epd-bild/Christian Ditsch
8. يناير 2021

اقتحام الكونغرس الأمريكي والصدى المقلق في ألمانيا!

بدى أن أقدم ديمقراطية في العالم، لم تكن محصنة ضد الهجمات الشعبوية المتطرفة على مجلس النواب ومجلس الشيوخ! فكيف يفترض أن يشعر الناس بالأمان في أوروبا؟ هذا هو السؤال المقلق الذي تطرحه برلين على نفسها حاليًا!

المقارنة واردة!

الرئيس الاتحادي فرانك فالتر شتاينماير، ووزير الخارجية هايكو ماس، ورئيس البوندستاغ فولفغانغ شوبل استذكروا مشاهد من 29 أغسطس/ آب 2020. عندما كان المتطرفون اليمينيون يلوحون بأعلام الرايخ والشعارات اليمينية على درج البوندستاغ، مبنى الديمقراطية الألماني! الباحث في الشأن اليميني والتطرف بجامعة غوتنغن، مايكل لومان. قال في مقابلة مع استوديو إيه آر دي كابيتال: “المقارنة واردة تمامًا، لأن الموقف مشابه! فالكراهية والغضب تجاه وسائل الإعلام والسياسة والديمقراطية، توحد هؤلاء الأشخاص”.

حماية رموز الديمقراطية الألمانية

شرطة برلين قامت “بتعديل” إجراءاتها الوقائية لحماية المباني الهامة في العاصمة. وقال متحدث باسم الشرطة إنه لا يمكنه تقديم أي معلومات حول إجراءات الحماية تلك! لكن هناك قلق متزايد بشأن أحداث مماثلة قد تقع في برلين! رئيس مكتب تورينغن لحماية الدستور، ستيفان كرامر قال أمس إن ما حصل في واشنطن سيحفز المتطرفين اليمينيين ومواطني الرايخ والمنكرين الراديكاليين لفيروس كورونا!

الاستفادة من الدروس السابقة!

البوندستاغ أعلن أمس أنه طلب من السفارة الألمانية في واشنطن، تقريرًا مفصلاً حول كيفية حدوث التجاوزات التي أدت للعنف داخل مبنى الكابيتول، وستفحص المعلومات الواردة بالتنسيق الوثيق مع مسؤولي ملفات الأمن بالكتل البرلمانية، وكذلك مع سلطات ولاية برلين، ووزارة الداخلية الاتحادية، للقيام بالإجراءات المناسبة.

تسريع تشريع محاربة خطاب الكراهية

لا يزال لدى القضاة الدستوريين تحفظات على القانون الجديد للحكومة الاتحادية. والذي يهدف لمعاقبة أصحاب خطاب الكراهية على الإنترنت بصرامة! وقد دفعت أعمال الشغب في واشنطن، التحالف الحاكم في ألمانيا للمطالبة بتسريع إصدار القانون، لمكافحة التطرف اليميني وجرائم الكراهية عبر الإنترنت في أسرع وقت ممكن.

لقد ثبت أن الكلمات المنشورة على الشبكات الاجتماعية، تصبح أفعالاً على أرض الواقع! لذلك من الضروري ملاحقة المخالفات التي تُمارس في هذا السياق. النائب البرلماني عن الحزب الديمقراطي الاشتراكي، ديرك فيزيه. أكد أن الوقت حان لدخول القانون حيز التنفيذ، وأضاف: “الرسالة الواضحة لأعداء الديمقراطية والمحرضين هي: نحن لا نقبل أفعالكم ونعارض كراهيتكم على جميع المستويات وعلى الإنترنت أيضًا”.