Bild von Ronald Carreño auf Pixabay
19. يناير 2021

مدراء الشركات: الأوبئة أخطر من تغير المناخ

بسبب أزمة كورونا، يقوم العديد من مديري الشركات بتقييم المخاطر على شركاتهم في جميع أنحاء العالم بشكل مختلف جذرياً. وفي مقياس المخاطر الجديد، ارتفعت مخاطر الأوبئة وتأثيرها على صحة الموظفين وحماية مكان العمل وحرية التنقل من المرتبة 17 إلى المرتبة الثانية مقارنة بالعام السابق. وقد حدد هذا الترتيب، الذي نُشر مؤخراً، خبراء من شركة التأمين الصناعية AGCS، التي تتخذ من ميونيخ مقراً لها، ضمن مسحهم السنوي الذي شمل 2769 خبيراً في مخاطر الشركات من جميع الأنواع وفي 92 بلداً. وأجرى مقابلات مع المديرين التنفيذيين وأعضاء مجلس الإدارة ومديري المخاطر والوسطاء التجاريين. وكانت المخاطر المصنفة في المرتبة الأولى هي انقطاع الأعمال، وفي المركز الثالث هجمات القراصنة الإلكترونية، والتي كانت لا تزال تعتبر أكبر خطر على لشركات في العام السابق.

مخاطر الشركات بسبب جائحة كورونا

قال الرئيس التنفيذي لشركة AGCS يواكيم مولر حول المخاطر التي تهدد الشركات بسبب كورونا: “إن انقطاع الأعمال والأوبئة وهجمات القراصنة الإلكترونية تُظهر مدى الضعف المتزايد لعالمنا”. فقد أدت أزمة كورونا في الربيع إلى إغلاق المصانع في العديد من البلدان وتعطيل سلاسل التوريد المتفرعة في العالم. كما استخدم مجرمو الإنترنت الأزمة لتضخيم هجماتهم. ولذلك يتحدث خبراء AGCS عن أن جائحة كورونا تتصدر الآن الجزء العلوي من مخاطر الشركات. وبخلاف ذلك، فإن النظرة العامة للوضع العالمي تنعكس أيضاً على الوضع الاقتصادي، فقد ارتفعت تغيرات السوق إلى المرتبة الرابعة. أما التطورات الاقتصادية الكلية فكانت في المرتبة الثامنة، والعنف السياسي في المرتبة العاشرة.

مخاطر الهجمات الإلكترونية أكبر من خطر الوباء

تراجع القلق بشأن عواقب تغير المناخ على الشركات، من المرتبة السابعة إلى المركز التاسع. ولا يتوقع الرئيس التنفيذي لشركة AGCS، مولر، أن يكون الوضع العالمي أكثر سرورًا في المستقبل: “في حين أن الوباء لا يزال تحت السيطرة بشكل ثابت في العديد من البلدان حول العالم، علينا أن نستعد لسيناريوهات سيئة أكثر تكرارًا”. ويختلف تصنيف المخاطر المحلية قليلاً عن الصورة الدولية، ففي ألمانيا، اعتبر خبراء الأمن الذين شملهم الاستطلاع أن مخاطر الهجمات الإلكترونية أكبر من خطر الوباء. ولا تعتقد شركات التأمين الصناعية التي تتخذ من ميونيخ مقراً لها أن تغير المناخ سيفقد أهميته بشكل دائم في مجال الوعي بالسلامة لدى الشركات. من جهته قال مايكل بروش، الرئيس العالمي لقضايا الاستدامة في AGCS: “أنه مع تنفيذ برامج التطعيم، سيصبح الوباء أكثر قابلية للإدارة، وسيكون تغير المناخ مرة أخرى أولوية على جدول أعمال الإدارة في عام 2021”.