Photo:Rolf Zoellner-EPD
6. نوفمبر 2020

كيف أثر كورونا على اللاجئين في مراكز السكن الجماعية؟

بينما تتزايد أعداد الإصابات بفيروس كورونا في ظل ما بات يعرف بالموجة الثانية من الوباء، تتزايد أعداد المصابين بين اللاجئين في مراكز السكن المشتركة بحسب استطلاع قامت به Media Service، فيما تحاول بعض الولايات الاتحادية الآن التركيزعلى ما يسمى بمرافق الإقامة اللامركزية!

مراكز استقبال اللاجئين عرضة لانتشار الوباء!

فبحسب الإستطلاع الذي أجرته المنظمة بين الوزارات المعنية في الولايات الألمانية، أصيب أكثر من 2000 شخص بفيروس كورونا المستجد في مرافق الإستقبال بالولايات الاتحادية منذ بداية العام! وسط تكهنات بأن يكون العدد الإجمالي للمصابين أعلى بكثير! إذ يعيش حوالي 53 ألف شخص حالياً بمراكز الإستقبال تلك، بينما كان العدد في الربيع الماضي حوالي 60 ألفاً! ومنذ بداية تفشي الوباء، حذر الخبراء من أن الظروف المعيشية في مراكز الإسكان الجماعية للاجئين قد تشكل وسطاً ملائماً للانتشار الفيروس بسرعة، حيث يستخدم اللاجئون غرفاً مشتركة مع وجود خطر كبير للإحتكاك مع مسببات المرض، مشيرين إلى ان ما يسمى بأماكن الإقامة اللامركزية، كالشقق الفردية والشقق الصغيرة المشتركة هي الأنسب للحفاظ على مسافة تباعد كافية لتقليل مخاطر الإصابة.

قوانين اللجوء الجديدة تعيق الحصول على سكن خاص!

تشير دراسة لمنظمة ‘’Livimg Together Welcome’’ إلى ارتفاع نسبة طالبي اللجوء الذين يعيشون في مساكن جماعية، بسبب صعوبة الانتقال إلى شقق خاصة أو مشتركة، فقد نصت قوانين اللجوء الأخيرة على بقاء طالب اللجوء لفترة أطول بمراكز الاستقبال، تصل إلى 18 شهراً! أما الأشخاص من بلدان المنشأ الآمنة فيتعين عليهم البقاء لفترة أطول! من ناحية أخرى لا يستطيع العديد من اللاجئين العثور على شقة حتى بعد استكمال إجراءات اللجوء الخاصة بهم، فسوق الإسكان متوتر للغاية بالعديد من المناطق! في برلين على سبيل المثال كان يعيش حوالي 19 ألف شخص في مساكن جماعية تابعة لمكتب الدولة لشؤون اللاجئين LAF في شهر أكتوبر/ تشرين الأول، تلقى نصفهم تقريبًا قرار لجوء إيجابي، لكن رغم ذلك لا يتمكن هؤلاء من ايجاد سكن مستقل معقول التكلفة!

البحث عن شقة أصبح أكثر صعوبة بسبب ما يسمى (متطلبات الإقامة)، فمنذ عام 2016 اضطر اللاجئ المعترف به للبقاء في الولاية التي درست طلب لجوئه لمدة تصل إلى 3 سنوات، ما لم يتمكن من تقديم دليل على فرصة عمل أو وظيفة أو مكان تدريب بولاية أخرى، وهذا ما حد من فرص العثور على شقة مناسبة! ووفقاً للمكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF)، كان اللاجئون أكثر نجاحاً في البحث عن سكن عام 2018، إذ كانوا أحراراً في اختيار مكان إقامتهم.