Photo: Motion Array
12. فبراير 2021

لقاحات كورونا المعتمدة في ألمانيا وكيفية عملها!

بدأت حملة التطعيم ضد فيروس كورونا المستجد في ألمانيا منذ السابع والعشرين من كانون الأول/ ديسمبر 2020. كان لقاح شركة بيونتيك/ فايزر أول اللقاحات التي بدء العمل بها في ألمانيا وسرعان ما تبعه لقاح موديرنا ومؤخراً لقاح أسترازينيكا. مع اختلاف أنواع اللقاحات وطريقة عملها، من الطبيعي أن تختلف الأراء تجاهها وتكثر الشكوك ونظريات المؤامرة حولها! خصوصاً عند الأخذ بالحسبان السرعة القياسية التي تم فيها تطوير هذه اللقاحات.

ما مدى فاعلية اللقاحات؟

انطلقت حملة التطعيم بلقاح بيونتك/ فايزر مع نهاية ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وتبعه لقاح موديرنا منتصف شهر يناير/ كانون الثاني، في حين تمت الموافقة على لقاح أسترازينيكا منذ أيام! وأعلنت شركة بيونتك/ فايزر أن فعالية لقاحها حسب الدراسات التي أجرتها وصل إلى 95% وهي نسبة قريبة جداً للقاح موديرنا الذي أثبت فعالية بنسبة 94.1% وذلك بعد 14 يوماً من الجرعة الثانية. أما بالنسبة للقاح أسترازينيكا فإن نسبة الفعالية تتفاوت حسب الجرعة المعطاة. إذا تم إعطاء نصف جرعة وجرعة كاملة بعد شهر، يكون اللقاح فعالاً بنسبة 90%. أما عند إعطاء الجرعة كاملة في كل مرة، تكون الفعالية 62% فقط!

بسبب الشكوك الأخيرة حول فعالية اللقاحات، حاول وزير الصحة الاتحادي، ينس شبان، تهدئة جميع المخاوف، وصرح بأن اللقاحات الثلاثة المعتمدة في الاتحاد الأوروبي فعالة تماماً وأنه من غير الممكن حالياً أن يقرر الشخص أي اللقاحات سيتلقى.

كيف يعمل اللقاح؟

قمت مؤخراً بطرح سؤال على متابعي صفحة أمل برلين، حول ما إذا كانوا سيأخذون اللقاح إن أتيحت لهم الفرصة. تفاوتت الأجوبة بين معارض بشراسة ومؤيدة بشدة. قام عدد من المشاركين بذكر خطورة بعض أنواع اللقاحات وذكرت اللقاحات التي تعمل بنظام mRNA. بإمكانكم مشاهدة الإستبيان وقراءة الأجوبة من هنا

يسمى عقار بيونتيك/ فايزر، وعقار موديرنا بلقاحات (إم آر إن إيه – mRNA) أو ما يعرف بالحمض النووي الريبوزي المرسال! يقوم اللقاح ببرمجة خلايا الإنسان لإنتاج نسخ جزئية من الفيروس. بدورها، تقوم هذه النسخ بإرسال تحذيرات لجهاز المناعة وتحفزه على محاولة مكافحة الفيروس. على عكس جميع المزاعم بإن لقاحات mRNA تقوم بالتلاعب بالحمض النووي لدى الأشخاص، فإنه بالحقيقة لا يستطيع اللقاح تغيير الشيفرات الوراثية لدى البشر. تعتبر هذه المرة الأولى التي يتم استخدام لقاحات mRNA في الطب البشري.

من جهة أخرى، يعمل لقاح أسترازينيكا بطريقة مختلفة. أخذت الشركة فيروس الإنفلونزا الذي يصيب الشمبانزي وعدلته وراثياً لتجنب أي عواقب مرضية محتملة لدى البشر. يحمل هذا الفيروس المعدل جزءأً من فيروس كورونا يسمى “بروتين الحسكة” (Spike Protein). عند استلام الخلاية البشرية للقاح، يحفز المصل الاستجابة المناعية ضد “بروتين الحسكة” وبالتالي ينتج أجساماً مضادة وخلايا لديها قدرة التعرف على الفيروس مستقبلاً ومحاربته.

ماهي المخاوف المتعلقة بالطفرات المتحورة؟

في الفيديو التالي مقابلة مع الدكتورة منى كيال من إعداد الزميل أنس خبير، حول التساؤلات المطروحة عن اللقاحات. الطبيبة الاستشارية في تشخيص الأمراض الجرثومية والفيروسية بالمشفى الجامعي في مدينة براغ، قالت إن المخاوف من السلاسل المتحورة تقسم إلى ثلاثة أقسام: سرعة الانتشار، نسبة الخطورة وفاعلية اللقاحات ضدها. بإمكانكم مشاهدة المقابلة لمعرفة المزيد

من لا يمكن تطعيمه وما هي الاثار الجانبية للقاح؟

توصي لجنة التطعيم في معهد روبرت كوخ بعدم تطعيم الأشخاص الذين يعانون من رد فعل تحسسي تجاه أي من مكونات اللقاح، أو من عانوا ردود فعل تحسسية جديدة بعد أخذ الجرعة الأولى. لقاح شركة بيونتيك مخصص للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 16 عاماً. أما لقاح موديرنا فهو مخصص للأشخاص من 18 عاماً. بالنسبة للقاح أسترازينيكا، لا يعرف سوى القليل عن فاعليته على المرضى الأكبر سناً، ويستخدم فقط على الأشخاص الذين لم يتجاوزا الـ 65 من العمر. ولا يوجد لقاح للأطفال بعد.

أما بالنسبة للآثار الجانبية، فقد شارك حوالي 44 ألف شخص في المرحلة الثالثة من الدراسة التي أجرتها بيونتيك/ فايزر، وحوالي 30 ألف في دراسة موديرنا. سجل العديد من المشاركين ألم في موقع الحقن، وإرهاق وصداع وآلام بالعضلات! كما عانى البعض من الحمى، وفي معظم الحالات حدثت الآثار الجانبية بعد جرعة اللقاح الثانية.