Bild von FelixMittermeier auf Pixabay
29. يناير 2021

محكمة العدل الألمانية تُقر محاكمة مجرمي الحرب الأجانب

أصدرت محكمة العدل الفيدرالية في كارلسروه BGH، قراراً يمكّن المحققين من مطاردة مجرمي الحرب الأجانب. واعتبر رئيس المجلس الجنائي الثالث يورغن شيفر، أن الحكم الذي أُعلن للتو هو حكم تاريخي، يمكن مقارنته بمحاكمات جرائم الحرب في نورمبرغ، أو محاكمة أيخمان أو إدانات مجرمي الحرب الصربية، ميلوسيفيتش وكارادزيتش. وشدد القاضي شيفر على أن ألمانيا لن تكون ملاذاً آمناً للأشخاص الذين ارتكبوا جرائم خطيرة ضد المجتمع الدولي والإنسانية.

محاكمة ضابط أساء معاملة أسرى من طالبان

تتعلق القضية بضابط سابق في الجيش الأفغاني. جرت أحداثها بين عامي 2013 و2014، قام بالإساءة لأسرى مقاتلي طالبان أثناء الاستجواب، جسدياً ونفسياً. كما قام بتدنيس جثة أحد العناصر. أصدرت محكمة ميونيخ الإقليمية العليا وقتها حكماً مع وقف التنفيذ. هناك من طرح السؤال عما إذا كان الضابط الشاب يتمتع بالحصانة أم لا! وبالتالي لم يقف حتى أمام المحاكم الألمانية. على المستوى الدولي كانت هناك مناقشة مؤخراً بالأمم المتحدة حول عدم توسيع الحصانة التي تحمي من العقوبة، حتى لرؤساء الدول والحكومات.

تعذيب وحصانة!

تسعى الولايات المتحدة وروسيا والصين لإقرار ما يسمى “المناعة الوظيفية”! عندها لن يكون ممكنًا التفكير بمحاكمة مثل تلك الجرائم أمام المحكمة الإقليمية العليا في كوبلنز ضد موظفي المخابرات السورية! لكن محكمة العدل الاتحادية لم تسمح للأمور بالوصول إلى هذا الحد. وتم تقييم أفعال الضابط الأفغاني السابق مثلاً على أنها تعذيب وجرائم حرب! ما يعني أن عليه الذهاب إلى السجن الآن.

ألمانيا رائدة

رئيس النيابة العامة كريستوف بارث قال: “تقديم مسؤولي الدولة الأجنبية للمساءلة عن أخطر الجرائم الدولية أمام المحاكم الألمانية؛ والمحاكم الجنائية الدولية كما في حالة سوريا، ليست دائماً ممكنة، ولا تصلح في كل مكان”! لكن بالعموم تعتبر ألمانيا نفسها -لأسباب تاريخية- رائدة هذا المجال، وقد اعتبرت معظم الولايات ومنذ فترة طويلة أن الملاحقة الجنائية العابرة للحدود تعد أمراً مسموحاً به، ويدعم القانون الدولي العرفي ذلك.