Foto: Arora Helmzadeh
21. سبتمبر 2020

مظاهرات في عموم ألمانيا ضد قرارات اللجوء الأوروبية!

تظاهر الآلاف من الأشخاص في جميع أنحاء ألمانيا لأجل القبول الفوري للاجئين من اليونان، واتهمت منظمات حقوق الانسان الحكومة بحرمان المهاجرين من حق اللجوء بالبلاد، وفي برلين خرج آلاف الأشخاص إلى الشوارع للتظاهر ضد سياسة اللجوء، وطالب المتظاهرون بتحسين طريقة التعاطي مع اللاجئين في اليونان، وبحسب بيان شرطة العاصمة، تجمع حوالي 5000 شخص للتظاهر!

تعديلات على قوانين الهجرة واللجوء في أوروبا

بعد الحريق الذي التهم مخيم موريا للاجئين في اليونان، دعت المفوضية الأوروبية لإيجاد حلول فورية للمتضررين، حيث تعتبر المفوضية أن القوانين الموجودة الآن هي قوانين تقيد حقوق اللاجئين، ويجب العمل عليها لتحسين ظروف اللاجئين، حيث ظهر إنقسام بمواقف دول الاتحاد الأوروبي حول كيفية التعامل مع اللاجئين والمهاجرين، وسيقدم بعض أعضاء المفوضية الأوروبية مشاريع قوانين لتغير سياسة الهجرة في الاتحادي الأوروبي يوم الأربعاء المقبل، ومن المتوقع تغيير ميثاق الهجرة واللجوء الذي يعمل به منذ عام 1952.

ماذا حدث في السنوات القليلة الماضية؟

ينقسم الاتحاد الأوروبي حول طريقة التعاطي مع أزمة اللاجئين منذ عام 2015، فبعض الدول تريد تطبيق القوانين كما هي، وفي عام 2016 عدلت بعض البنود من قوانين اللجوء والهجرة الأوروبية، وتم التركيز على قانون دبلن، حيث شهدت تلك الفترة طلب عدد كبير من اللاجئين حق الحماية واللجوء في دول غرب أوروبا، وتنص القوانين الحديثة أن يوزع اللاجئين بالتساوي على دول الاتحاد الأوربي.

ماذا يعيق الإصلاحات؟

يجري العمل على صياغة أوروبية مشتركة لتحسين قوانين اللجوء وإعادة توزيع اللاجئين بشكل عادل، بينما تسعى بعض الدول الأوروبية لعدم إجراء أي تغيير بالقوانين المعمول بها، وتعتبر التعديلات المقترحة مجحفة وغير عادلة، كحكومة هنغاريا “المجر”.

تسريع البت بقضايا اللجوء!

يمثل وزير الداخلية الاتحادي هورست زيهوفر أحد أبرز الشخصيات المطالبة بتشديد الرقابة على حدود الاتحاد الأوروبي، بينما تريد بعض دول الاتحاد الأوروبي تسريع عملية البت بقرارات اللجوء، وتعتبر هنغاريا أبرز الدول المطالبة بالبت السريع وترحيل من لا يمنح حق اللجوء على أراضي الاتحاد.

ما الذي يعارض هذا النهج؟

تحاول دول الاتحاد الأوروبي إبرام اتفاقيات جديدة مع تركيا للحد من عمليات التسلل عبر أراضيها وشواطئها نحو أوروبا! والمفاوضات حول ذلك مستمرة منذ قرابة الخمس سنوات، كما تطالب حكومة اليونان بدعمها لتتمكن من تحسين ظروف العيش في مخيمات اللجوء على أراضيها، فأغلب مخيمات اللجوء اليونانية مزدحمة كمخيم ليسبوس وموريا (قبل احتراق هذا الأخير).

تخشى أغلب المنظمات الإنسانية غير الحكومية مثل Pro Asyl وغيرها، من أن القوانين الجديدة يمكن أن تمنع وصول طالب اللجوء إلى الدول التي يرغب بالوصول إليها، ما سيؤدي لانتهاك حقوق الإنسان واحتجاز اللاجئين في المخيمات بطريقة غير إنسانية، وتعرب المنظمات عن شكوكها حول ما إذا كان هناك حماية قانونية كافية على الحدود، خاصة بعد قرارات الرفض التي يتلاقاها للاجئين!