© CafeGrafie
27. فبراير 2021

صحن ملوخية بانتظار انتهاء الإغلاق!

من الأشياء التي أشتاق لها حقاً خلال أيام الإغلاق، الاستماع بفنجان كابوتشينو في أحد مقاهي المدينة أثناء دراساتي أو كتابتي لمقالة ما! قد ينتهي العمل من المقهى، بوجبة طعام شهية منسقة بشكل يسيل له اللعاب مع أحد الأصدقاء في مطعم جميل. يقال إن العين تأكل قبل الفم أحياناً كما تعلمون، ولا أحد يحب أن يتناول طعامه وحيداً. لكن إن كان وقع ذلك صعباً علينا نحن الزبائن، فكيف هو الحال بالنسبة لأصحاب تلك المطاعم والمقاهي والعاملين فيها؟

كيف أثرت كورونا على المطاعم المحلية الصغيرة؟

في منطقة فيدنغ، قدم (فلوب كافي) أول صحن فول له قبل خمس سنوات. يقدم الكافيه الأطباق النباتية والخضرية السورية التقليدية، بالإضافة للمشروبات والكوكتيلات الساخنة والباردة. على الرغم من أن الكافيه يقدم مأكولاته لشريحة خاصة من المجتمع، إلا أن ضيوفهم كانوا سعداء جداً بالوجبات المقدمة. يقول أحمد مسلماني من فريق “فلوب كافيه” إن ذلك يعود للحميمية الموجودة بالمكان، كونه مشروع عائلي صغير، بالإضافة لجودة المواد المستخدمة أيضاً. لكن ومنذ بداية أزمة كورونا تراجعت مبيعات الكافيه بنسبة 70%.

أما فادي جومر، الشيف في “كافيغرافي” يقول إنه لم تتسنى لهم فرصة حقيقية بعد لاستقبال الزبائن في المطعم، ففد تم افتتاح “كافيغرافي” بداية أيلول 2020. يقدم المطعم أطباق مختلفة يومياً على وجبة الغذاء، من أبو بسطي والشيشبرك، إلى وورق العنب مع “العصاعيص”! ولكن سرعان ما عاد الإغلاق مجدداً بوجهه السقيم معلناً إنهاء استقبال الضيوف بالمطعم.

دور وسائل التواصل الاجتماعي!

بالنسبة لجومر، أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي من الأدوات التي لا يمكن الاستغناء عنها عند البدء بأي مشروع. كغيره من المطاعم من الممكن الذهاب إلى “كافيغرافي” في شونيبرغ وأخذ الوجبة من هناك، إلا أنه يعتمد على الإنستاغرام والفيسبوك بشكل كبير. خصوصاً أن المطعم بدء عمله بظروف صعبة! بحسب جومر، فإن التفاعل والطلبات عبر أنستاغرام أكثر بقلليل مما هي عليه عبر فيسبوك! بالنسبة لـ “فلوب كافيه” لم تحدث مواقع التواصل تغييراً ملموساً. يقول مسلماني، كان الكافيه قادراً خلال الخمس سنوات الماضية على بناء علاقة طيبة مع زواره!

ورغم انخفاض مبيعات فلوب كافيه بشكل كبير، هناك جزءاً لا بأس به من الزبائن مازالوا يأتون إلى المقهى بشكل دوري لأخذ طعامهم أو شرابهم من هناك! مسلماني يتفق مع جومر حول أهمية مواقع التواصل، إلا أن نشاط “فلوب كافيه” على انستاغرام أكثر مما هو عليه في فيسبوك. بالنسبة لمسلماني قد يعود ذلك إلى أن إنستاغرام هو المنصة الأفضل لمشاركة الصور وإظهار المنتجات بطريقة أشهى.

منتجات عضوية وطعام محضر بحب ودفء

لكن بالحديث عن الصور! دخلت إلى صفحة “كافيغرافي” على إنستاغرام، وأستطيع القول أني لم أرى طبق الملوخية منسقاً بهذه الطريقة من قبل! يقول فادي، إن إعداد الأطباق يكون بالطريقة التقليدية بتفاصيلها ومكوناتها وخطوات تحضيرها والابتعاد عن الاختصارات التي تقوم بها بعض المطاعم. أما “فلوب كافيه” تقوم والدة أحمد ووالده بتحضير الطعام وتقديمه كما يفعلان في المنزل، بكل حب ودفء! يحرص كلا المطعمان “كافيغرافي” و”فلوب كافيه” على استخدام المنتجات العضوية “Bio” قدر الإمكان لضمان جودة الطعام المقدم والنكهة الشهية!

الملوخية وتطبيقات المواعدة!

طلبت وجبة ملوخية وجلست أمام ساعة المطبخ انتظر وصولها بفارغ الصبر إلى أن رن جرس الشقة، وكتطبيقات المواعدة، لم يكن الطبق يشبه الصورة تماماً، لكن الطعم كان شهياً أكثر مما توحي به الصورة. يقول فادي إن ما يفتقده هو تقديم الطعام لضيوف المطعم بشكله المميز والحديث معهم لمعرفة رأيهم بالطعام. من غير الممكن توصيل الوجبات الفردية بالطريقة التي تقدم فيها بالمطعم! أما فريق “فلوب كافيه” فيتطلعون لعودة ضيوفهم المعتادين واستقبالهم مرة أخرى والترويج للكافيه.. بالنسبة لي، فأنا بانتظار انتهاء كآبة الإغلاق للاستمتاع بفنجان الكابتشينو مرة أخرى وزيارة “كافيغرافي” و”فلوب كافي” بالتأكيد..

وأنتم؟ ما هو أول ما ستقومون به عند انتهاء الإغلاق؟

“كافيغرافي” على وسائل التواصل الاجتماعي: إنستاغرام من هنا. فييسبوك من هنا
“فلوب كافيه” على وسائل التواصل الاجتماعي: إنستاغرام من هنا. فييسبوك من هنا