقدة ذاتها في النقاشات التي دارت خلال السنوات القليلة الماضية، والتي تأثرت مؤخراً بشدة بجرائم القتل العنصرية، في هاناو وهاله. وقالت المستشارة إن التماسك يتطلب الانفتاح والتسامح. بدورها أضافت وزيرة الدولة فيدمان ماوز أن أساس الازدهار والنجاح يكمن بالتضامن.

الخضر ينتقد أيضاً!

في غضون ذلك، أجرى حزب الخضر تقييماً نقدياً لعمل الاندماج من قبل الحكومة الاتحادية، وقالت المتحدثة باسم سياسة الاندماج للخضر في البوندستاغ، فيليز بولات، إن القمة قدمت تحليلات جيدة، وانتقدت ذلك بقولها “يبقى الأمر مصحوباً بإعلانات نوايا غير ملزمة”! ودعت على وجه التحديد لتخصيص حصة للمهاجرين في الادارة الاتحادية، وقانون جديد للجنسية يسمح أساساً بتعدد الجنسيات. حيث لا يزال يتعين على العديد من المهاجرين اختيار الجنسية.

من جهته انتقد الاتحاد الألماني لنقابات العمال خطة الحكومة، وقال إنها تفتقد لإعلان واضح للنوايا. وقالت عضو مجلس الإدارة، أنيا بيل، إن “حوالي 10 ملايين شخص فوق سن 18 سنة يعيشون في ألمانيا ولا يحق لهم التصويت بالانتخابات الاتحادية أو انتخابات الولاية، دون جواز سفر ألماني” داعيةً لتسهيل التجنيس أو جعل الجنسية المزدوجة ممكنة “بشكل كامل ودون شرط”!