Photo: nbs-ev.de
4. نوفمبر 2020

الجمعيات الإسلامية الألمانية: هجوم فيينا اعتداء علينا جميعاً

أدانت الجمعيات الدينية الإسلامية وشخصيات سياسية ألمانية الهجوم الإرهابي الذي وقع مساء الاثنين في العاصمة النمساوية فيينا، وأسفر عن سقوط 5 قتلى، وإصابة 22 شخصاً بجروح، بعضهم جراحه خطيرة، وكان من بين القتلى منفذ الهجوم (نمساوي من أصل مقدوني)، وبحسب الشرطة النمساوية كان منتمياً لتنظيم الدولة الإسلامية في الشام والعراق (داعش).

الإرهابيون مجموعة الأفراد الفاشلين

من جهتها قالت الرابطة الإسلامية التركية (ديتيب) أمس في كولن: “العمل الإرهابي الوحشي في فيينا ضربنا حتى النخاع في ألمانيا أيضاً”، وشدد مسؤولو الرابطة على أنه أيً كان الإرهاب، فهو دائماً هجوم على البشرية جمعاء، وأضافوا أن الإرهابيين والمتعاطفين معهم “مجموعة حقيرة من الأفراد الفاشلين” وأكدوا أنهم لن يدعوا الإرهاب ينتصر، فالإرهابيون يعملون بدافع الكراهية ويريدون نشرها “ونحن لن نسمح لهم بذلك”.

الإرهابيون يسعون وراء حياتنا وحريتنا

كذلك أدان المركز الإسلامي الألماني هجمات فيينا ومدينة نيس التي وقعت مؤخرًا، حيث قال أيمن مزيك رئيس مجلس إدراة المركز في بيان صحفي أمس: “ندين بشدة هذا الهجوم المتجدد من قبل الإرهابيين الإسلاموين في أوروبا، وصلواتنا وخواطرنا مع الموتى وعائلاتهم” وأضاف: “الإرهابيون يسعون وراء حياتنا وحريتنا وكيفية عيشنا هنا في أوروبا، وهم يحاربون الله وعباده، وسينالون عقابهم العادل في الدنيا والآخرة”، وأوضح مزيك: “بصفتنا مسلمين ألمان وكأوربيين، نتضامن مع النمسا من أجل الحفاظ على الأخلاق وسلامة جميع الناس، ومن أجل قيم نظامنا الأساسي الديمقراطي الحر”، وقام مزيك أمس بوضع إكليلاً من الزهور أمام السفارة النمساوية، تعبيراً عن التضامن، والتعازي لأهالي ضحايا هجوم فيينا الإرهابي.

نحن أقوى!

بدورها قالت السياسية الألمانية من أصول عربية سوسن شبلي عبر صفحتها على تويتر: “الإرهابيون يريدون تخويفنا وتقسيمنا، وتركعينا، وهم يريدون منّا أن نهاجم بعضنا البعضن ونرمي المبادئ الديمقراطية في البحر! يريدون حياتنا وحريتنا، ويريدون الحرب” مضيفةً: “لكننا أقوى”

تعازينا وصلواتنا لضحايا الإرهاب

تجمع Neuköllner Begegnungsstätte الذي يدير مسجد دار السلام، ويعد أحد أكبر تجمعات المساجد في برلين، أدان الهجوم الإرهابي في فيينا، وجاء في بيان التجمع الذي وصلنا عبر الإيميل: “أعمق تعازينا وأفكارنا وصلواتنا مع الضحايا وأسرهم في الأعمال الإرهابية التي وقعت مؤخراً في فيينا ودرسدن وباريس ونيس (..) نحن نحزن مع كل من فقد أحباء، ومن غير المفهوم أن الناس انتزعوا من الحياة بهذه الطريقة البشعة، نحزن مع كل من شعر بالرعب والخوف”، وأكد البيان على أن التجمع يدين بلا تحفظ جميع أعمال العنف، داعيًا للتضامن مع الأشخاص الذين عانوا بشكل مباشر من فظائع الإرهاب، مشددًا على الوقوف صفاً واحداً بمواجهة الكراهية والعنف وكل أشكال التطرف.

هجوم فيينا هجوم علينا جميعاً

“الهجوم الإرهابي في فيينا هو هجوم علينا جميعاً وعلى مجتمعنا ومعتقداتنا” وفقاً لبكير ألتاش، الأمين العام للجماعة الإسلامية “ميلو غوروس”، وتعبيراً عن تنديده للهجوم الإرهابي الذي وقع في فيينا، وتابع ألتاش: “هجوم فيينا هزنا ووضعنا في حزن عميق”، واصفاً القتلة بأنهم ينتزعون الأبرياء من حياتهم تاركين وراءهم الألم والحزن والغضب والحيرة، داعياً الله أن يمد أهالي الضحايا بالصبر والسلوان، وأن يشفي المصابين، معبراً عن تضامنه الكامل والتعاطف معهم، وختم ألتاش بالقول: “علينا توخي الحيطة ضد أي شكل من أشكال التطرف، لأنها تتعارض تماماً مع قناعاتنا ومعتقداتنا ومثلنا العليا”.