© Bill Oxford
23. فبراير 2021

اقتراب جلسة النطق بالحكم على ضابط سوري في ألمانيا

في حدث تاريخي ذو أهمية دولية كبيرة، من المتوقع صدور حكم أولي غداً في أول قضية جنائية بالعالم ضد جرائم الحرب في سوريا. بحسب مكتب المدعي العام سيتم غداً الأربعاء، البت بالحكم من قبل المحكمة الاتحادية العليا في كوبلنز، بقضية الضابط السوري اللاجئ في ألمانيا إياد الغريب، والمتهم بجرائم ضد الإنسانية.

التهم الموجهة وبداية المحاكمة

بدأت محاكمة كلًا من أنور رسلان وإياد الغريب المتهمان بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في 23 أبريل العام السابق. الغريب كان يعمل تحت أمرة الضابط رسلان في فرع الخطيب بدمشق، وكان مكلفاً باحتجاز المتظاهرين ومتهم بالمساعدة في التعذيب والقتل بثلاثين قضية. في حين أن ضابط المخابرات السابق، أنور رسلان، أشرف على 4000 عملية تعذيب في أقبية السجون، 58 حالة منها أدت إلى الموت. تقدم رسلان والغريب بطلب اللجوء في ألمانيا قبل سنوات. لمعرفة المزيد عن مجرات الجلسة الأولى بإمكانك الدخول على التقرير هنا.

النطق بحكم أولي غداً!

طالب المدعي العام بسجن إياد الغريب الذي كان يشغل رتبة رقيب، لمدة خمس سنوات ونصف. في حين طالب الدفاع ببراءة الغريب لأسباب طارئة! بحسب الدفاع فقد كان الغريب ينفذ الأوامر فقط وقد يتعرض للقتل إن تخلف عن هذه الأوامر. كما أنه لم يطع مرؤوسيه بإطلاق النار على المتظاهرين. بحسب ما صرحت متحدثة باسم المحكمة الاتحادية العليا في كوبلنز، فإن أخذ الأدلة في قضية إياد الغريب اكتمل إلى الحد الذي يمكن معه اتخاذ قرار وإصدار حكم أولي غداً! وحول قضية أنور رسلان، من المتوقع أن يدلي الدفاع مرافعة أخيرة يوم الخميس. ستستمر محاكمة رسلان لعدة أيام قبل النطق بأي حكم. أمل برلين ستتواجد في كوبلنز غدا لتوافيكم بأهم المستجدات المتعلقة بالمحاكمة.

لماذا المحاكمة في ألمانيا؟

بحسب القانون الجنائي الألماني، من الممكن ملاحقة بعض الأعمال الإجرامية التي ارتكبت خارج حدود البلاد وليس لها علاقة بألمانيا. يشمل ذلك أعمال الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. هذه المحاكم غّيرت وجه التاريخ بدءً من محاكمات النازيين، وصولاً إلى محاكمة أنور رسلان وإياد غريب. لعرفة المزيد عن تاريخ المحاكم في ألمانيا بإمكانكم قراءة المقال التالي على أمل برلين من هنا