Photo : Christine Schmidt auf Pixabay
21. يناير 2021

توصيات بتجنب مصطلح “خلفية مهاجرة” وضرورة تكافؤ الفرص!

توصي لجنة الخبراء الخاصة بمهارات الاندماج، التي أنشأتها الحكومة الاتحادية، بعدم استخدام مصطلح “خلفية مهاجرة „Migrationshintergrund“ في المستقبل. صرّحت بذلك رئيسة اللجنة ديريا شاجلار يوم أمس الأربعاء في برلين. وبدلاً من ذلك، يجب استخدام مصطلح ” المهاجرون وأحفادهم (المباشرون)” بالألمانية „Eingewanderten und ihren (direkten) Nachkommen“.
وأوضحت السياسية من الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وهي أيضاً عضوة في مجلس نواب برلين، أنها ابنة مهاجرين، لكن أطفالها “فقط ألمان”. بعد عامين من العمل، سلمت اللجنة تقريرها إلى المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل. وتناولت اللجنة المكونة من 25 خبيراً مواضيع اللغة والمعيشة والعمل والمشاركة الاجتماعية. تستهدف توصيات اللجنة الحكومة الاتحادية، وحكومات الولايات، والحكومات المحلية.

المشكلة الدائمة: التمييز

ويطالب خبراء اللجنة بتكافؤ الفرص، وبالتالي التمثيل المناسب للفئات الاجتماعية في السياسة والإدارة والأعمال والعلوم والثقافة والإعلام والمجتمع المدني. يقول التقرير: “بهذا المعنى، يجب تسريع انفتاح مؤسسات الدولة الموجهة نحو التنوع الاجتماعي، لأن عمل الدولة يرسل إشارة بضرورة ذلك إلى المجتمع ككل”.

تحدد اللجنة مجالاً آخر للعمل مع مشكلة “التمييز” الدائمة. تكافؤ الفرص “بعيد المنال”، كما يقول الخبراء “بشكل خاص هيكلياً ومؤسساتياً”. حيث يؤدي التهميش والحرمان إلى إضعاف التماسك الاجتماعي العام، ويتسبب في تكاليف اقتصادية وتزعزع الثقة في الدولة”. لذلك طالب الخبراء بأنه “يجب مكافحة التمييز على نحو مستدام”. داعين إلى حماية قانونية.

المفوضية تشكو من عدم تكافؤ الفرص

احتوى التقرير أيضاً على المطالبة بضرورة تكافؤ الفرص في التعليم، والاستخدام الأفضل، وتعزيز مهارات المهاجرين، والتنمية الحضرية المستدامة، وسياسة الإسكان ومكافحة التطرف اليميني. وهي لا تتم بمشاريع فردية محدودة الوقت، ولكن يجب فهمها على أنها مهمة دائمة. وشكرت مفوضة الاندماج في الحكومة الاتحادية، آنيت فيدمان ماوز(CDU) اللجنة على نشاطها.

تم إدخال مصطلح “خلفية مهاجرة Migrationshintergrund”  في الإحصاءات منذ حوالي 15 عاماً، ويشمل العديد من المجموعات المختلفة. ونتيجة لذلك، يشعر العديد من الأشخاص المتضررين البالغ عددهم 21 مليوناً بأنهم مؤطرين بهذا المصطلح، ويبدو الأمر كما لو أن هذه “الخلفية دائماً في المقدمة”. وبحسب اللجنة لا يمكن استبدال المصطلح بين عشية وضحاها، لكنها مهمة للمستقبل.

يجب التزام الحكومة الاتحادية

اقتراح اللجنة بشأن المصطلح مدعوم من قبل المتحدثة باسم سياسة الهجرة في حزب الخضر، فيليز بولات. التي تعتقد بأنه يقع على عاتق الحكومة الاتحادية تمكين الاندماج بدلاً من جعله أكثر صعوبة. ويواجه الكثير من الأشخاص حظراً للعمل، أو أن مؤهلاتهم غير معترف بها، أو لا يحق لهم الالتحاق بدورة اللغة والاندماج. وكذلك يتم استبعاد الأطفال في مراكز الترحيل من الحضور المدرسي العادي. وقالت سياسية حزب الخضر أن الأصل يقرر إمكانية وفرصة المشاركة الاقتصادية والاجتماعية.

وزير العمل: كورونا يؤثر على المهاجرين بشدة

من جهته أشار وزير العمل الاتحادي هوبرتوس هيل من الحزب الاشتراكي الديمقراطي إلى أن الأشخاص الذين لديهم خلفية مهاجرة، هم أكثر تأثراً بالبطالة الجديدة أكثر من غيرهم من أزمة كورونا الحالية. معدل البطالة بلغ في كانون الأول/ ديسمبر 14.1% مقارنة بمتوسط 4.7%. من بين أمور أخرى، يتعلق ذلك بحقيقة أن العديد من الأشخاص من أصول أجنبية يعملون في مهن خدمية، تأثرت كثيراً بأزمة كورونا بسبب الإغلاقات. كعمال النظافة في المطاعم أو الفنادق. وحذر هيل من أن هذا قد يعرّض نجاحات الاندماج للخطر.

Photo : Christine Schmidt auf Pixabay