Photo: EPD
22. ديسمبر 2020

فضيحة فرونتكس: استياء ألماني وتصريحات مضللة!

أشارت وثيقة خاصة إلى أن وزير الداخلية الاتحادي هورست زيهوفر أخفى خرقًا للقانون، ما جعل نائب الحزب الديمقراطي الاشتراكي كوهنرت يعطيه إنذارًا. وكانت المتحدثة باسم وزير الداخلية متوترة بشكل واضح عندما اضطرت للإجابة على أسئلة الصحفيين بنهاية نوفمبر/ نشرين الثاني الماضي. وقبل ذلك بيومين، نشر كلاً من موقع شبيغل ومجلة ARD تقريراً يشير إلى أن “القوات الألمانية في بحر ايجه كانت ضالعة في الرفض غير القانوني للاجئين”! وكان لدى وزارة الداخلية الاتحادية منذ فترة طويلة معلومات تشير بدقة إلى ذلك.

اعادة الزوارق المطاطية للمياه التركية!

نيابة عن وكالة حماية الحدود الأوروبية فرونتكس، قامت القوات الألمانية بدوريات في بحر إيجه في 10 أغسطس/ آب، على بعد بضع مئات من الأمتار عن جزيرة ساموس اليونانية. اكتشفوا زورقًا مطاطيًا على متنه 40 لاجئًا. أوقفوه كما أمروا، لكنهم لم يصعدوا على متن القارب المكتظ بالكامل. وبدلاً من ذلك، انتظروا أكثر من نصف ساعة حتى يستولي خفر السواحل اليوناني على القارب المطاطي. بعد ذلك بقليل، وجد اللاجئون أنفسهم فجأة في المياه التركية. هذه هي الطريقة التي توصف بها الوثائق الداخلية من وكالة حماية الحدود الأوروبية فرونتكس، والتي تلقتها شبيغل.

خفر السواحل التركي اضطر فيما بعد إلى إنقاذ 40 مهاجرا. وأظهرت الصور التي نشرت لاحقًا رجال ونساء وأطفال صغار كانوا على زورق مطاطي مكتظ. على ما يبدو، قام حرس الحدود اليوناني بإبعاد هؤلاء بشكل غير قانوني، فعندما عادوا إلى الميناء، اندهش ضباط الشرطة الألمان. إذ لم يكن على متن سفن خفر السواحل اليونانية مهاجرون ولا زورق مطاطي! ثم أبلغ الألمان عن تفاصيل العملية -لكن لا يوجد انتهاك محتمل لحقوق الإنسان- بحسب التقرير!

رد غير القانوني من قبل خفر السواحل اليوناني

حتى الآن، لم ترد الشرطة الاتحادية ووزارة الداخلية على أسئلة شبيغل. تتوفر الإجابات على هذه الأسئلة منذ أسابيع على شبكة الإنترانت الخاصة بالشرطة الفيدرالية، أي في شبكة لا يمكن الوصول إليها إلا للموظفين. بناءً على أسئلة شبيغل، عرضت قيادة الشرطة الفيدرالية وجهة نظرهم للأمور بالتفصيل، بحيث تمت الإجابة على الأسئلة منذ فترة طويلة، لكن لم يتم إرسالها مطلقًا.

وزارة الداخلية الاتحادية أعلنت أن تأخر الرد كان نتيجة “خطأ فني”. فالبيانات على شبكة الإنترنت الخاصة بالشرطة الاتحادية حساسة سياسياً. لكن لماذا حجبت الوزارة هذه التفاصيل حتى يومنا هذا؟ ألا ترغب الداخلية الألمانية بفضح كذب السلطات اليونانية؟ خاصة مع إعلان هذه الأخيرة أن قارب اللاجئين -موضوع الخلاف- استدار وعاد إلى المياه التركية بشكل طوعي!