Photo: Steffen Schellhorn/epd
15. أكتوبر 2020

على ماذا اتفقت ميركل وحُكام الولايات في “قمة كورونا” أمس؟

لم تخفِ المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل انزعاجها من عدم التوصل لاتفاق شامل وموحد حول الإجراءات التي يجب اتباعها للحد من انتشار كورونا، في ظل تزايد أعداد الإصابات بالفيروس! فبعد الاجتماع الذي استمر لثماني ساعات مع رؤساء حكومات الولايات الألمانية أمس، أعلنت ميركل في مؤتمر صحفي الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، والذي ينص تشديد قيود التواصل الاجتماعي لمواجهة ما بات يُسمى بالموجة الثانية لفيروس كورونا!

مرحلة حاسمة وحرجة

وقالت المستشارة إنها تأمل في أن يكون هذا الوباء تحدياً لا يحتاج المرء لمواجهته سوى مرة واحدة كل قرن! وناشدت المواطنين في هذه المرحلة الحاسمة والحرجة بحسب وصفها، للانضمام إليها واتباع القواعد، وأضافت: “شخصياً أعتقد أنه لدينا الوسائل للتعامل مع هذا الفيروس، وقد تمكنا من القيام بذلك في آذار/ مارس”، مؤكدة على ضرورة تحديد جهات الاتصال المباشر مع المصابين. من جهته وصف عمدة برلين ميشائيل مولر القرارات اليوم عبر راديو rbb Inforadio بأنها خطوة إلى الأمام، مشيراً إلى أنه كان هناك تفاهم واسع النطاق بين المجتمعين، ولكن كان هناك أيضاً الكثير من القلق.

في برلين العديد من الإجراءات التي تم إقرارها أمس سارية بالفعل، ويجب على حكومة الولاية المحلية الآن أن تحدد الأماكن التي ينبغي أن تفرض فيها الكمامات، وقال مولر: “علينا أن نرى مدى منطقية أن يتم فرض الكمامة في الأماكن العامة أيضاً”! وحول الحد من الاحتفالات الخاصة، ناشد العمدة سكان العاصمة بتحمل المسؤولية عن أنفسهم: “لا يمكننا ولا نريد وضع عنصر شرطة أمام كل شقة على حدا”!

تحديد الاجتماعات في الأماكن العامة

تمكنت الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات من الاتفاق على قيود اتصال جديدة في النقاط الساخنة لكورونا، خاصة في حال وصل عدد الإصابات إلى 50 إصابة لكل 100 ألف نسمة في غضون سبعة أيام! على الصعيد الوطني، يُسمح لعشرة أشخاص كحد أقصى بالالتقاء في الأماكن العامة، وفي حال لم تؤدي الإجراءات الجديدة إلى توقف الزيادة بأعداد الإصابات، فيجب أن تقتصر التجمعات على 5 أشخاص أو أقارب من أسرتين. في برلين ينطبق ما يلي حتى الآن: الاجتماعات في الأماكن العامة ممكنة خلال النهار مع عدد غير محدود من الأشخاص، وبين الساعة 11 مساءً  والساعة 6 صباحاً، مسموح بالاجتماع فقط لـ 5 أشخاص.

بالإضافة إلى ذلك، تريد الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات أن تقتصر الاحتفالات الخاصة في النقاط الساخنة على مستويين! في حال بلغ عدد الإصابات 35 إصابة جديدة لكل 100 ألف نسمة، قد تتم الاحتفالات بحد أقصى 25 مشاركاً في الأماكن العامة، و15 في الغرف الخاصة! أما إذا تجاوز عدد الإصابات الجديدة عتبة 50 إصابة، فعندها يُسمح فقط لعشرة أشخاص كحد أقصى بالمشاركة في الاحتفالات بالأماكن العامة، وفي الأماكن الخاصة يقتصر عدد المشاركين أيضاً على عشرة أشخاص من أسرتين كحد أقصى!

متطلبات القناع

في المنطقة التي يبلغ عدد الإصابات فيها 35 إصابة لكل 100 ألف نسمة في سبعة أيام، يجب أيضاً تطبيق ارتداء الكمامة في الأماكن العامة عندما يكون الناس قريبين أو مزدحمين! ومع تسجيل 50 إصابة، يمكن أن يكون هناك مزيد من الأماكن التي سيتم فرض ارتداء الكمامة فيها! حتى الآن يفرض وضع الكمامة على مستوى البلاد بشكل موحد في المحلات التجارية ووسائل النقل العام، وفي بعض المناطق المعرضة للخطر أيضاً في الشوارع ومباني عامة محددة، طالما أنك لا تجلس في مكان عملك!

حظر التجول

إذا تم تجاوز حد 35 إصابة لكل 100 ألف نسمة في غضون أسبوع، يجب أن يكون هناك حظر تجول للمطاعم والحانات في المنطقة أو المدينة المتضررة، ومع وصول عدد الإصابات إلى 50 إصابة لكل 100 ألف سيتم تطبيق حظر التجول اعتباراً من الساعة 11 مساءً، بما في ذلك حظر بيع الكحول، تنطبق هذه اللائحة بالفعل في النقاط الساخنة مثل برلين وفرانكفورت أم ماين.

حظر الإقامة

تم تأجيل قرار حظر الإقامة الذي فرضته بعض الولايات الاتحادية على الضيوف القادمين من مناطق الخطر، وسيتم مناقشة هذا القرار مرة أخرى في تشرين الثاني/ نوفمبر بعد عطلة الخريف! ودعت ميركل ورؤساء حكومات الولايات إلى عدم القيام برحلات غير ضرورية إلى المناطق الخطرة والنقاط الساخنة لتفادي انتشار الفيروس.

تطبيق قواعد صارمة على زيارة المستشفيات في برلين

بالنسبة للمستشفيات في برلين، سيتم تطبيق قواعد الزيارة المقيدة مرة أخرى اعتباراً من يوم السبت، حيث أصدرت إدارة الصحة في حكومة برلين المحلية قراراً يقضي السماح باستقبال زيارة من شخص واحد، ولمدة ساعة واحدة، ولا يُسمح للأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض تشير إلى كورونا بزيارة العيادة! وبحسب موقع rbb24 لا توجد قيود على زيارة الأشخاص المصابين بأمراض خطيرة أو المحتضرين، ومستقبلاً سيُسمح للمرأة باختيار شخص ما لمرافقتها عند الولادة! الجدير ذكره أن هذه القواعد التي قررها رؤساء الحكومات لا تُطبق تلقائياً، ولكن يجب وضعها في قرارات من كل كل ولاية اتحادية.