© HorstWagner.euEPD
24. سبتمبر 2020

انتقادات واسعة لخطط اللجوء الأوروبية الجديدة!

بعد فشل إصلاح قانون اللجوء بالاتحاد الأوروبي على مدى 4 سنوات، استطاع الاتحاد الآن أن يصوغ الخطط لنظام لجوء جديد! ووفقًا لرئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، يهدف النظام الجديد لإستعادة ثقة المواطنين بقدرة الاتحاد الأوروبي على إدارة ملف الهجرة، وقد قدمت مفوضية الاتحاد الأوروبي خططًا لنظام لجوء جديد من شأنه توزيع المسؤولية بشكل أفضل على أولئك الذين يسعون للحصول على الحماية، لكنه لا ينص على إعادة التوزيع الإلزامي لجميع الدول الأعضاء، ومن أهم هذه النقاط بحسب موقع ميغاتزين هي:

التسجيل والتحديد على الحدود الخارجية

يجب أن يخضع جميع المهاجرين واللاجئين الذين يدخلون بشكل غير قانوني في المستقبل لتحديد الهوية والتسجيل الشامل عند حدود الاتحاد، فضلاً عن تصريح أمني وفحص طبي! حالياً ووفقًا للهيئة، يتم أخذ البصمات وتسجيل بسيط إلزامي للبيانات دون التحقق.

إجراء الحدود

بالنسبة لبعض طالبي اللجوء، يجب تسريع “إجراءات الحدود”، وينطبق هذا على المتقدمين الذين يحتالون على السلطات، أو الذين يشكلون خطرًا أمنيًا أو الذين يأتون من دول لا يتم الاعتراف بمقدمي طلبات اللجوء منها في الاتحاد الأوروبي.

ضمانات سيادة القانون

ضمان تمتع كل شخص يسعى إلى الحماية بالحقوق الأساسية أثناء الإجراءات الحدودية، يتضمن هذا مراجعة فردية لكل حالة، وينبغي من حيث المبدأ استبعاد أعضاء الفئات الضعيفة بشكل خاص من الإجراءات الحدودية، ومع ذلك يشكك العديد من المنتقدين للخطة في أنه سيتم احترام سيادة القانون بالإجراءات الحدودية.

إجراءات اللجوء العادية

طالبو اللجوء الذين لم يخضعوا لإجراءات الحدود، سيخضعوا لإجراءات اللجوء العادية المتبعة، حيث تلتزم المفوضية في خططها بالمعايير الموجودة أيضًا في قانون اللجوء الحالي.

إعادة التوزيع

يجب ألا يكون هناك إعادة توزيع إلزامية لطالبي اللجوء وفقًا للحصص بجميع دول الاتحاد الأوروبي. أدت هذه الفكرة إلى انقسام دول الاتحاد في السنوات الأخيرة، ويبدو أن مفوضية الاتحاد الأوروبي اعتبرتها غير قابلة للتنفيذ!

واجب إظهار التضامن

جميع دول الاتحاد الأوروبي مدعوة لإظهار التضامن مع الأشخاص الذين يسعون للحصول على الحماية، سواء كان ذلك من خلال توفير الموارد، أو عن طريق قبول اللاجئين، أو من خلال ما يسمى “رعاية الترحيل”. في هذا الإطار، توجد مستويات مختلفة من التضامن الطوعي والإلزامي، اعتمادًا على الضغط الذي يتعرض له البلد المضيف.

مزيد من التدابير

قدمت مفوضية الاتحاد الأوروبي أمس مجموعة كاملة من المقترحات التشريعية والإجراءات التي تدور حول اللجوء والهجرة، وتريد أن تُفهم هذه المقترحات على أنها حزمة مع خطط إجراءات الحدود والترحيل، على سبيل المثال، كما كان الحال مرارًا وتكرارًا في السنوات السابقة، يتعلق الأمر بزيادة التعاون مع البلدان الأصلية للمهاجرين واللاجئين.

وزير الداخلية الألمانية هورست زيهوفر قال إنه يدعم خطط رفض طالبي اللجوء الذين لا يحق لهم الحماية على الحدود الخارجية، وأن مسألة التوزيع “مختلفة تماما”، وأضاف أنه يتوقع مفاوضات صعبة في برلين. ووصفت لينا دوبونت من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، المقترحات بأنها “خطوة في الاتجاه الصحيح”. لكن يورغ ميوثن عضو البرلمان من حزب البديل من أجل ألمانيا، وبخ ساخرًا: “يجب فتح الحدود على نطاق أوسع. ويجب أن تصبح أوروبا هدفًا يمكن تحقيقه لشعوب البلدان الأفريقية والعربية”! من ناحية أخرى، قال النائب عن حزب الخضر إريك ماركوارت: “اقتراح مفوضية الاتحاد الأوروبي سيضع نموذج المعسكرات الجماعية اليونانية بإطار قانوني! يجب ألا تصبح إجراءات اللجوء والمخيمات المغلقة على الحدود هي القاعدة الجديدة”! وقالت ماري فون مانتيفيل من منظمة أطباء بلا حدود: “منذ اندلاع حرائق ليسبوس وساموس، كان من الواضح أن هناك حاجة لتغيير جذري بمسار سياسة الهجرة في الاتحاد الأوروبي، ومسودة الاتفاقية التي قدمتها مفوضية الاتحاد الأوروبي هي عكس ذلك”!

انتقادات حادة من مؤيدي اللجوء والإنقاذ البحري

تحدثت منظمة Pro Asylum عن “ميثاق شيطاني للحرمان من الحقوق”، وقال جونتر بوركهارت المدير الإداري لـ Pro Asyl، إن مفوضية الاتحاد الأوروبي مدفوعة بالشعبويين اليمينيين، تخون حق اللجوء وحقوق الإنسان لمن يسعون للحصول على الحماية، وطالب برلمان الاتحاد الأوروبي برفض هذه الاتفاقية، وأشار إلى أنه لن تكون هناك إجراءات لجوء عادلة في المخيمات الجماعية على الحدود! وقال بيان صادر عن منظمة حقوق الإنسان: “لا يوجد فحص فردي شامل لأسباب الهروب”.

الاتفاق يهدد بإلغاء سيادة القانون على الحدود الخارجية، كما انتقدت منظمة الإنقاذ البحري SOS Mediterranee عدم وجود برنامج إنقاذ بحري أوروبي، وأوضحت جانا سيرنيوتش، المستشارة السياسية للمنظمة في ألمانيا بالقول: “اتفاقية الهجرة هذه لا تقدم حلاً للكارثة الإنسانية وسط البحر الأبيض المتوسط​، حيث توفي 108 أشخاص وفقًا لمنظمة الهجرة الدولية، وذلك أثناء محاولتهم الفرار في أغسطس/ آب وحده”، وأضافت أن هذه المقترحات لن تساعد الأشخاص الذين يحاولون الهروب من العنف في المخيمات الليبية!